لأول مرة.. قطار يربط غرب القارة الافريقية بشرقها رئيس دولة عربية يتخلى عن جنسيته الثانية اكتشاف مدرج طائرات سري لتهريب الكوكايين في المغرب تحضيرات لإطلاق النسخة الثانية من مهرجان آردين الجامعة العربية تصف أستراليا بغير المسؤولة مدخل إلى تاريخ موريتانيا: كتاب جديد للأستاذ محمذن ولد باباه الجزائر تصف دبلوماسية نواكشوط بـ”الهادئة المتزنة" تعزية في حفيدة الرئيس حق رد على سؤال تنموي يهم كل واحد منكم تشكيلة أفضل لاعبي المغرب العربي لسنة 2018

وجهة نظر شخصية حول رئاسة الجمهورية

السبت 1-12-2018| 13:21

إسلم ولد سيدي المصطف / وزير سابق

الوضعية الموريتانية الحالية، لا تقبل السكوت، ومخاطر الكلام متعددة الجوانب، غير أن ركوب الخطر في سبيل قول الحق وحفظ الأمن واجب عَقديٌّ، ومسؤولية وطنية. سيما إذا تعلق الأمر بوظيفة رئاسة الجمهورية.

وقد حان لنا - بعد الإصرار الموفق لفخامة رئيس الجمهورية، على احترام الدستور الموريتاني، رغم الفتاوى الفقهية، والآراء المصلحية، والإغراءات المستقبلية - أن نقدم رأيا يساعد في إنارة الطريق في العشرية القادمة، التي تشكل – قطعا - حسما نهائيا لمستقبل هذه البلاد.

وبالنظر إلى أوضاعنا الداخلية، التي تحتاج لكثير من التوازنات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية. وللحزام الإقليمي المحيط بنا، المشتعل بالحروب الداخلية، والإرهاب العابر للحدود، والتدخلات الدولية، وخروج النظام العربي من المعادلات السياسية، وتزلزل ضوابط وقواعد العلاقات الدولية، واحتمال انفجار الثروات الطبيعية في منطقتنا الحدودية، جنوبا وشمالا. فإن رئيس الجمهورية في هذه الحقبة، يجب أن تكون له بصيرة متقدة، وقدرات متعددة، ومواهب مفرطة، وتجارب ناجحة، بها كلِها يتمكن من التصرف المبدع، بل والفعل المعجز. لا من أجل كيان سياسي متماسك فقط، ولكن أيضا من أجل القيام بدور ريادي فاعل في المنطقة، ومع الشركاء الدوليين.

ومنذ سنة 1978 والصالون السياسي، يفاضل بين الرئاستين المدنية والعسكرية. ومع أنني أرى أن أساس التفاضل هذا غير صحيح، فإنه لاشك أن اختلاف الأحوال والظروف قد يرجح بعض المؤهلات على بعض. وقد دل التاريخ السياسي الموريتاني - رغم حداثته- على فشل ظاهرتين اثنتين.

الظاهرة الأولى : هي الجلوس على كرسي الرئاسة بدون حد معروف ولا زمن موصوف. (حالة المرحوم المختار ولد داداه ومعاوية ولد سيد أحمد الطايع).

الظاهرة الثانية : هي "التمدِين" العفوي المباشر لرئاسة الجمهورية، بعد فترة ما من العسكرة المباشرة. (تجربة ابنيجارة رحمه الله، وسيد ولد الشيخ عبد الله حفظه الله).

لذا فإني أرى أن سلوك خط الوسط - ونحن أمة الوسط - بالبحث عن شخصية مزدوجة، مدنية وعسكرية في آن واحد، أكثر أمنا وأشد احتياطا.

ولا أرى أن أحدا يخالف في أن أولى الناس بذلك هو الفريق / محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، فهو مدني بداية ونهاية، وهو عسكري رتبة ومهنة، وتجربة موفقة.

قديما فاضل أبو تمام بين السيف والقلم فقال :

السيف أصدق أنباء من الكتب ** في حده الحد بين الجد واللعب

لكنه نسي أن جمع السيف والقلم معا، أصدق من كل واحد منهما منفردا.

ثم إني أعتقد أنه لا يحتاج لترشيح مسنِدِ، ولا إلى إنفاق مسرف.

كان الإمام بداه ولد البصيري عليه رحمة الله يعرض رأيه مؤصلا، ومفصلا، ثم يقول : هذا رأيي ومن جاء بأحسن منه قبلته، ولكنه لا يستطيع أن يأتي به.

منى إِن تكن حَقًا تكن أحسن المنى ** وَإِلَّا فقد عِشْنَا بهَا زَمنا رغدا.

عودة للصفحة الرئيسية