نص رسالة ولد الدباغ الى غزواني

" ﻫﻨﺎﻙ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺗﺒﻠﻎ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﻮ ﻻ ﻳُﺮَﺩَّ ﺟﻤﻴﻠُﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﻨﻜﺮﺍﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ " ﺃﻟﻜﺴﻨﺪﺭ ﺩﻳﻤﺎ

الأربعاء 24-04-2019| 19:00

ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ،
ﻟﻘﺪ ﺗﺮﺩﺩﺕُ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻗﺮﺭ ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻣﺨﺎﻃﺒﺘﻜﻢ ﻋﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ .
ﻭﻗﺪ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﺍﻟﺒﻌﺾ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺗﺘﺴﺎﺀﻟﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎ، ﻟﻤﺎﺫﺍ – ﻓﻰ ﺩﻭﻟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ – ﻳﻜﺘﺐ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ؟
ﺭﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻫﻮ ﺃﻧﻨﻲ ﻣﻤَّﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ – ﺑﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ - ﺃﻥ ﺑﻼﺩﻧﺎ، ﻭﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻮﺟﻴﺰﺓ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺎﺭﺱ 2007 ﻭ 6 ﺃﻏﺴﻄﺲ 2008 ، ﻇﻠﺖ ﺗﺤﻜﻤﻬﺎ، ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻭﻣﺴﺘﻤﺮ ﻣﻨﺬ 10 ﻳﻮﻟﻴﻮ 1978 ، ﻣﺠﺎﻟﺲُ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﻨﺒﺜﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺮﻡ ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ ﻟﺠﻴﺸﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ .
ﺃﻛﻴﺪ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻟﻠﺘﺮﺷﺢ ﻟﻠﺮﺋﺎﺳﺔ، ﻟﻴﺲ ﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺮﻓﺎﻩ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻛﻤﺎ ﺯﻋﻢ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻨﺤﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ ﺳﺒﻴﻼ ﻣﺨﺘﺼﺮﺍ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﺍﻟﻔﺎﺣﺶ ﻭﺍﻟﻼﻣﺸﺮﻭﻉ .
ﻭﻛﻤﺎ ﺗﻼﺣﻈﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﺷﻚ، ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ، ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻰ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺃﻥ ﺍﻧﺨﺮﻁ ﺭﺋﻴﺲ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﻴﻤﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﺒﺎﻫﻲ ﺑﻤﺮﺍﻛﻤﺔ ﺃﻣﻼﻙ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﺃﺳﺮﺗﻪ ﻭﻋﺸﻴﺮﺗﻪ .
ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻀﺎﻳﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘِﻲ ﻭﺃﺗﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺖ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭ – ﻟﻸﺳﻒ - ﻓﻰ ﻏﻴﺎﺏ ﺃﻱ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ – ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺃﻏﻠﺐ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺒﻠﺪ - ﻳُﻔْﺮﻁ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻓﻰ ﺍﺳﺘﻐﻼﻟﻬﺎ، ﺃﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﺆﺳﺴﺘﻜﻢ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮﺓ ﻭﺍﻟﻀﺎﻣﻨﺔ ﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﻓﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ .
ﻭﻗﺪ ﺗﺬﻛﺮﺕُ ﺃﻧﻨﻲ – ﻭﻓﻰ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺣﺴﺎﺳﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺨﻨﺎ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ - ﻟﺒﻴﺖُ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻛﻤﺎ ﻟﺒﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﻲ ﻧﺪﺍﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﺮﺩﺩ .
ﻛﻤﺎ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺃﺧﻴﺮﺍ ﺃﻥ ﻣﺆﺳﺴﺘﻜﻢ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮﺓ ﺗﻌﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﺗﺮﺩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ، ﻭﺳﻴﺘﻢ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﻪ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﻻﺣﻘﺎ .
