موريتل: فشل المفاوضات مع العمال قبل الإضراب عن العمل

الاثنين 28-01-2019| 13:00

فشلت مجددا المفاوضات بين إدارة شركة الاتصالات موريتل ومناديب العمال فى التوصل الى تسوية للازمة بين الطرفين، وذلك بسبب تعنت الادارة ورفضها تقديم تنازلات لتلبية مطالب العمال والمتمثلة فى تحسين الاجور وتقليص الفارق فى الرواتب بين العمال المغاربة والموريتانيين.
وكشف مصدر فى موريتل ان الادارة فضلت ممارسة الضغوط على العمال من خلال الترغيب والترهيب وذلك لثنيهم عن الدخول فى الإضراب عن العمل الذي قرروا الدخول فيه يوم الأربعاء 30 يناير الجاري.

وأضاف المصدر، مفضلا حجب هويته، ان العمال الموريتانيين فى موريتل هم الأقل رواتب وامتيازات مقارنة مع عمال الشركات المشابهة المملوكة لاتصالات المغرب (المالكة لشركة موريتل) فى دول الجوار (مالي، بوركينا فاسو، النيجر.، تشاد..).
ففي مالي المجاورة توظف شركة Sotelma التابعة لاتصالات المغرب 1553 عاملا من المواطنين الماليين بينما لا يتجاوز العمال الموريتانيين فى موريتل عتبة 200 عامل مع رواتب وامتيازات اقل من الماليين.
أيضا العمال الماليين فى Sotelma يملكون حصة 10% من اسهم الشركة فى حين يملك العمال الموريتانيين فى موريتل عند تأسيسها نسبة 3% فقط من رأس مال الشركة، أي ما يناهز 000 30 سهم، غير انهم لا يملكون في الواقع غير 2000 سهم بينما اشترت شركة "اتصالات المغرب" باقي أسهمهم.. ولا يوجد غير عامل واحد يمتلك 1000 سهم، فيما لا يملك اغلب العمال سهما واحدا، ولا يستطيع أي منهم شراءه..
وقد أدت عملية استحواذ اتصالات المغرب هذه الى زيادة حصتها فى شركة موريتل لتصل الى 52% على حساب العمال الموريتانيين والدولة الموريتانية، بينما ظلت حصة اتصالات المغرب فى شركات الاتصال المماثلة لموريتل فى كل من مالي والغابون على حالها، فى مالي لا تزال حصة اتصالات المغرب فى شركة Sotelma فى حدود ال 50% وهي نفس الحصة بالنسبة لشركة غابون تلكوم بالغابون.
وكان المئات من نشطاء التواصل الاجتماعي والمواطنين العاديين قد أطلقوا فبل أشهر حملة مقاطعة واسعة لشركة الاتصالات موريتل احتجاجا على استنزاف أموال زبناءه مقابل رداءة خدماتها، وهي الحملة التي لقيت تجاوبا واسعا فى أوساط الموريتانيين.

عودة للصفحة الرئيسية