طرابلس.. ليلة طويلة من الرعب!

الجمعة 19-04-2019| 09:03

شهدت محاور القتال حول العاصمة الليبية مساء أمس الخميس تطورات خطيرة، وعاشت المدينة ليلة طويلة من الرعب، حيث سمع دوي الانفجارات في معظم المناطق.

ولا يزال الغموض يكتنف الأوضاع الميدانية على محاور القتال الرئيسة في الضواحي الجنوبية الملاصقة للعاصمة طرابلس، وخاصة في قصر بن غشير حيث يقع مطار طرابلس الدولي ومعسكر اليرموك، وفي عين زارة، والسواني.

وفيما أعلنت القوات التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج أنها حققت مكاسب في محيط طرابلس وأزاحت قوات الجيش التابعة للمشير خليفة حفتر عن مراكزها في قصر بن غشير والسواني، أكدت مصادر تابعة للجيش أن الوحدات التابعة لها حافظت على مواقعها وتقدمت في منطقة خلة الفرجان وطريق السواني.

التطور الميداني الأبرز تمثل في نجاح قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني بقيادة أسامة الجويلي في إزاحة قوات الجيش في محور العزيزية، ودفعها إلى ما وراء وادي الهيرة.

وعقب ذلك أعلنت مصادر في التشكيلات العسكرية الموالية لحكومة الوفاق أن وحداتها نجحت في الوصول إلى مدينة غريان الموالية لحفتر، وسيطرت عليها أو على أجزاء منها، وفق مصادر أخرى.

وتبين لاحقا، أن الوضع في مدينة غريان لا يزال تحت سيطرة قوات الجيش الوطني بقيادة المشير حفتر، وأكدت مصادر محلية أن اقتراب قوات الوفاق من المدينة دفع تشكيلا مسلحا محليا للتحرك وإطلاق النار على وحدات الجيش المتمركزة في المنطقة، إلا أن الجيش والقوات المحلية الموالية له احتوت الموقف بسرعة وأخمدت التمرد.

ويبدو أن القوات التابعة للمجلس الرئاسي تحاول تخفيف الضغط على ضواحي العاصمة، وظهر ذلك من خلال محاولة ضرب طرق ومراكز إمداد الجيش بالطيران كما حدث مرارا في هون بمنطقة الجفرة وقاعدة الوطية وغريان، إضافة إلى محاولة الهجوم على قاعدة "تمنهنت" الجوية شمال سبها، التي صدها الجيش بسرعة وطرد فصيل مسلح يتبع حكومة الوفاق سيطر عليها لفترة قصيرة صباح أمس.

اللافت أن قوات الجيش بقيادة حفتر استعملت بكثافة الطائرات النفاثة والعمودية في قصف مواقع قوات المجلس الرئاسي في تاجوراء شرق طرابلس، وفي محيط طرابلس، وكذلك بشكل خاص حول منطقة العزيزية، حيث دارت اشتباكات برية دامية بين الطرفين أمس.

عودة للصفحة الرئيسية