شركة استرالية: قررنا استخراج اليورانيوم من موريتانيا عصابات تسيطر على حركة العبور البري بين موريتانيا والمغرب من أجل سياسة وطنية رشيدة للطاقة والمحروقات شركة مغربية تنفى سرقة تصميم قميص منتخب موريتانيا كيف واجه الرئيس المختار ولد داداه اليمين و اليسار و إيديولوجيا القبيلة في بتلميت؟ Feuille de route pour le Président idéal… /Par Ebe Babah "تواصل" .. التموقع الاستراتيجي الوقائي المرحلي؟ فرنسا: اطلاق صندوق للتبرعات لمركز تكوين العلماء فى موريتانيا نتائج مجلس الوزراء Une voiture de Macky Sall vendue en Mauritanie

جائزة شنقيط.. "الصرخة كبيرة و الميت فأر"

الأربعاء 26-12-2018| 00:10

الولي ولد سيدي هيبه

و تماما مثل مهرجان "المدن القديمة" و كـ"مهرجان الأدب" و إرهاصات "المقاومة الوطنية"، ها هي ذي "جائزة شنقيط" تقرع الطبول، تنفخ الأبواق و توزع بطاقات الحضور لحفل توزيعها على الأعمال الفائزة.. "الصرخة كبيرة و الميت فأر".

فعن أي أعمال سيجري الحديث و بما ستفيد ـ كسابقاتها التي إذ لم تحمل نبلا فكريا، لم ترق كذلك إلى مستوى البحوث البناءة و قد طواها النسيان و ابتلعها الخواء ـ وعلى ضحالتها ساحة فكرية و ثقافية أنتن منذ موتها قبل الولادة من ألف حيوان نافق؟

في كل عام ترصد الملايين من خزينة الدولة و تشكل اللجان من المنتقين على أسس أبعد ما تكون عن النزاهة العلمية و إرادة خدمة العلم و الثقافة، ثم توزع الأدوار و يعلن عن استقبال الأعمال و قد حسم قبلا أمر الجوائز لحسابات معلومة لدى المشرفين عليها أو من هم فوقهم.

دورة المدن القديمة "السيزيفية" التي تدك بالأقدام و الصخب في كل عام رميم مدينة، و "غيلانية" مهرجان الأدب الذي يحط في كل سنة من قدره و يرهنه للهوان، و عبثية التناول النفعي، على شاكلة كل حدث، لحقبة "المقاومة الضحية" يغرقها جهل التناول في غياهب المسخ.. دورة تستنسخ للعمل العلمي عنوانا و قصدا معلنا و لكنها تصاب في الصميم العاري بخيبتين متلازمتين كالتوأمين :

· خيبة القحط الفكري و العلمي و الأدبي و الفني،

· و خيبة التكرار و الاجترار و الاستنساخ لمنتج القدماء و جهد زمانهم.

فهل يستقيم أمر الثقافة على هذه الحال من الانكسار العقلي و الخيبة العلمية على خلفية مهينة من الإدعائية المفرطة للعلم و المعرفة و الألمعية و التفرد؟

و هل تظل الأمور على ما هي عليه من استحكام النفاق المعرفي و الاستهتار بالعقل و العلم كأنهما أرخص مفقود و أقل موجود؟

إنه مما لا يدع شكا لمهتم أن الثقافة التي هي خلق سامي و أهم ركن من أركان بناء المجتمعات السوية التي تبني الدول المهابة و تهيئ الأسباب للاستمراية و العطاء و البقاء، تعاني في بلاد التناقضات الكبرى من حصار النفاق المرضي، و الادعائية الجريئة، و ضعف الوازعين الوطني و الديني.

و هي علاوة على ذلك عنوان يتجدد عند كل موسم لحق ناصع يراد به باطل من السعي الدنيئ، و خيط هوان مدمر يتزلف به البعض في قوالب التنظير للمهرجانات الواهية و لكنها مصدر استدرار لبعض مال الخزينة العامة.

عودة للصفحة الرئيسية