رسالة إلى "الرأي السياسي"؟

الأربعاء 17-04-2019| 20:00

بقلم: عيد الله المبارك

"إن كنت من أصحاب الرأي و الرأي السياسي تحديداً كاتباً كُنتَ أو متحدثاً او ناشطاً في السوشل الميديا او متلقياً له ، فإن هذا المنشور مخصوصاً اليك" تلك هي مقدمة منشور الرأي السياسي في جماعة بقية "الرفاق" في اليمن، ويستنسخ بقيتهم في الأردن نفس الظاهرة الصوتية على صفحة على الفيسبوك ، لا بواكي لها ، تدعى " الرأي السياسيّ"
للأسف فان الأخ محمد يحظيه ولد ابريد الليل ورفاقه القلائل، تاهوا في صحراء الملثمين، لم يعد لهم حزب يلوذون به، ولا فكر ينشرونه بين الطلبة من رفاقهم، ولا حلفاء من أهل العواطف يصنعون انقلابات عسكرية معهم في جنح الظلام، وفي بغداد عجل الله فرجها، أصبح السستاني أمير" فيالقة ميشل عفلق "الجدد، بعمائم الشيعة وبخوذة الغزاة، لا مال يجلب من عاصمة المعتصم، ولا ناقة تحلب من شط العرب؟
الرأي السياسي اليتيم من أبويه ، والكليل من أولاده، أصبح يروج منذ مدة لخطابات "حركة ايرا" المحتضنة من طرف أصحاب"الهيلوكوست"، وكان يسعى حثيثا إلى شق صف الأغلبية طودين وشدقين؟
انتهى به المطاف يدعو إلى التحريض الفج ضد عزيز وانزوي يبايع "جهارا لأول مرة"، ولم تكن تلك عوائد القوم،مرشحا وتيارا، كان هؤلاء لعقود غرماء لهم، في العهدين العسكري والمدني، وفي المشرق وفي المغرب.
ليس صحيحا أن محمد يحظيه ولد ابريدالليل كان مستشارا لمحمد ولد عبد العزيز،فتلك مكيدة لم تضر الرجل، وان أراد الحلفاء تسويقها عشر سنين خلت.
وليس صحيحا أن محمد يحظيه هو من أتي بالعاشر يوليو، وليس البتة من أطاح بأحكام ونصب حكومات الثمانينات، حتى ولو كان "الفكر الانقلابي" حاضرا في "انبعاثات" وأجندة الرأي السياسي، وأخطاء الحسابات التي أدت إلى جزء من ارث ماض مسكوت عنه، وقد تثمر تلك الأخطاء انحناءات وارتدادات حاضر لايقبل وطني غيور السكوت عليه
الرأي الصواب الذي نؤكده اليوم، لزملائنا في الرأي السياسي المخالف ، أن المعارضة بصنفيها تعرف جيدا ألاعيب الساسة المتجولين، وأن البعثيين المناضلين في حزب الصواب والمتوزعين في أحزاب الأغلبية وأحزاب المعارضة خبروا تلك الألاعيب جملة وتفصيلا، ولم تعد تغريهم أو تخدعهم، كما لم تعد تسيل لعاب من في المجرة ومن حولها.
الرسالة الهامة الأخرى أن محاولة دق الاسفين بين الثوار وخلق حالة الزعيم صانكرا في الشمال الإفريقي باءت بالفشل
كما أن محاولات إعادة سيناريو بغداد1968 /1969 فشلت تجاربها المتخيلة في موريتانيا منذ أربعة عقود، والمطبقة دمويا في العراق الشقيق، منذ مذبحة القصر الجمهوري
وبلغة الحاضر لن تمسحوا الطاولة برفاق الدرب أربعين سنة من الوفاء والصدق المتبادل
عزيز ليس غزواني إنهما اخوان يوسف وبنيامين، ولكن ليسا عبد الكريم عامر ولا السادات ولا احمد حسن البكر ولا سيد محمد ولد بوبكر ولا بيرام ولد الداه ولد اعبيد وبالتأكيد ليسا محمد ولد بوعماتو والرأي السياسي.؟
قل ماشئت أيها الرأي السياسي في بلد الحريات والاستقرار والمستقبل الآمن من كل الهزات باذن الله جل في علاه.
انواكشوط لن تشبه في شيء لا مشانق بغداد، ولا حروب السودان ، ولا العشرية السوداء في الجزائر ، ولا فوضى اليمن، ولا حروف أغنية " ان تقبلوا نعانق، وان تدبروا نفارق" مهما مشيتم على العواطف، وترجلتم على النمارق
هنا عز يصان، و تحول تاريخي أطل برأسه وأبان ، غزو من تخلف عنه، تجندل كما قال صاحب الكوفة، بالشقاق أو بالنفاق
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه : بَاب ذَمِّ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ . ثم ساق حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ " صحيح مسلم 3533
"اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور"

عودة للصفحة الرئيسية