عندما يدخل كان بهوية صنبا تيام (1/3)

الأربعاء 22-05-2019| 10:00

محمد الامين ولد ابتي

وعيا منا بأننا في تناولنا للترشحات الفئوية و العرقية نتحرك في حقل ألغام، يعتبر المنطقة الأكثر عتامة و استعصاء على التحليل النقدي الحر في الحقل السياسي، و الميدان الأكثر تميزا بخلط الأوراق و سيطرة المزايدات في مجال التحليل الإيديولوجي و التاريخي. و بالنظر إلى أننا في هذه المنطقة نواجه القادة و المناضلين السياسيين الأكثر حدية، و الأقل تسامحا مع الرأي المختلف. و مراعاة لواقع أننا لسنا مسلحين بالبنادق و لا السكاكين و لا العصي، و أن الكثير من المتعاملين السياسيين و المحللين الإيديولوجيين في هذه الساحة جاهزون من هذه الناحية، أكثر من جاهزيتهم من جهة الحوار الفكري المنزوع السلاح. انطلاقا من كل ذلك، فإن الملاحظات التمهيدية التالية تفرض نفسها، مساعدة للراغبين في الحوار النزيه، و المستعدين لتهدئة الأعصاب و اتخاذ المسافة الضرورية من الانتماء العرقي و الإيديولوجي و التقليد الأعمى لشيوخ المذاهب القومية و العنصرية ممن مردوا على المزايدة و خلط الأوراق – اتخاذ تلك المسافة الضرورية – و صولا إلى قراءة أكثر هدوءا و تبصرا لما نقدمه من أطروحات في هذه المساهمة المتواضعة :
- الملاحظة الأولى : هذه المقالة ليست عملا استثنائيا معزولا يستهدف "الترشح الزنجي للرئاسة"، استجابة لعواطف إو مواقف شخصية أو ارتهانا لأجندة من الأجندات المعادية للزنوج أو للقوميين الزنوج. إنها المقالة الأخيرة في سلسلة مقالات تجاوزت حاليا الستين صفحة تناولت بالتحليل النقدي و التشريح الإيديولوجي جميع التيارات الحزبية الوطنية، في الأغلبية كما في المعارضة، و ذلك دون أي استثناء. و ضمن هذا التحليل لم نخف أننا سنتناول بالنقد - الذي لا يستخدم "القفازات" - القوى السياسية الإيديولوجية و غير الإيديولوجية، في أفق هذه الانتخابات الرئاسية، بالنظر لكونها تتحرك في الميدان العام المشترك بيننا، و تريد الفوز بالمقعد الأعلى الذي سيتحكم في مصيرنا جميعا خلال العشرية القادمة. و قلت لكم في الحلقة الخامسة ما قاله نزار قباني لجمهوره ذات مساء..

 

لمتابعة القراءة اضغط على الملف المرفق

عودة للصفحة الرئيسية