السودان: يجب وضع حد فوري للحملة ضد الصحفيين

الجمعة 25-01-2019| 15:00

استهدفت السلطات السودانية العديد من الصحفيين في خضم المظاهرات الواسعة. وتم سحب اعتمادات عدد من المراسلين الصحفيين هذا الاسبوع. وانضم الاتحاد الدولي للصحفيين إلى اتحاد الصحفيين السودانيين في ادانته لهذا الإجراء والوقوف ضد محاولات ترهيب الصحافة والصحفيين ويطالب السلطات بوقف فوري للحملة ضد الصحفيين واحترام حقهم بممارسة مهماتهم في بيئة عمل آمنة.

وذكرت قناة الجزيرة القطرية الاخبارية في بيان لها نشر في 22 كانون الثاني/ يناير ان السلطات السودانية قامت بسحب تراخيص مراسليها في البلد اسامة أحمد وأحمد الرهيد بالاضافة الى المصور بدوي بشير. علما بأنهم قد حصلوا على اعتماداتهم لسنة 2019 من قبل مجلس الصحافة والنشر السوداني بحسب الأصول.

وقد نددت شبكة الجزيرة "بالقرار التعسفي الذي يفتقر إلى أي مبرر منطقي ويتناقض مع المعايير الاساسية لحرية الصحافة"، وذكرت بالتزام موظفيها باخلاقيات المهنة. 

ويأتي سحب تراخيص الصحفيين بعد شهر من المظاهرات ضد حكم الرئيس عمر البشير والمطالبة باستقالته. وشددت الحكومة رقابتها على المؤسسات الاعلامية السودانية والأجنبية منذ بدء المظاهرات، حيث حظرت نشر الاخبار والمقالات واصدرت اوامر باعتقال العشرات من الصحفيين. وهو اجراء انتقده اتحاد الصحفيين السودانيين.

وقامت قوات الامن السودانية في 14 كانون الثاني/ يناير باحتجاز 28 صحفيا لعدة ساعات -معظمهم يعملون لصالح صحيفة "الجريدة"- الذين كانوا يتظاهرون ضد الرقابة وحظر النشر المتكرر الذي تعاني منه الصحيفة. وتم اطلاق سراح الصحفيين بعد تدخل اتحاد الصحفيين السودانيين وضغطه لاطلاق سراحهم.

ووفقا للتقارير الصحفية، فبالإضافة إلى سحب اعتمادات صحفيي قناة الجزيرة، قامت السلطات السودانية أيضا بسحب اعتمادات مراسلين صحفيين يعملون لقناة "العربية" السعودية، ووكالة انباء "الاناضول" التركية.

وبحسب مصادر الاتحاد الدولي للصحفيين، فقد بررت السلطات السودانية اجراء سحب اعتمادات الصحفيين، على انه بسبب تدني مهنية تقاريرهم التي استندت الى ما يقال على شبكات التواصل الاجتماعي على أنها مصادر موثوقة.

وقال انتوني بيلانجي، امين عام الاتحاد الدولي للصحفيين: "إننا نطالب السلطات السودانية بالسماح للصحفيين بتغطية الاحداث في البلاد دون ترهيب، وأيضا بإعادة منح تراخيص العمل لجميع الصحفيين الذين تم استهدافهم. كما نؤكد على أنه لا ينبغي تحميل الصحافيين مسؤولية الأزمة الحالية في السودان، وينبغي السماح لهم بالعمل في بيئة آمنة، دون ترهيب أو تهديد."

وقال صادق ابراهيم، رئيس إتحاد الصحفيين السودانيين ورئيس إتحاد الصحفيين الإفريقيين: "إن إجراءات الحكومة السودانية هي انتهاك للحقوق الاساسية للصحفيين في البلاد ويجب أن تتوقف على الفور. ينبغي احترام حقوق الصحفيين في السودان بالعمل بحرية واستقلالية دون الخوف على معيشتهم وحريتهم."

عودة للصفحة الرئيسية