رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "سنيم" (الحلقة2)



موريتانيا: التقرير السنوي لحصيلة عمل الحكومة وبرنامجها المستقبلي



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "اسنيم" (الحلقة1)



السياحة الثقافية والصحراوية في آدرار



هل تعجز الدولة عن إجراء مسابقة للممرضين بكيفه؟!



حق رد على سؤال تنموي يهم كل واحد منكم



نظرية المؤامرة 12_12_1984



محطات بارزة في حياة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع



مناخ منعطف رئاسيات 2019

الثلاثاء 20-11-2018| 22:12

بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

تعيش بلادنا استقرارا هشا ناقصا ،ينغصه الاستبداد و الاستحواذ و استمرار حصول و تكرر عمليات القتل فى العاصمة ،بوجه خاص ،ربما بسبب عوامل متضافرة، يصعب حصرها .
منها تآكل المقوم الديني و الأخلاقي ،تحت ضغط العوملة و تناقص الاهتمام بالقيم و التقاليد و الأعراف الأصيلة . التى طالما عززت الاستقرار و الرحم و التآخى و التعاضد الاجتماعي ،بمختلف صوره .
إن ما نعيشه من استقرار ،مهما كان ناقصا ،ينبغى أن نقر بأهميته و ضرورة الحفاظ عليه و تعزيزه ،بإذن الله و عونه .
لكن موريتانيا فى هذا المنعطف تواجه مخاطر محدقة ،بسبب عوامل عدة ،منها جهل الأجيال الصاعدة بالعلوم الشرعية و عدم التقيد أحيانا بمنظومة قيمنا و أخلاقنا ،هذا إلى جانب العنصرية و الصراع المزمن المتوارى أحيانا ،بين مكونات المجتمع و كذلك الدور السلبي ،لبعض رجال الأعمال فى تعميق روح التعاون و المودة ،و خصوصا فى عهد هذا النظام .
فالمستفيدون فى الحقبة الراهنة ،يفضلون اتباع و تطبيق منهجية، الجمع و المنع باختصار ،إن لم يكن ذلك الأسلوب هو ديدنهم كليا، فغالبا ،للأسف البالغ .
بينما كان أبناء عم الرئيس السابق معاوية و حتى بوعماتو و غيره ،من المستفيدين من حكمه ،بالطرق الشرعية و غير الشرعية ،أكثر تعاونا و تضامنا مع الجميع ،دون استثناء تقريبا ،و إن كان لكل قاعدة شذوذ .
لقد استطاع الخليل ول عبدالله رحمه الله و إشريف ول عبد الله من بعده و كذلك عبد الله ول نويكظ رحمه الله ،تأسيس القطاع الخاص على ازدواجية الربح و منفعة الناس جميعا، دون استثناء غالبا .
أما اليوم بعد استهداف رواد القطاع ،فقد تحول القطاع الخاص المحسوب على النظام إلى وسيلة للثراء الأناني و إضعاف بعض مؤسسات الدولة .
حيث اختفت المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق و سونمكس ،و صرحوا و اعترفوا رسميا، باهتزاز اسنيم و غير ذلك كثير ،و إذا نفذ مشروع التلاعب بميناء الصداقة و وضعه فى يد شخص بعينه ،فذلك هو قمة الهوان و الاستنزاف المقرف ،المثير بحق !.
أما إذا أضعت الجمهورية الإسلامية الموريتانية، بين خيار التصعيد و التمديد بمأمورية الثالثة للرئيس الحالي ،فذلك هو المنعطف المرتقب الحساس ،بامتياز !.
فالتمديد، يعنى تفريغ الديمقراطية من مضمونها و إضعاف المكاسب الديمقراطية، مهما كانت ناقصة فى الأصل،و تحويل البلد إلى ساحة نفوذ فوضوي دون حد ،يفقد الأمل فى التناوب و يحول موريتانيا إلى نموذج حكم شخصي، ضيق انتقائي ،تحت حماية العسكر،المصرين على البقاء فى ساحة النفوذ ،عبر وكيل مأمون ،على مصالحهم الخاصة بالدرجة الأولى !.
أماالتصعيد و الصدام ،فقد يسببه النزول للشارع بصورة غير محسوبة ،من أجل منع إلغاء القفل الدستوري و منع استمرار التلاعب بالدستور و غيره من المكاسب ،مهما كانت ثغراتها و نواقصها .
فهلا تحسسنا مواقع أقدامنا ،قبل حلول ساعة النزاع ،عسى أن نتخذ البحث السلمي و الحوار الحضاري،سبيلا فعالا، لتلافى الفتن و الزج بالوطن -لا قدر الله-فى أتون فتنة مدلهمة، لا طائل من ورائها .
و أكرر التحذير ،لأنصار النفوذ المطلق الفوضوي ،المضعف لهيبة الدولة،المأمورية الثالثة لن تمر بسهولة !.
و من وجه آخر ،أقول للرافضين لتلك المأمورية المثيرة بحق ، الاستقرار الراهن ،مهما كان ناقصا، ينبغى الحفاظ عليه بحزم و وعي و مهارة ،قبل فوات الأوان .
و لات ساعة مندم .

عودة للصفحة الرئيسية