التسريب ونظرية "المآمره"

الخميس 18-04-2019| 08:30

الكاتب/ الحسين ولد النقره

تعددت الآراء واختلفت التحليلات حول الأهداف الكامنة وراء تسريب السلطه لتسجيل لمكالمة مرشحها الحالي وفي هذا الوقت بالذات, فهل كان ذلك للإضرار بالمرشح أم لمساعدته.؟

وفي هذا الاطار ثمة حقائق يتوجب علينا أن نضعها نصب أعيننا في هذا السياق وهي :

أولا أن مرشح النظام تراجعت شعبيته بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، واختلفت عن ما كانت عليه يوم إعلان ترشحه قبل اسابيع من الآن.

وقد بدى ذلك جليا من خلال زياراته الاخيرة الباهتة التي قام بها للمدن داخل ولايات البلاد، وما رافق تلك الزيارات من لغط تمثل في اتهامات للرجل سببها ستخدمه لطائرة الجيش في رحلاته للدعاية لترشحه, الامر الذي أساء لصورة المرشح, واضر بمصداقيتة في أعين الكثيرين، وهدد الثقة في صدقية وعوده للشعب بالصلاح، وذلك رغم ما قدم من تبريرات لاستخدامه لطائرة الجيش.

الحقيقة الثانية : هي أن الناس في عمومها متذمره وقد ملت من عشرية مظلمه قل فيها الزرع وجف خلالها الضرع, بسبب ما شابها من إخفاقات النظام المدوية في مجال التنمية طوال العشريه, وهذه الشريحه الكبيرة عددا من الشعب باتت محبطة من كل من يتنسب الي هذه العشرية من رموز وأشخاص.

فما بالك بمن ظل يعتبر علي نطاق واسع,أنه الشخص الثاني في النظام الحاكم خلال العشر سنوات الماضية.

ومن هنا فإنه الاحتمال الأرجح غالبا, هو أن الهدف من تسريب التسجيل هو زيادة الثقة بالاشاعه التي روج لها كثيرا، بواسطة الدوائر قريبة جدا من السلطة, ومؤداها أن علاقة عزيز بمرشحه ليست علي ما يرام, بل أنه ربما كان يعسى الي الاضرار به رغبة في عدم نجاحه في الانتخابات وبالتالي عدم وصوله الي مقعد الرءاسة.

ويهدف ذلد الي نفي "تهمة" العلاقة الخاصةالتي تربط بين الرجلين والاتفاق المسبق بينها, وذلك قصد جذب ؤلائك الذين لا يروق لهم حقيقة أن ولد الغزواني هو " مرشح" عزيز, ويرون بالتالي أن انتخابه لمنصب الرئيس ليس سوى استمرار للعشرية المغضوب عليها وعلي رموزها.

والمؤكد أن تسريب التسجيل في هذا الوقت يمثل في الحقيقة حيلة ذكية "معقولة" استخدمها النظام "لإنقاذ" مرشحه الذي باتت شعبيته تترنح ومنحناها في هبوطا مستمر مما استدعى تدارك الموقف، وذلك بمحاولة دفع الناس الي التعاطف مع مرشح النظام بإظهاره علي أنه يتعرض لمآمرة كبيرة من النظام، للحيلولة دون فوزه بكرسي الرءاسة, لتنشأ بعد ذلك ردت فعل من أصحاب "العواطف" الجياشة ومن ذوي "القلوب الطيبة" من الطيف الواسع من "المترددين السابقين" والذين كانوا بالأمس يصرون علي عدم دعم الرجل بإعتباره أنه مرشح النظام وجزء منه.

أما الان وقد ظهر خلاف ذلك فلن يمانع هؤلاء "الطيبين" من مآزرتهم للرجل والوقوف خلفه

"مادام أنه لن يكون إستنساخا آخر لعزيز " حسب رأيهم, وبذلك يكون التسريب قد حقق المطلوب منه وزياده.

عودة للصفحة الرئيسية