ﻳﻮﻡ 25 ﺇﺑﺮﻳﻞ 2017 ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ، ﻭﺻﻠﺖُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ ﻋﻨﺪ ﻣﺴﺘﻮﻯ ‏( ﺳﺪ ﺩْﻳﺎﻣﺎ ‏) ، ﺣﻴﺚ ﺗﻌﻮﺩﺕُ ﺍﻟﻌﺒﻮﺭ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻷﻥ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﻴﻦ ﺗﺄﺧﺬ ﻫﻨﺎﻙ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ .
ﻭﺑﻌﺪ ﺗﺠﺎﻭُﺯﻱ ﺑﺴﻼﻡ ﻟﺘﻔﺘﻴﺶ ﺍﻟﺪﺭﻙ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﺭﻙ، ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ " ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﻋﻠﻴﺎ ﻭﻋﻠﻴﺎ ﺟﺪﺍ " ، ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﻭﻛﻼﺀ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻨﻲ ﺟﻴﺪﺍ ﺃﻥ ﺃﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﺭﺗﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺘﺸﻮﺍ ﺑﺪﻗﺔ ﻻ ﻣﺘﻨﺎﻫﻴﺔ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺣﻮﺗﻪ ﻣﻦ ﺣﻘﺎﺋﺐ ﻭﻣﻘﺘﻨﻴﺎﺕ ﻭﺃﻏﺮﺍﺽ ﺷﺨﺼﻴﺔ .
ﻭﻗﺪ ﺻﺎﺩﺭﻭﺍ ﺣﺎﺳﻮﺑﻲ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﻝ ﻭﻫﺎﺗﻔَﻲَّ ﻭﻣﺼﻮﺭﺗﻲ، ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺗﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﺃﺑﻠﻐﻮﻧﻲ ﺃﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻲ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺠﻮﺯﺍﺕ ﻓﻮﺭ ﻋﻮﺩﺗﻲ .
ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻓﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺒﻠﻄﺠﺔ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ :2012 ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺀﺍﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻀﺮﺍﺋﺐ ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ، ﻭﻣﻀﺎﻳﻘﺎﺕ ﻻ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻓﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، ﺛﻢ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﻭﺳﺠﻦ ﻓﻰ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2013 ﻟﺴﺒﺐ ﻛﺎﺫﺏ ﻭﺑﻌﺪ ﻋﺒﺚ ﺍﻟﻤﻔﻮﺿﻴْﻦ ‏( ﻓﻮﺩﻱ ﺩﺭﺍﻣﻲ ‏) ﻭﺳﻴﺪﻱ ﻭﻟﺪ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﻭﻛﻴﻞ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻟﺪ ﺑﺎﺏ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻤﺤﺎﺿﺮ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﺇﻟﻲَّ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ .
ﻟﻢ ﺃﻛﻦ، ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ، ﺃﺣﺴﺒﻨﻲ ﺃﺳﺘﺄﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﻭﻃﻨﻲ ﺍﻷﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺪﻣﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﺑﺤﺼﺎﻓﺔ ﻭﻓﺎﻋﻠﻴﺔ، ﻭﻏﺎﻟﺒﺎ ﻓﻰ ﻇﺮﻭﻑ ﺻﻌﺒﺔ .
