ولد بوبكر لا يحب الآفلين

السبت 30-03-2019| 23:43

بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

سيد محمد ولد بوبكر ،إطار موريتاني خلوق،خبر الإدارة و العمل الحكومي،ضمن أنظمة متنوعة. عمل مع ولد الطايع وزيرا أول،ولما انقلب عليه أصحابه،عمل مع إعل ولد محمد فال ،رحمه الله ،وزيرا أول،تحت ظل المجلس العسكري للعدالة و الديمقراطية.و لما ذهب إعل عينه من خلفه فى الحكم سفيرا.و لما حان وقت إقالته،احتج و ادعى، أنه لم يحن بعد، وقت تقاعده !.
و الآن لما أقالوه ،وفقا للقوانين المعمول بها،ترشح منافسا لخيارهم.صاحبنا يبدو أنه لا يحب الآفيلن ،باختصار و إيجاز !.
لقد عمل الرجل فترة طويلة فى "المخزن"و خبر طمع الوظائف الحكومية،فلا بأس إن ختم بالسجاد الأحمر ،إن أمكن !.
و من خلال طرح ملف ترشح ولد بوبكر،ظهر أن مسألة ميزان القوى و التحالف مع مرشح قادر على المنافسة،على رأي البعض،أهم عندهم من الإدانة المستمرة للعمل مع نظام مطبع.و قد حصل على التبريز و التزكية الانتخابية،عند بعضنا،لأنه كان مأمورا،و ربما لو جاء ولد الطايع مترشحا،لما ترددكثيرون أصلا،و ربما إن أحرج البعض فى مسألة التطبيع،لقال كان معاوية مضطرا،على غرار تبريري ،كان ولد بوبكر،مأمورا فحسب ،و ليس قائدا و لا مخططا لمسار التطبيع مع الصهاينة !.
الليلة قرأت خطاب إعلان ترشحه. و حاولت قراءة ما بين السطور.مرشح جذاب ،قادر على إثارة كبيرة ،من الليلة فصاعدا.
و لأسباب متعددة ،قد لا تحسم المعركة لصالحه،و قد لا يلجئ مرشح السلطة للشوط الثانى،لكن "فوبيا"ولد بوبكر ،ستتحرك هذه الأيام.و إن وصل للشوط الثانى،و هذا مستبعد فى تقديرى الخاص،قد يحدث المفاجأة.
يجارى بيرام فى بعض فقرات خطابه ،حول موضوع العبودية.
و من ناحية ثانية ،وزير ولد الطايع الأسبق، يعد بمعالجة الإرث الانساني !.
تلك حلقات فى الخطاب ،ترى هل ستحظى بالإجماع،و هل ستكون جاذبة أو طاردة،انتخابيا؟ !.
فى وقت قياسي استطاع ولد بوبكر أن يحظى بدعم جهات سياسية وازنةو يحشد فى يوم إعلانه الترشح،ليصبح واقعا انتخابيا مشهودا،
و لا أستبعد أن يحظى بدعم مالي معتبر من جهات محتملة،فهل يكفى لمواجهته الاستناد للسلطة و أن المرشح المحسوب عليها،قدره النجاح حتما؟ !.
كلهم مرشحون من أبناء هذا الوطن،يتقنون تقديم الوعود العسلية،لجميع القطاعات،لكنهم عندما يواجهون الواقع،تذهب غالبا جل نغماتهم الدعائية الرنانة سرابا،للأسف .
و إن كانت الحملة انطلقت قبل موعدها،على غير الأجل القانوني و غير الوقت المعتاد،لكن من المرجح أن تكون حملة تنافسية صعبة،مهما ادعينا بأنها محسومة مسبقا.
و تبقى لدي ملاحظة ،يجدر التنبيه إليها.مركب ولد غزوانى تعلق بأهدابه، بعض مشاهير الفساد و نهب المال العمومي، و مركب ولد بوبكر شابه، تبنى بعض الخطابات محل التحفظ ،و تعلق به بعض المتطرفين،و لا أقصد تواصل،و إنما "جابت الشبك آخرين" ،و نجحوا كذلك فى تمرير خطابهم ،عبر خطاب الترشح، اليوم السبت ٣٠/٣/٢٠١٩ ،فى ملعب"ملح".

عودة للصفحة الرئيسية