موريتل: اتصالات المغرب تستحوذ على اسهم العمال الموريتانيين

الاثنين 21-01-2019| 16:00

ندد عدد من عمال وأطر شركة موريتل للاتصالات بالضغوط التي يمارسها المدير العام للشركة المغربي ضد العمال الموريتانيين لإرغامهم على التنازل عن مطالبهم والتراجع عن الإضراب عن العمل الذي سيدخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء 30 يناير الحاري.

وقال العمال، فى اتصال مع "اقلام" ان معاناة العمال الموريتانيين بموريتل تفاقمت فى عهد المدير للعام الحالي الذي يستخدم لاذلال الموريتانيين بالشركة لوبي من  الموريتانيين.. ويستمد هذا اللوبي قوته من القدرة على مساعدة الطرف المغربي في السيطرة على العمال الموريتانيين ومنعهم من القيام بأي تصعيد مطلبي أو نقابي قد يعكر صفو مزاج الإدارة او يعيق مسيرة نهب جيوب المواطنين وثروة البلد من العملة الصعبة والعملة المحلية على حد سواء..
وأضاف مصدر بالشركة ان العمال الموريتانيين فى موريتل هم الأقل رواتب وامتيازات مقارنة مع عمال الشركات المشابهة المملوكة لاتصالات المغرب (المالكة لشركة موريتل) فى دول الجوار (مالي، بوركينا فاسو، النيجر.، تشاد..).

ففي مالي المجاورة توظف شركة Sotelma التابعة لاتصالات المغرب 1553 عاملا من المواطنين الماليين بينما لا يتجاوز العمال الموريتانيين فى موريتل عتبة 200 عامل مع رواتب وامتيازات اقل من الماليين.

أيضا العمال الماليين فى Sotelma يملكون حصة 10% من اسهم الشركة فى حين يملك العمال الموريتانيين فى موريتل عند تأسيسها نسبة 3% فقط من رأس مال الشركة، أي ما يناهز 000 30 سهم، غير انهم لا يملكون في الواقع غير 2000 سهم بينما اشترت شركة "اتصالات المغرب" باقي أسهمهم.. ولا يوجد غير عامل واحد يمتلك 1000 سهم، فيما لا يملك اغلب العمال سهما واحدا، ولا يستطيع أي منهم شراءه..

وقد أدت عملية استحواذ اتصالات المغرب هذه الى زيادة حصتها فى شركة موريتل لتصل الى 52% على حساب العمال الموريتانيين والدولة الموريتانية، بينما لم تستطع اتصالات المغرب زيادة حصتها فى شركات الاتصال المماثلة لموريتل فى كل من مالي والغابون، فى مالي لا تزال حصة اتصالات المغرب فى شركة Sotelma فى حدود ال 50% وهو نفس الامر بالنسبة لشركة غابون تلكوم بالغابون.

وكان المئات من نشطاء التواصل الاجتماعي والمواطنين العاديين قد أطلقوا فبل أشهر حملة مقاطعة واسعة لشركة الاتصالات موريتل احتجاجا على استنزاف أموال زبناءه مقابل رداءة خدماتها، وهي الحملة التي لقيت تجاوبا واسعا فى أوساط الموريتانيين.

عودة للصفحة الرئيسية