ﻭﻫﺬﺍ ﺗﺬﻛﻴﺮ، ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺷﺎﻣﻼ، ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﺪﺗْﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﻲ ﻭﻗﺪﻣﺘُﻬﺎ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻟﻠﺒﻠﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﻟﻠﺠﻴﺶ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ :
ـ ﻳﻮﻡ 16 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2010 ، ﻭﺑﺼﻔﺘﻲ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﺸﺮﻛﺔ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺁﻳﺮﻭﻳﺰ، ﺗﻢ ﺇﺑﻼﻏﻲ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻻﺳﺘﻌﺠﺎﻟﻴﺔ ﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺗﻨﻘﻞ ﻓﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﻣﻐﺎﻭﻳﺮ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﻣﻦ ﺃﻃﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ، ﻓﺄﻋﻄﻴﺖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺄﻥ ﺗﻌﻮﺩ ﻓﻮﺭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﻃﺎﺋﺮﺓٌ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺃﻗﻠﻌﺖ ﻗﺒﻞ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺑﺎﻣﺎﻛﻮ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺃﺑﻴﺪﺟﺎﻥ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺒﺮﻣﺠﺎ ﺃﻥ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺑﺮﺍﺯﺍﻓﻴﻞ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻧﺰﻟﺖ ﺭﻛﺎﺑﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻹﻳﻔﻮﺍﺭﻳﺔ، ﻭﺗﻢ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻣﻤﺜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺎﺗﺨﺎﺫ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻟﺘﻤﻴﻜﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﻋﺎﺛﺮﻱ ﺍﻟﺤﻆ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺭﺣﻠﺘﻬﻢ ﺑﺄﻓﻀﻞ ﺍﻟﻤﺘﺎﺡ، ﻭﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺃﺩﺭﺍﺟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﺣﻴﺚ ﺣﻄﺖ ﻋﻨﺪ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻗﺪ ﺟﻬﺰﻧﺎ ﻃﺎﻗﻤﺎ ﻣﻨﺎﻭِﺑﺎ، ﻭﺗﻢ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ‏( ﺍﻟﺤﺎﺝ ‏) ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﻣﻦ ﺇﻧﺸﻴﺮﻱ، ﻭﺳﻴﺴﺎﻋﺪﻩ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ ‏( ﻏﺮُّﻭﺏ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺎﺳﻂ ‏) ﺫﻭ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ .
ﻭﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺁﺩﺭﺍﺭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻛﺪ ﻟﻨﺎ ﻭﺍﻟﻲ ﺁﺩﺭﺍﺭ ﻳﻮﻣﻬﺎ ‏( ﺻﺎﻝ ﺻﻴﺪﻭ ‏) ﺃﻥ ﺃﺿﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺪﺭﺝ ﺗﺸﺘﻐﻞ، ﻭﺃﻥ ﺑﺎﻟﻤﻄﺎﺭ ﺳُﻠﻤﺎ ﻧﻘّﺎﻻ ﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ .
ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺃﺧﺬ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺟﻨﺪﻳﺎ ﻭﺿﺎﺑﻄﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻤﻐﺎﻭﻳﺮ ﺍﻟﻤﻈﻠﻴﻴﻦ ﻣﻮﺍﻗﻌﻬﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻟﻴﻨﺰﻟﻮﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﺠﺮﺍ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺑﻠﻐَﻨﺎ ‏( ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺍﺭﻩ ‏) ، ﻭﺍﻟﻲ ﺍﻟﺤﻮﺽ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﺑﺘﻮﻓﺮ ﺍﻹﺿﺎﺀﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺝ ﻭﻭﺟﻮﺩ ﺳﻠﻢ ﻧﻘﺎﻝ ﻹﻧﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﻐﺎﻭﻳﺮ ﻓﻰ ﻇﺮﻭﻑ ﺟﻴﺪﺓ .
ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻴﻠﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﻃﻮﻳﻠﺔ ﺟﺪﺍ، ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻟﻠﻄﺎﺋﺮﺓ ﻭﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺫﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﻄﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﻭﻛﺎﻟﺔ ‏( ﺁﺳﻜﻨﺎ ‏) ﺍﻟﻠﺘﻴﻦ ﺗﺘﺮﺩﺩﺍﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻰ ﻣﻨﺢ ﺗﺮﺍﺧﻴﺺ ﻟﺮﺣﻼﺕ ﺟﻮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻄﺎﺭﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺘﻤَﺪﺓ .
