موريتانيا: لقاء تشاوري لبحث تسوية أوضاع المقيمين تبادل لإطلاق النار بين قوة عسكرية ألمانية ودورية مالية جوائز للفائزين في مسابقة النسخة الأولى من مهرجان المسرح ترتيب الدول العربية من حيث سرعة تدفق الأنترنيت برلماني مغربي يدعو إلى فتح معبر حدودي جديد مع موريتانيا مَعَالِمُ الخِطَابِ الانْتِخَابِيَّ الأَنْسَبِ للمَرْحَلَةِ الَحَالِيَّةِ تنظيمات قومية توقع ملتمسا في ذكرى الاتحاد المغاربي العالم على كف عفريت...‼ توقف انذاري عن العمل في مؤسسات التعليم الثانوي ولد أبنو يحاضر عن موريتانيا من الحديد إلى الغاز

عدالة «التراب» المفقودة!

تدوينة

الخميس 17-01-2019| 12:30

محمد ولد المنى

أحد معارفي اشترى قبل أيام من الآن قطعةًًًً أرضيةًً في مقاطعة تفرغ زينة، دفع فيها كل ما استطاع ادخاره من حصيلة كدِّ سنوات عمره مغترباً في الخارج.. وكانت باسم فلان الفلاني الذي اشتراها من مالكها الأول علان العلاني. وعند ما وقع نظري على اسم المالك الأول، والذي « لم يحك فيها رأسه »، تساءلت بداهةً : ما هي الآلية القانونية والإدارية والعقارية لمنح وتوزيع القطع الأرضية في تفرغ زينه؟ وعلى أي أساس يتم منح القطع الأرضية هناك؟ وإذا لم تكن هناك آلية قانونية وإدارية لتوزيعها بشفافية تامة، فلماذا يظل موضوع حيوي كهذا متروكاً لعلاقات المحسوبية والزبونية ولمزاج وزير المالية؟ وكيف يتم منح القطع الأرضية في هذه المقاطعة لمواطنين دون مواطنين آخرين، وبأساليب تفتقر للعدل وللانضباط القانوني؟ وهل يعقل أن يحصل مواطن على عشرات القطع الأرضية في تفرغ زينه، بل على كيلومترات مربعة، ومن الحكومة مباشرةً، وبتعويض رمزي في الغالب، ليبيعها لمواطنين آخرين بعشرات ومئات الملايين من « حر أموالهم »، وهو لا يزيد عنهم في مواطنيته وانتمائه لهذه الأرض في شيء؟
لقد آن لهذا العبث بموريتانيا وبمقدراتها وبحقوق مواطنيها (وأولها حق المساواة)، أن يتوقف وينتهي غير مأسوف عليه، فما أضر بالدول وأبقاها في وحل التخلف والفقر والتبعية والبؤس، سوى سيطرة الزبونيات والمحسوبيات، وتدبير شؤونها بعيداً عن الحكامة الرشيدة وروح دولة القانون والمؤسسات العصرية !
إن أكثر شيء يملكه الموريتانيون هو المساحة الترابية الشاسعة لبلادهم، ومَن لم يعدل في توزيع « التراب » بينهم لن يعدل في أي موضوع أو مهمة أخرى. وبدون العدل لا وجود لدولة القانون والمؤسسات والحكم الرشيد.. ما يجعل أي تسمية أخرى سوى تسمية « الدولة »، تنطبق على كياننا انطباقاً عينياً تاماً !

عودة للصفحة الرئيسية