الامارات تخصص 25 مليون دولار لتمويل مشاريع شبابية في موريتانيا المنتدى: الرئيس مسؤول عن محاولات وأد المسار الديمقراطي قراءة في "زيارة غريبة لوزير دفاع إيران إلى موريتانيا" نواب: مستعدون لرفع دعوى ضد من يستهدفون الدستور الرئيس عزيز يبدأ زيارة لدولة الامارات تكريم بعض عمال جهة انواكشوط حزب اللقاء يندد بالحراك البرلماني لتعديل الدستور تيار الوفاق الوطني: من أجل ثوابت دستورية مستقرة مارتينز يستعيد ثقة الاتحاد الوطني لكرة القدم المأمورية الثالثة.. أشواك على الطريق

رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوحدة الوطنية في موريتانيا.. مخاوف وآمال (وثيقة)



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "سنيم" (الحلقة2)



موريتانيا: التقرير السنوي لحصيلة عمل الحكومة وبرنامجها المستقبلي



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "اسنيم" (الحلقة1)



خطاب الكراهية والتمييز... ومسيرة الأربعاء



بلاغ من المنتدى



شهادة في حق المفوض الإقليمى محمد الأمين ولد أحمد



حقائق مذهلة عن الجيوش العربية



مسيرة الأربعاء.. انتفاضة أمة من أجل وحدتها

الأربعاء 9-01-2019| 10:33

أحمدو ولد أبيه

" يحكى أن رجلا كان عريانا وله شيء من فوقه فبينما هو ليلة نائم إذ دخل عليه سارق فجعل يأخذ طعامه ويجعله في كسائه فقال : لأُمهِلنّه حتى إذا فرغ من أخذه نهضت وأخذت كساءَه، وأحرزت طعامي ثم أخذه نوم فانصرف السارق بطعامه؛ فكان ذلك من جناية تضييعه الاحتياط للأمر من أوله".
ترى هل سيكون حال بعض الأطراف السياسية التي قررت مقاطعة مسيرة الوحدة الوطنية كحال صاحب قصتنا هذه مستقبلاً بعد تفريطهم في وحدة البلد باللجوء لتنبني أصحاب الخطابات المتطرفة مرحلياً من أجل خلق أزمة اجتماعية بالبلد يسجلون من خلالها حضورهم السياسي بعد سلسلة من الخيبات والأخطاء القاتلة ؟ !.
فمن المؤسف حقا رفضهم المشارَكة في مسيرة الوحدة الوطنية، هذه المسيرة التي دعت لها الحكومة كهبة شعبية كبرى ضد خطابات الكراهية، وتلبية لرغبة العديد من الأحزاب السياسية والمنظمات المجتمعية بالبلد، وذلك نظرا لما شهدته بعض منصات وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا من تسجيلات وفيديوهات تحرض على الكراهية وتدعو للتفرقة والتطرف بين مكونات شعبنا المسالم بهدف تفكيك وحدتنا الوطنية ولحمتنا الاجتماعية.
ولم تكتف تلك الأطراف بالرفض فقط، بل شرعت ميدانيا وافتراضيا بالتشويش عليها في الأوساط الشعبية بالإشاعة أنها مجرد غطاء للمطالبة بالمأمورية الثالثة لبقاء الرئيس محمد ولد عبد العزيز في السلطة، مؤكدين بذلك استحضارهم الدائم لصراعاتهم الشخصية المبتذلة حتى في لحظة كهذه اللحظة المتعلقة بالتزامات وطنية كان يفترض بها أن تكون بعيدة كل البعد عن التجاذبات السياسية، وجامعة لكل الفرقاء السياسيين من أجل المحافظة على السلم الاجتماعي وتعزيز قيم المواطنة المبنية على الوحدة والتعايش السلمي.
وبما أن هذه المسيرة التي يقودها رئيس الجمهورية ستكون ذات طابع وطني خالص، فإنها ستشكل بذلك أيضا رسالة وطنية قوية ضد أصحاب الخطابات المتطرفة، كتعبير واضح عن وقوف الشعب الموريتاني صفا واحدا من أجل وطنه ومستقبله مفندا بذلك دعوات المخربين ومن يشجعهم داخليا وخارجيا.
لذلك فإننا ننتظر منها أن تكون بداية فعلية لقطيعة أبدية مع كل خطابات الكراهية والتطرف والتأسيس لمسار جديد من الانسجام الاجتماعي على أساس المواطنة المحصنة بالعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات، وسد الباب أمام شياطين الفتنة المتربصين بأمن واستقرار البلاد مستغلين في ذلك بعض الفجوات الناتجة عن ميراث السيبة ومسار طويل من الفشل السياسي والإهمال الإداري.
وفي الختام تجدر الإشارة إلى أن تطور وازدهار هذا البلد مرتبط بوحدة وانسجام مكوناته، وحرص نخبته السياسية على "النضال السياسي الجاد" من أجل تحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية وترسيخ قيم المواطنة وتجسيد دولة القانون، بعيدا عن الأجندة الدولية العدوانية والخطابات الفئوية التحريضية التي نشاهد يوميا نتائجها الكارثية في العديد من الشعوب المشردة من بلدانها بسببها.

عودة للصفحة الرئيسية