ـ ﻳﻮﻡ 18 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ، ﺃﻱ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻣﻴﻦ، ﻛﺎﻥ ﺍﻹﻧﺬﺍﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻟﻘﺪ ﻧﻔﺪ ﻛُﻠﻴﺎً ﻭﻗﻮﺩُ ﻃﺎﺋﺮﺗﻴﻦ ﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﺠﻮ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻓﻰ ‏( ﺗﻮﻣﺒﻮﻛﺘﻮ ‏) ، ﺩﻭﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﻱ ﻗﻄﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻴﺮﻭﺯﻳﻦ ﺃﻗﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺃﻟﻒ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮ . ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺿﺮﻭﺭﻳﺎ ﺗﺰﻭﻳﺪﻫﻢ ﺑﺎﻟﻮﻗﻮﺩ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﺇﻣﺪﺍﺩﻫﻢ ﺑﺎﻟﺬﺧﻴﺮﺓ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻋﺪﻭ ﻳﺘﺮﺻﺪﻫﻢ . ﻭﻃُﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ، ﻓﺘﻢ ﺗﻔﻜﻴﻚ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺇﺣﺪﻯ ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺁﻳﺮﻭﻳﺰ ﻭﺣﻠﺖ ﻣﺤﻠﻬﺎ ﻋﻠﺐ ﺍﻟﻜﻴﺮﻭﺯﻳﻦ ﻭﺍﻟﺬﺧﻴﺮﺓ، ﻭﺗﻮﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ‏( ﺑﻨﺎﻫﻲ ‏) ﻭﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ‏( ﻣﺤﻤﺪ ﺟﺪﻭ ‏) ﻗﻴﺎﺩﺓ ﻫﺬﻩ " ﺍﻟﻘﻨﺒﻠﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ " ﻓﻰ ﻋﺰ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ، ﻭﺑﺪﺁ ﺍﻟﺘﺰﺣﻠﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﻴﻮﻡ ﺗﻔﺎﺩﻳﺎ ﻟﻠﻤﻄﺒﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻟﻠﺨﻄﺮ . ﻭﺑﻌﺪ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻫﺒﻄﺖ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻓﻰ ‏( ﺗﻮﻣﺒﻮﻛﺘﻮ ‏) ﺣﻴﺚ ﺍﺿﻄﺮﺕ ﻟﻠﻤﺒﻴﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻄﺎﺭ ﺗﺨﻠﻴﺺٍ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﻓﻰ ﺭﺣﻠﺔ ﻟﻴﻠﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻋﺮَّﺽَ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻟﺨﻄﺮ ﺟﺴﻴﻢ . ﻭﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺿﺒﺎﻃﻨﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻘﻄﻌﺖ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﻓﻰ ‏( ﺗﻮﻣﺒﻮﻛﺘﻮ ‏) ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻗﻮﺍﻋﺪﻫﻢ، ﺍﺳﺘﻘﺪﻣﺖُ ﻣﻦ ﺑﺎﻣﺎﻛﻮ ﻋﺪﺓ ﻫﻮﺍﺗﻒ ‏( ﺛﺮﻳﺎ ‏) ﻣﻊ ﺃﺭﺻﺪﺓ ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ . ﻭﺃﺅﻛﺪ ﻟﻜﻢ، ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ، ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ، ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ، ﻗﺪ ﺃﻋﻄﻰ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺻﺮﻳﺤﺔ ﺑﺘﻜﻔُّﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺗﺴﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻛﺔ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺁﻳﺮﻭﻳﺰ ﻭﺇﻟﻰ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭِّﺩﻳﻦ . ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻟﻢ ﺗُﺼﺮَﻑ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺃﻭﻗﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻻ ﻣﻦ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻻ ﻣﻦ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ .
ـ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﻓﻰ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺃﻏﺴﻄﺲ 2010 ، ﺃﺷﺮﻓﺖُ ﻋﺒﺮ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺭﺣﻠﺔ ﺳﺮﻳﺔ ﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ‏( ﻋﺎﺑﺪﻳﻦ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺨﻴﺮ ‏) ﻭﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻩ ﻓﻰ ﻣﻬﻤﺔ ﺻﻌﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﻣﺎﻛﻮ ﺩﺍﻣﺖ ﺛﻤﺎﻧﺎ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﺎﻋﺔ ﻭﺗﻜﻠﻠﺖ ﺑﺎﻟﻨﺠﺎﺡ .
