تفويض الخيار لمؤسس النهج والمسار

الاثنين 21-01-2019| 16:25

محمد سليمان بَلال

لا شك أن غالبية الشعب الموريتاني وخاصة أغلبيته الرئاسية تقدر وتتبنى نهج التغيير البناء وتفخر بالإنجازات العملاقة التي تحققت في العشرية الأخيرة الأمر الذي تم التعبير عنه مرارا من خلال صناديق الإقتراع بتأمين أغلبية مريحة لبلورة وتجسيد البرنامج الطموح وكذالك بمواكبة القرارات الشجاعة والمبادرات البناءة ولعل آخرها الهبة الشعبية في وجه التطرّف و خطاب التفرقة و التمييز

و لا شك أيضا أن القرار التاريخي الأخير القاضي بتعزيز التناوب السلمي على السلطة و احترام الدستور في صيغته الحالية بما يضفيه من مصداقية على النهج و ما يحمل في ثناياه من ثقة و حس وطنيين يستحقان الإشادة و التنويه جعلا من وجهة نظري الخاصة و المتواضعة الأغلبية الرئاسية بجميع أطيافها و أحزابها بل و عامة الشعب الموريتاني خاصة دعاة البناء و النماء و كل الحريصين على تمكين التناوب السلمي أمام مسؤولية تاريخية تجاه تعزيز المسار الديمقراطي للبلد خاصة في وجه الرافد الإقتصادي الجديد الواعد و ذالك باستيعاب أن هذا القرار الوطني الشجاع ليس قرارا مزاجيا أو وليد لحظته بقدر ما هو قرار وطني مدروس أسس له مؤسساتيا و تشريعيا و حتى تنظيميا ليخدم الوطن و المسار و النهج و يصون و يعزز المكتسبات

لذالك خير تثمين للإنجازات الكبيرة التي عرفها البلد مؤخرا و خير إشادة بالقرار التاريخي الوطني الشجاع يكمن في تفويض خيار المرَشّح القادم لقيادة مشروع التغيير البناء الحالية و المتمثّلة في فخامة رئيس الجمهورية الرئيس المؤسس فهذه القيادة أثبتت جدارتها و أهليتها وهي خير من يؤتمن على حسم الخيار و مستقبل المسار

و بناء عليه لنتجنب الترويج لهذا المرشح أو ذاك و لنبتعد عن كل تجاذب أو اصطفاف يشكك في وحدة الأغلبية و انسجامها وكل ما يشكل نوعا من الضغط و الإلحاح للكشف عن المرشح الأمر الذي لا يخدم إلا المعارضة التي تتربص و تنتظر خيارنا لتبني على الشيء مقتضاه باختيار و تبني إستراتيجية قابلة للمنافسة.
وفق الله قيادتنا ودامت موريتانيا بلدنا الحبيب موطنا للشرف والإخاء والعدالة

عودة للصفحة الرئيسية