ماذا ينتظر محمد جميل ب"المسايرة"؟

الاثنين 20-05-2019| 01:50

محمد المصطفى النعمة

في غزوة أحد كان رأي القائد المؤسس نبينا صلى الله عليه وسلم التحصن بالمدينة ومجالدة الغزاة على أبوابها ولكن أكثر أصحابه وبالأخص الشباب المتحمس للجهاد كان يرى الخروج لملاقاة العدو .
بعد أخذ ورد في الموضوع تم حسم قرار الخروج بأغلبية ساحقة ودخل صلى الله عليه وسلم إحدى حجر أمهات المؤمنين ولبس لباس الحرب .
تلاوم القوم وقيل أكره رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج فأرسلوا له عمه حمزة رضي الله- والذي استشهد في هذه الوقعة - ليراجعه في الأمر .
لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفض التراجع عن القرار الذي اتخذه بموافقة الأغلبية وقال ماكان لنبي أن يلبس لامة الحرب ثم يخلعها حتى يقضي الله بينه وبين عدوه .
في الأحزاب السياسية ذات التوجه الإسلامي يكون الولاء أكثر عمقا ولزوم الجماعة ومسايرتها مبدأ لا يتخلى عنه مؤمن بالمنهج الإسلامي الوسطي ولايساوم فيه كادح أفنى الأعمار في مجالدة الطغاة إيمانا بمرجعيته الإسلامية .
فلماذا تأخر الرئيس السابق الأستاذ محمد جميل في مسايرة ركب التواصليين وهو التواصلي الأصل والفرع؟
من الطبيعي جدا أن تمر الأحزاب الكبيرة بالأزمات والعقبات والمعضلات ومن الطبيعي أيضا أن يختلف قادتها وساستها في الطريق الأمثل عندما تتشابك الأمور وتتباين آراؤهم فيها ولكن ليس من عادة القادة المؤمنون بمبدأ "لزوم الجماعة" أن "يضربوا بقرار حزبهم عرض الحائط "تصامما أو تجاهلا !
لقد كان تجاهل الرئيس السابق محمد جميل لقرار حزبه وتصاممه وتأخره في المسايرة على الأقل مثير للجدل .
لقد تم اتخاذ القرار بدعم المرشح ولد بوبكر الوزير السابق في أنظمة العسكر المتعاقبة كخطوة وقائية إصلاحية والأستاذ جميل يعرف جيدا الظروف التي اتخذ فيها القرار والآليات التي اتخذ بها فإذا كان يعترض على شيء منها فلماذا لايخرج عن صمته ويواجه إخوته القادة ومناضلي حزبه بالملاحظات والمراجعات التي يجد فيها الموقف الأصوب أو الحل الأمثل ؟.
أم أن الأستاذ محمد جميل منصور ينتظر بمسايرته أن يكسر الرئيس د.محمد محمود السييدي" قِراب سيفه " ويقسم إن منعه التواصليون صوتا كانوا يدفعون به ظلما أو يقيمون به اعواج طاغية ليجالدنهم عليه!؟

محمد المصطفى النعمة

عودة للصفحة الرئيسية