ـ ﻳﻮﻡ 14 ﺃﻏﺴﻄﺲ 2010 ﻧﻈﻤﺖُ ﻧﻘﻞ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻲ ‏( ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻱ ‏) ﺇﻟﻰ ﻣﺎﻟﻲ ﻓﻰ ﻟﻴﻠﺔ ﻏﺎﺋﻤﺔ، ﺣﻴﺚ ﺃﺟﺮﺕُ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﺑﻮﻳﻨﻎ 737 ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﺸﺮﻛﺔ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺁﻳﺮﻭﻳﺰ ﺳﺎﻓﺮﺕُ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻨﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻔﻮﺽ ‏( ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ‏) ﻭﻋﻤﻴﺪٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻭ ‏( ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻱ ‏) . ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﺖ ﻃﻲ ﺍﻟﻜﺘﻤﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻣﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺮﻫﺎﺋﻦ ﺍﻹﺳﺒﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺧﺘُﻄﻔﻮﺍ ﻗﺒﻞ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﻧﻮﺍﺫﻳﺒﻮ .
ـ ﻟﻘﺪ ﺗﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻜﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻣﻀﻰ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻟﻴﺎﻝ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺔ .
ـ ﻭﻗﺒﻞ ﻫﺬﺍ، ﻓﻰ ﺳﻨﺔ 2005 ، ﺑﻌﺪ ﻋﻤﻠﻴﺔ ‏( ﻟﻤﻐﻴﻄﻲ ‏) ﻭﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺑﺤﻮﺯﺓ ﺟﻴﺸﻨﺎ ﺍﻟﺒﺎﺳﻞ، ﻭﺗﺤﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ، ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻼﻣﺸﺮﻭﻁ ﻟﻠﺠﻴﺶ . ﻭﺑﺼﻔﺘﻲ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍ ﻣﻘﺮﺑﺎ ﻣﻨﻪ، ﻛﻠﻔﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ ﺑﺎﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﻤﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻳﻮﻣﻬﺎ، ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ‏( ﺍﻟﺪﺍﻩ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻤﺎﻣﻲ ‏) ﺍﻟﺬﻱ ﺭُﻗﻲَ ﻻﺣﻘﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺗﺒﺔ ﺟﻨﺮﺍﻝ ﻭﻋُﻴﻦ ﺳﻨﺔ 2008 ﻣﺪﻳﺮﺍ ﻋﺎﻣﺎ ﻟﻠﺠﻤﺎﺭﻙ، ﻭﺑﺄﻥ ﺃﺿﻊ ﺗﺤﺖ ﺗﺼﺮﻓﻪ، ﻭﺑﺎﺳﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ، ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﻄﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﺪﺍﺕ ﻭﺗﺠﻬﻴﺰﺍﺕ ﻣﺪﻧﻴﺔ . ﻭﻗﺪ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ‏( ﺍﻟﺪﺍﻩ ‏) ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻋﺠﻼﺕ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﺣﺠﺎﻡ ﻭﺑﺮﺍﻣﻴﻞ ﻣﻦ ﺳﻌﺔ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻟﻴﺘﺮ ﺍﺳﺘُﺨﺪﻣﺖ ﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ .
ـ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ، ﻟﻘﺪ ﺗﻤﺖ ﺍﻹﺷﺎﺩﺓ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺳﻠﻔﻜﻢ ﻓﻰ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺘﺐ ﻓﻰ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺭﻗﻢ 0886 / ﻕ . ﺃ . ﻭ . ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ، ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻴﻦ : " ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﻣﻊ ﻗﻮﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺒﺮﺗﻢ ﻋﻨﻪ ﺧﻼﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔ ‏( ﻟﻤﻐﻴﻄﻲ ‏) ﻳﻤﻨﺤﻨﻲ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻷﻭﺟﻪ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﺷﻜﺮﻱ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻭﺍﻋﺘﺮﺍﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﺑﺎﻟﺠﻤﻴﻞ . ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻛﺮﻣﻜﻢ ﺍﻟﻤﺼﺤﻮﺏ ﺑﻨﻜﺮﺍﻥ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻛﻢ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﻣﻴﺰﺍ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻜﻢ ﻃﻴﻠﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻣﺤﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺛﻨﺎﻥ . ﻭﺳﺄﻛﻮﻥ ﻣﻤﺘﻨﺎ ﻟﻜﻢ ﻟﻮ ﻧﻘﻠﺘﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺷﻜﺮﻱ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﻋﻤﺎﻟﻜﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺎﻫﻤﻮﺍ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺑﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻭﺇﺧﻼﺹ ."
ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ، ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺠﻤﻴﻞ ﻣﻦ ﺳﻠﻔﻜﻢ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮ، ﻭﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻭﺍﺟﺒﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﻛﺎﻧﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﺇﺿﺎﻓﻴﺎ ﻻﺻﻄﻔﺎﻓﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻜﻢ ﺳﻨﺔ 2010 ﻓﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻘﺪﺓ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻋﻼﻩ . ﻭﻗﺪ ﺳﻠﻤﻨﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﺪﺍﻩ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻤﺎﻣﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻳﺪﺍ ﺑﻴﺪ ﻟﻨﻘْﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ . ﻭﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺠﻴﺶ، ﻭﻗﻔﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، ﻗﺒﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻟﻺﺳﻬﺎﻡ ﻓﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺒﻠﺪ، ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﺣﻮﻝ ﺍﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺑﺴﻼﺳﺔ .
ﻭﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ، ﺳﺄﺫﻛﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻜﻔﻞ ﺳﻨﺔ 2009 ﺑﺎﻟﺰﻳﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺰﻳﺰ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ، ﻭﻧﻘْﻞ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻭﺃﺳﺮﺗﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺠﻮﺏ ﻋﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺇﺑﺎﻥ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻓﻰ ﻳﻮﻟﻴﻮ .2009 ﻭﺃﺿﻴﻒُ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺪﺍﺓ ﻭﺿﻊ ﻃﺎﺋﺮﺓ ‏( ﻓﺎﻟﻜﻮﻥ 900 ‏) ﻭﻃﺎﺋﺮﺓ ﺑﻮﻳﻨﻎ ﻓﻰ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2010 ﺗﺤﺖ ﺗﺼﺮﻑ ﻋﺰﻳﺰ ﻭﻭﻓﺪﻩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ‏( ﻭﺯﺭﺍﺀ، ﻣﻮﻇﻔﻴﻦ ﺳﺎﻣﻴﻦ، ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻋﻨﺼﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ‏) ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻰ ﺍﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻣﺎﻟﻲ، ﻭﻗﺪ ﺃﺷﺮﻓﺖُ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﻨﺴﻰ - ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ - ﺭﺣﻼﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺗﻜﻔﻠﻨﺎ ﺑﺘﻜﺎﻟﻴﻔﻬﺎ ﻟﻨﻘﻞ ﺯﻭﺟﺔ ﻋﺰﻳﺰ ﻭﺃﻭﻻﺩﻩ ﻭﺃﺻﻬﺎﺭﻩ ﻣﻦ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺩُﺑﻲ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ . ﻭﺃﺗﺬﻛﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻠﻴﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮﺕُ ﺑﻬﺒﻮﻃﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺧﻮﻓﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﺑﻨﺎﺕ ﻋﺰﻳﺰ ﻣﻦ ﺧﻄﺮ ﺻﺤﻲ ﺩﺍﻫﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﺑﺘﻼﻋﻬﺎ ﻋﺮﺿِﻴﺎً ﻟﻘﻄﻌﺔ ﻟﻮﺯ .
ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ،
ﻋﺎﺩﺓ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺮﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻭﺭﻣﻮﺯ ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻋﺮﻓﺎﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﺠﻤﻴﻞ ﻟﺒﻌﺾ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺠﺰﻭﻥ ﺃﻋﻤﺎﻻ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ . ﻭﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺩﺭﺍﺝ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻌﺚ ﺑﻬﺎ ﺳﻠﻔﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ ﻓﻰ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2005 ﺑﻌﺪ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﻤﻐﻴﻄﻲ .
