كيف ستنعكس الأوضاع فى الجزائر على مستقبل الصحراء الغربية؟ كنديون يستثمرون 9 ملايين دولار فى استخراج الذهب "باي ابيخا" كما عرفته الرئاسيات بين قرعة الأشخاص و حوار مشاريع الدول ازمة UFP : هل نحن بحاجة إلى انتحار سياسي جديد؟ جنيف: تعرض موريتانيين لاعتداء من طرف موالين للبوليساريو أين ذهبت المليارات التي خصصت الحكومة للقطاع الزراعي؟ الهُوة بين الخطابين... تعيين مديرة لديوان الوزير الاول بيان من صندوق النقد الدولي حول الوضع الاقتصادي فى موريتانيا

عاصمة تعفَّنت وعفونة تفشّت

من صفحة الإعلامي محمد ولد المنى

الجمعة 14-12-2018| 12:30

البيئة الطبيعية لنواكشوط لم تعد طبيعيةً ولا نقيةً ولا صحيةً، بل أصبحت ملوثةً وموبوءة بأنواع السموم الجرثومية والصناعية. وما الأمراض المتفشية والحميات التي تحصد الضحايا يومياً في جميع مقاطعات المدينة وأحيائها، إلا بسبب هذه الكارثة غير المعلنة، أي تحوَّلَ عاصمة بكاملها إلى مكب للنفايات وأكداس القمامة وجيف الدواب والهوام المرمية في كل مكان.. حتى بات الناس يتنفسون العفونة ويأكلونها ويشربونها على مدار النهار والليل، ممزوجةً بسحب الدخان وحرائق الكربون السامة، وأصبح المنظر العام لعاصمتنا مثيراً لاشمئزاز السكان والمواطنين قبل الضيوف والزوار الأجانب.
وعلى ما يبدو فإن الناس إزاء هذه الكارثة البيئية الكبيرة، وهي في جوهرها أزمة حكامة وتدبير في غاية الخطورة، على ثلاثة أصناف : صنف اعتادوا التعايشَ مع الوساخة وألفوها وما عادت شيئاً مستغرباً أو مستقذَراً لديهم، وصنف ينفرون منها ويشكون ويبكون لكن دون جدوى وبلا فائدة.. وقسم ثالث يعيش في مناطق بعيدة عن المكبات المنتشرة للقمامة، محيطاً نفسه بالأسوار أو بالحراسات، أو بكل ذلك معاً، وهو يقضي جزءاً كبيراً من وقته خارج البلاد، في مدن أجنبية نظيفة تسر مناظرها الناظرين، بعيداً عن عاصمة تعفنت وعفونة تفشت، فلوثت أجواء المكان بسوء الحكامة وفساد التدبير وسممت تربته وماءه وكل شيء فيه، من الصحة البدنية للناس إلى مفهوماتهم السياسية والاخلاقية.

عودة للصفحة الرئيسية