رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوحدة الوطنية في موريتانيا.. مخاوف وآمال (وثيقة)



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "سنيم" (الحلقة2)



موريتانيا: التقرير السنوي لحصيلة عمل الحكومة وبرنامجها المستقبلي



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "اسنيم" (الحلقة1)



خطاب الكراهية والتمييز... ومسيرة الأربعاء



بلاغ من المنتدى



شهادة في حق المفوض الإقليمى محمد الأمين ولد أحمد



حقائق مذهلة عن الجيوش العربية



عاصمة تعفَّنت وعفونة تفشّت

من صفحة الإعلامي محمد ولد المنى

الجمعة 14-12-2018| 12:30

البيئة الطبيعية لنواكشوط لم تعد طبيعيةً ولا نقيةً ولا صحيةً، بل أصبحت ملوثةً وموبوءة بأنواع السموم الجرثومية والصناعية. وما الأمراض المتفشية والحميات التي تحصد الضحايا يومياً في جميع مقاطعات المدينة وأحيائها، إلا بسبب هذه الكارثة غير المعلنة، أي تحوَّلَ عاصمة بكاملها إلى مكب للنفايات وأكداس القمامة وجيف الدواب والهوام المرمية في كل مكان.. حتى بات الناس يتنفسون العفونة ويأكلونها ويشربونها على مدار النهار والليل، ممزوجةً بسحب الدخان وحرائق الكربون السامة، وأصبح المنظر العام لعاصمتنا مثيراً لاشمئزاز السكان والمواطنين قبل الضيوف والزوار الأجانب.
وعلى ما يبدو فإن الناس إزاء هذه الكارثة البيئية الكبيرة، وهي في جوهرها أزمة حكامة وتدبير في غاية الخطورة، على ثلاثة أصناف : صنف اعتادوا التعايشَ مع الوساخة وألفوها وما عادت شيئاً مستغرباً أو مستقذَراً لديهم، وصنف ينفرون منها ويشكون ويبكون لكن دون جدوى وبلا فائدة.. وقسم ثالث يعيش في مناطق بعيدة عن المكبات المنتشرة للقمامة، محيطاً نفسه بالأسوار أو بالحراسات، أو بكل ذلك معاً، وهو يقضي جزءاً كبيراً من وقته خارج البلاد، في مدن أجنبية نظيفة تسر مناظرها الناظرين، بعيداً عن عاصمة تعفنت وعفونة تفشت، فلوثت أجواء المكان بسوء الحكامة وفساد التدبير وسممت تربته وماءه وكل شيء فيه، من الصحة البدنية للناس إلى مفهوماتهم السياسية والاخلاقية.

عودة للصفحة الرئيسية