رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



جنرال فرنسي يكتب عن تجارة الصمغ العربي فى موريتانيا سنة 1853



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (3)



ارشيف: تفاصيل اول عملية عسكرية فرنسية لدعم موريتانيا ضد البوليساريو



التقارير السرية للسفارة الفرنسية بنواكشوط (2)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



"أَهْدَافُ الخَمْسِيّةِ "لِتَرْمِيمِ "اللُحْمَةِ الاجْتِمَاعِيًةِ"!!

السبت 5-01-2019| 11:00

المختار ولد داهي،سفير سابق

من الملاحظ أنه ما يكون من نَجْوَي ثلاثة و لا أربعة من الموريتانيين الحادبين، غير الغافلين عن مستقبل البلد إلا و كان موضوع "اللحمة الاجتماعية" و "التعايش الشرائحي" و "المظالم الاجتماعية المتوارثة" أحدَ عناوين حديثهم و نقاشهم و التعبير عن شيئ من قلقهم حول تنامي "التطرف و الغلو الشرائحي" و غياب "النخب الخالصة للوطن" عن دورها التنظيري و العملي في رأب الصدع الاجتماعي.

و من أسف أن موضوع " اللحمة الاجتماعية"يبدو اليوم متروكا للسجال الخالص بين اتجاهين أحدهما يستخدم قاموسا سياسيا ينتمي إلي معاجم إثارة الفتنة و تعجيل الصدام الشرائحي و إشعال " الحريق الاجتماعي" و ثانيهما معتبرٌ أن الحال طبيعي و أن الأمر لا يعدو "إملاء" أو "استقواء" أو "اختطافا" من طرف أجندات عنصرية أو إقليمية أو دولية "غير ناصحة" و لا صديقة لبلادنا.!!

و من الواضح أن حقيقة التعايش الشرائحي ببلادنا تائهة ضائعة بفعل صَخَبِ فسطاطي "التهويل و التخويف" من جهة و "التهوين و التخدير" من جهة أخري. و الراجح أن الأمر لَمًا يصل بعد حد "البَتْرِ الاجتماعي") (La Rupture Socialeو لا " الكسر المجتمعي"( Fracture Sociale ) و إن كان استقر في مستوي" الصدع الاجتماعي"(Fissure Sociale) متوسط الإزعاج و القابلية للتحول و التطور إلي مستوى الخطر الأعلي درجة.!!

و ما من فائدة من تدافع المسؤولية التقصيرية في استشراف طرائق الوقاية من حصول ذلك "االصدع الاجتماعي" فهي مسؤولية تشاركية ما نجا منها أحد؛ و تقع منذ ما قبل استقلال الدولة إلي يوم الموريتانيين هذا بالدرجة الأولي علي المراجع الإسلامية و المَرَاتِبِ العلمية و الرموز المجتمعية المدنية و التقليدية قبل أن تكون مسؤولية الحكام و الأحزاب السياسية و "رموز النضال الحقوقي و النخب الجامعية و الثقافية و النقابية و النضالية و الطلابية و الشبابية و النسوية .

و في تقديري أن من أهم المستعجلات الوطنية اليوم "تجفيف الخطاب الحقوقي المتشنج"من خلال استنهاضِ "يَقَظَةٍ عَامًةٍ" و "نَفِير شامل" من أجل رأب الصدع الاجتماعي و إعادة بناء اللحمة الوطنية عبر تعزيز المكتسبات التراكمية و أوكدُها التراكمات الإيجابية للعشرية الأخيرة ابتغاء إعداد استراتجية وطنية شاملة واقعية و قابلة للتنفيذ تساهم فى تحقيق المساواة و العدالة الاجتماعية و تحارب بحزم و جرأة و وازع شرعي و دافع وطني و شيئ من "الخروج علي المأوف" رواسب الاسترقاق المعيقة للتنمية و المهددة للحمة الوطنية.

و من المستحسن أن تبدأ الاستراتجية المطلوبة بتحديد أهداف طموحة، عملية، مُرقمة( chiffrés)، قابلة للتحقيق علي مدي فترة زمنية محدودة علي غرار تحديد الأمم المتحدة لأهداف الألفية للتنمية OMD))؛ أقترح أن تسمي " أهداف الخمسية للحمة الاجتماعية"(Les (Objectifs du Quinquennat pour la Cohésion Sociale-ODCS و أن تضم الأهداف الثمانية التالية :-

أولا :التطبيقُ الصارم للترسانة القانونية و التقاليد الإدارية المناهضة للاسترقاق و إجراء مسح استكشافي "فوق الدقة"،شديد الصرامة و شامل التراب الوطني بهدف القضاء النهائي علي الممارسات الشحيحة، المعزولة، المجهولة و "الجاهلة" للعبودية و تحقيق الهدف "صفر عبودية قديمة أو حديثة" خلال ما لا يتجاوز سنة واحدة؛

ثانيا : تخفيضُ نسبة الفقر في مناطق آدوابة و حواضن رواسب الاسترقاق بالمدن بنسبة 50% خلال خمسية اللحمة الاجتماعية؛

ثالثا : ضمانُ نفاذ سكان "حواضن رواسب الاسترقاق" إلي الماء الشروب و الكهرباء و السكن الاجتماعي و مرافق التعليم الأساسي و الصحة القاعدية بنسبة 70%خلال خمسية اللحمة الاجتماعية؛

رابعا : التنفيذُ الحازم لإجبارية ختم الأطفال السلكَ التعليمي الابتدائي بمناطق حواضن رواسب الاسترقاق(نسبة100%) و تخفيض المعدل الحالي للتسرب المدرسي من السلك الإعدادي و الثانوي بنسبة 50%؛

خامسا : إرساءُ برنامج "المحظرة العاصمة" في مناطق رواسب الاسترقاق بهدف حصول خمسة آلاف(5000 ) طالب علي الإجازة في حفظ القرءان الكريم و إتقان نصوص الفقه التمهيدية خلال خمسية إعادة بناء اللحمة الاجتماعية؛

سادسا : تخصيص ُ 30% من الميزانية العامة للاستثمار للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية للمناطق الحاضنة لرواسب الاسترقاق و ردم الفوارق التنموية المناطقية؛

سابعا :استحداث ُ سياسة إسكانية و عمرانية لتشجيع "التساكن الشرائحي" و تحريم نشوء"الغيتوهات " و "الأحزمة الحضرية "غير طيبة الذكر"؛

ثامنا :استنهاضُ المجتمع المدني و المجتمع التقليدي و المنظمات الخيرية الوطنية و الدولية و الشركاء الإقليميين و الدوليين و المبادرات الفردية من أجل اعتبار مناطق حواضن رواسب الاسترقاق " مناطق تدخل تفضيلي"" Zone d’Action Privilégiée(ZAP

عودة للصفحة الرئيسية