حول الموقف السياسي

الأحد 3-03-2019| 10:30

اعل الشيخ سيد الخير

يَصِفُ بعض شباب المعارضة المتهور ، كل من في الضفة الأخرى بأنه متملق ويريد مصلحةً ذاتية فوق مصلحة الوطن ويوغلون في التهويم والخيال حتى يخالهم السامع واقفين على الحدود أثناء معركة ثورية ، وأن وطنهم مسروق من قوى خارجية مغتصبة محتلة

في الأثناء ترى النخبة المثقفة والرزينة أن من ذهب إلى معارضتهم سياسيا ، يعاني من التلون وتبدل المواقف ويتهكمون عليه بانه بلا رأي وبلا موقف وكأن الرأي يقتضي دائما الثبات على موقف واحد !؟، 
الطريف ان المعارضة الموريتانية لم تثبت يوما على موقف ايديولوجي واحد ولم تكن معادية بالمطلق لأي حكومة وبالتالي شريكة في الكثير من الأخطاء التسييريةوالسياسية التي تعيق موريتانيا إلى اليوم

قليل من قيادات المعارضة لم يحظ بإدارة أو وزارة في الماضي ،لكن بالكاد تجد من بين شباب المعارضة من شغل أية وظيفة ،
الشباب هناك بيادق يلعب بها كبار السن يحشون أدمغتهم بذم كل ماله علاقة بالدولة ليستغلوهم من اجل مفاوضتها والشباب بكل السلبية والاستلاب العقلي الذي تشيعه الأيديولوجيا راضون من إصلاح الدولة بالهتافات والسب والاشتباك مع رجال الشرطة!

والمسيرات العبثية والوقفات وتنظيم الأنشطة في البرد القارس والأيام المشمسة التي تسح فيها رياح السموم الحارقة
هل يمكنني أن لا اذكر الشباب بالأيام التي لفحتهم فيها الحرارة وجمدت أطرافهم فيها برودة الجو بينما يجلس شيوخ المعارضة في سيارات مكيفة ، !
وهل يسعني غير تذكرهم بالأيام التي يحضرون فيها لمؤتمرات في صلب تخصصهم العلمي والأكاديمي ويعطى الكلام لمن لا يحسن تركيب جملة ولم يفك حرفا وحدا في الموضوع !؟
بينما يقوم مثقفوهم بادوار النادل والحارس والمصفق !

أيها الشباب إن العالم اليوم تجاوز عقدة العمر التي كانت تلصق التهور بالشباب وتبين ان الشباب اقدر على القيادة والتكيف ، فالتكونوا قياديين ونشطين والتنشؤوا إطاراتهم التنظيمية الخاصة

ولا يمكنني أن أدعوكم للمعارضة أو الموالاة فأنا رغم انني اتخذت موقفا بدعم مرشح الإجماع محمد ولد الغزواني إلا انني لايمكن ان اصف المعارضة انها غير شريفة ولا أقول ان الموالاةهي الأفضل ،
لكن يمكنني في إطار الحوار والنقاش المحترم والهادئ أن ابين ان مرشحي هو الأفضل

واقصى ما أريد هو ان نفهم الخيارات السياسية في إطارها الوطني ولا نحاكمها انطلاقا من نظرتنا الضيقة للأشياء

عودة للصفحة الرئيسية