ﻭﻻ ﺃﺧﻔﻲ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ، ﺃﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻮﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﻣﻨﻜﻢ ﺑﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﺇﻟﻲَّ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ ﻭﺭﺋﻴﺴﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ . ﻭﻟﻸﺳﻒ، ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ . ﺻﺤﻴﺢ ﺃﻧﻪ، ﻭﻓﻰ ﻏﻀﻮﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ، ﻭﺻﻞ ﻋﺰﻳﺰ، ﺧﻠﺴﺔ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺣﺎﻣﻼ ﻣﻌﻪ ﻋﺎﺩﺍﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﻟﻮ ﻳﻌﺪ ﻭﺍﺭﺩﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺷﻜﺮ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻷﺑﻨﺎﺋﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤِﻘﻴﻦ ﻭﻻ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﻪ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺠﻤﻴﻞ .
ﻟﻘﺪ ﺣﻞ ﻣﺤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﻗﻴﻢ ﺃﺧﺮﻯ ﻧﻜﺮﺍﻥُ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻭﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﺷﻮﺓ ﺍﻟﻤﻤﻨﻬﺠﺔ ﻭﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻟﻌﺰﻳﺰ ﻭﺷﺮﺫﻣﺔ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ .
ﻭﻓﻰ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻫﺪَّﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ، ﻓﻠﻢ ﺗﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻭﻻ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﻭﻻ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ، ﺑﻞ ﺃﺻﺒﺢ ﻋﺰﻳﺰ ﻳﻘﺮﺭ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ " ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ " ﻫﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﻓﻬِﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﺄﺻﺒﺤﻮﺍ ﻳﺘﻈﺎﻫﺮﻭﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻟﻌﺮْﺽ ﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ... ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻮﺩﻭﺍ ﻳﺘﻮﺟﻬﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﻻﺓ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ، ﻓﺎﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻳﺪﺭﻙ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﻻ ﺳﻠﻄﺔ ﻟﺪﻳﻬﻢ .
ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ،
ﻟﺴﻨﺎ ﻭﺣﺪﻧﺎ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺟﺤﻮﺩ ﻣﻦ ﺃﺳﺪﻳْﻨﺎ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﻻ ﺗﻘﺪّﺭ ﺑﺜﻤﻦ .
ﻓﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ‏( ﺍﻋﻠﻲ ﻭﻟﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺎﻝ ‏) ، ﻗﺎﺋﺪُ ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻋﺮﻓﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺗُﻮﺟﺖ ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺪﻧﻲ ﻣﻨﺘﺨﺐ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺎ، ﻭﺑﻄﻞُ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ ﻟﻠﻮﻃﻦ ﻛﺎﻷﺳﺪ ﺍﻟﻬﺼﻮﺭ، ﻛﺎﻥ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻨﺬ 2008 ﻭﺣﺘﻰ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺿﺤﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﻧﻜﺮﺍﻥ ﻋﺰﻳﺰ ﻟﻠﺠﻤﻴﻞ .
ﻓﻘﺪ ﺣُﺮﻡ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻮﻇﻴﻔﺘﻪ ﻛﺮﺋﻴﺲ ﺳﺎﺑﻖ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻃﻠﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺿﻄﺮ ﻟﺮﻓﻌﻬﺎ .
