مظاهرات الجزائر: احتجاجات واسعة رغم انسحاب عبد العزيز بوتفليقة من سباق الرئاسة بيان حول المخاطر البيئية السفير الأمريكي بنواكسوط: "الشراكة الموريتانية الأمريكية قوية وستتعزز في السنوات المقبلة" Mauritanie : Baker Hughes et McDermott fourniront des équipements pour la production du GNL هل ستعجز المعارضة عن الوفاء بتعهداتها؟ طَبَقَاتُ المُثَقَّفِينَ المُورِيتَانِيينَ الرؤساء واللغة العربية المغربية توقف تشغيل طائرة بوينغ ماكس الجزائر: بوتفليقه يسحب ترشحه للانتخابات الرئاسية لو كنت بدرا او جميلا لاستقلت من هذه المعارضة (1/3)

مَعَالِمُ الخِطَابِ الانْتِخَابِيَّ الأَنْسَبِ للمَرْحَلَةِ الَحَالِيَّةِ

الثلاثاء 19-02-2019| 11:10

المختار ولد داهى،سفير سابق

يزداد المشهد السياسي "انتعاشا" كلما اقتربت الآجال ذات الصِّلة "بالاستحقاق الأكبر"-الاستحقاق الرئاسي الذى يتنزل هذا العام ضمن سياق و مَسَاقٍ دستوري غير مسبوق ؛ و تتأكد الحاجة إلى "خطاب انتخابي مستديم" ينتزع انتزاعا ثقة الناخب و لا يفرط فى السلم الأهلي و قابلية الأجيال القادمة فى التعايش المستقبلي.

و من الملاحظ أن "السجال السياسي "الذى يسبق و يواكب الاستحقاق الأكبر -كَدَأْبِ كل الديمقراطيات الراسخة" -لا زال "باردا" عقيما من الأفكار غير متناسب مع تاريخية و "لا مسبوقية" الحدث الذى يصنفه كثيرون بأنه الحدث الانتخابي الأهم فى التاريخ الموريتاني الحديث، و فى تقديرى -بالغ التواضع طبعا-أن الخطاب و السجال الانتخابي الأنسب لهذه المرحلة يجب أن يتصف بالصفات التالية :-

أولا- التشبع بالرؤى و الأفكار و المشاريع المجتمعية : لعلَّ من أوجب الواجب أن يكون الخطاب الانتخابي حَمَّالَ رؤى و أفكار طموحة طموحا "ناطحا للسحاب" متناغما مع الواقعية و قابلية التنفيذ و وضوح و "رقمية" وسائل و آجال الإنجاز.

و يجب أن يَفِرَّ الخطاب الانتخابي من ضيق و حرج الشخصنة و "الخداع الانتخابي" إلى سعة الجماعية و الالتزام الطموح و المسؤول.

و رغم الأمل العريض فى سجال انتخابي وَلُودٍ يشخص الاختلالات بشجاعة و يصف العلاجات بطموح فإن المؤشرات حتى الآن لا تطمئن على تحقيق ذلك الأمل إذ لا صوت حتى الآن يعلو صوت جعجعة الأسماء المترشحة و لا حديث عن "طحين" الرؤى و الأفكار،...

ثانيا -الخُلُوَّ من السُّمِّ العرقي و الشرائحي و المناطقي :خوفى كبير نظرا "لشبهة الغلو العنصري و الشرائحي"التى تشاعُ عن بعض المترشحين "للمقعد الأكبر"أن يُختطف السجال الانتخابي الرئاسي إلى دركات التنابز و الاصطفاف العرقي و الشرائحي و المناطقي لذلك فإن المترشحين "للمنصب الأكبر"يجب أن ينتبهوا إلى ضرورة استخدام قاموس انتخابي خِلْوٍ من سم العرقية و الشرائحيةو المناطقية و القبلية،كما يجب أن تفعل اللجنة المستقلة للانتخابات و الهيآت الإعلامية نظمها الرادعة و المقاطعة و المحاصرة للجاهليات العرقية و الشرائحية و المناطقية و القبلية؛

ثالثا- الطهارة من خَبَثِ العنف اللفظي و "أسلحة الدمار المعنوي" :تؤشر بعض الشائعات و "الصالونيات"و "المنشورات المرئية و المقروءة"-محدوةًإلىً متوسطة التداول حتى الآن-إلى خطر انحراف الخطاب الانتخابي إلى العنف اللفظي المتبادَل بين المترشحين و إلى استخدام "أسلحة الدمار المعنوي"
و التى تُشَغِلُ"الإفك الأخلاقي"و "الإفك الإداري" سبيلا إلى التدمير المعنوي للمنافسين السياسيين.

و يجدر الانتباه إلى هذا الخطر و تفعيل كل "المضادات"الإعلامية و القانونية لإيقافه ضمانا لطهارة الخطاب الانتخابي من كل خوارم المروءة السياسية.

رابعا- السخونة من "غير قابلية للاشتعال : لا يعنى مطلقا الحرص على خلو الحملة الانتخابية من سُمُومِ الجاهليات العرقية و الشرائحية و العنف اللفظي و أسلحة الدمار المعنوي الدعوة إلى خطاب انتخابي بارد"بلا طعم و لا رائحة" بل يجب أن يكون الخطاب الانتخابي ساخناجدا،جذابا بحيث يخصص أغلب الخطاب إلى منازلة و مفاضلة و مبارزة الرؤى و الأفكار و البرامج واستخدام كل طرف غليظ و خشن و "حَنْظَلِ"القول لتبيان نقاط ضعف و تناقض و تهافت الطرف الآخر،تلك السخونة هي "المِلْحُ المُصْلِحُ" للتنافس الانتخابي.

لكن السخونة المطلوبة جدا فى السجال الانتخابي المنظور يجب أن تضبط دائما تحت سقف "عدم القابلية للإشعال و الاشتعال".!!!

تلكم بعض المقترحات التى أحسب أنها يمكن أن ترسم معالم الخطاب الانتخابي الأمثل للمرحلة الحالية و التى أحلم مع كثير من الموريتانيين أن تمثل "منصة إقلاع"إلى استقرار سياسي مكين و نهوض اقتصادي واعد و "عقد اجتماعي جديد"،...

عودة للصفحة الرئيسية