ﻭﻓﻰ ﻣﺎ ﻳﺨﺼﻨﻲ، ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻨﻴﺘُﻪ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺘُﻬﺎ ﻟﻸﻣﺔ؟ ﻫﻞ ﺗﻢ ﺗﻮﺷﻴﺤﻲ؟ ﻫﻞ ﻧﻠﺖُ ﺃﻱ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ؟ ﻫﻞ ﺍﺗﺼﻞ ﺑﻲ ﻗﺎﺋﺪ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ، ﻭﻟﻮ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻟﻲ ﻋﻦ ﻋﺮﻓﺎﻧﻪ؟ ﻫﻞ ﻛﻠﻒ ﺃﺣﺪﺍ ﺑﺬﻟﻚ؟ ﻫﻞ ﻗﺪَّﺭ ﺣﻖَّ ﻗﺪﺭﻫﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ؟ ﻫﻞ ﻋﺒﺮ ﻟﻲ ﻋﻦ ﺃﻱ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻟﻤﺎ ﺃﻭﺩِﻋْﺖُ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻇﻠﻤﺎ ﻳﻮﻡ 5 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2013 ؟ ﺣﺴﺐ ﻋﻠﻤﻲ، ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ؟
ﻣﻨﺬ 2012 ﺗﻌﺮﺿﺖُ ﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻀﺎﻳﻘﺎﺕ ﻭﺍﻻﺳﺘﺪﺭﺍﺝ ﻭﺍﻟﺘﺨﻮﻳﻒ ﻭﺍﻻﺳﺘﺠﻮﺍﺑﺎﺕ ﺗُﻮﺟﺖ ﺑﺴﺠْﻨﻲ ﻋﺪﺓ ﺃﺷﻬﺮ ﺳﻨﺔ 2013 ﻭﺑﺈﺻﺪﺍﺭ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺿﺪﻱ ﺳﻨﺔ .2017
ﻭﺗﺪﻓﻌﻨﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺳﺄﻝ ﻧﻔﺴﻲ ﺳﺆﺍﻟﻴﻦ ﺃﺳﺎﺳﻴﻴﻦ : ﻫﻞ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻫﻲ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻼﻣﺒﺎﻻﺓ ﺣﻴﺎﻝ ﻣﺎ ﻗﺪَّﻣﺘُﻪ ﻣﻦ ﺧﺪﻣﺎﺕ، ﻫﻲ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩٌ ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺳﻨﺔ 2005 ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﻬﺖْ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻭﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻋﻼﻩ؟
ﻭﻓﻰ ﻇﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺪ ﻭﻧﻜﺮﺍﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ، ﺃﻳﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ؟ ﻫﻞ ﻫﻮ ﺑﺸﺮ ﺃﻡ ﻭﺣﺶ ﻛﺎﺳﺮ؟
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻟﻴﻦ، ﺗﺄﻛﺪﻭﺍ ﺃﻧﻨﻲ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ ﻟﻢ ﻧﻨﺪﻡ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﻪ ﺧﺪﻣﺔ ﻟﻸﻣﺔ، ﺑﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺗﺄﻛﺪﻭﺍ، ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ، ﺃﻧﻨﺎ ﺟﺎﻫﺰﻭﻥ ﻓﻰ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺘﺮﺻﺪﻩ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﻋﺪﻳﺪﺓ .
ﺇﻧﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﻛﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﻭﺃﻗﺼﺮﻫﺎ ﺳﺒﻴﻼ ﻟﺘﻘﻮﻳﺾ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻫﻮ ﺑﻘﺎﺀ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﻠﻰ ﻫﺮﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ .
ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻘﺘﻨﻊ ﺑﺄﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺿﺖُ ﻟﻪ .
ﻭﻓﻰ ﺍﻷﺧﻴﺮ، ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ، ﺗﻘﺒﻠﻮﺍ ﺷﺨﺼﻴﺎ، ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻟﻜﻢ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﻭﺿﺒﺎﻁ ﺍﻟﺼﻒ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻓﻰ ﺟﻴﻮﺷﻨﺎ ﺍﻟﺒﺎﺳﻠﺔ، ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻨﺎ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻧﺎ، ﺃﻧﺎ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﻮﻋﻤﺎﺗﻮ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺗﻮﻟﻲ ﻧﻴﺎﺑﺔ ﺭﺋﻴﺴﻬﺎ، ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﻧﺪﺍﺀ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻓﻰ ﺃﻳﺔ ﻟﺤﻈﺔ، ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﻨﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ .


محمد ولد الدباغ : نائب رئيس مجموعة ولد بوعماتو

عودة للصفحة الرئيسية