مطاعن في قرار منح غير مصنف

الخميس 8-11-2018| 11:30

المحامي عبد الرحمن محمد سيدي

بعد مطالعة قرار المنح الصادر عن لجنة وزارية تضم بالإضافة للوزير الأول سبعة وزراء (الصورة) خلصت لمطاعن قانونية أجملها في النقاط السبع التالية :
1. ان قرار المنح الصادر يوم الجمعة 5 أكتوبر 2018 غير مرقم وغير محرر باللغة الرسمية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية كما أنه صدر عن لجنة وزارية "غير منظمة". فطبقا للقانون يجب أن تتشكل اللجنة الوزارية المذكورة في قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتتحدد صلاحياتها بموجب مقرر صادر عن الوزير الأول لا ذكر له في مستندات القرار.
2. أن القرار استند إلى القانون رقم 2017-06 الصادر بتاريخ 1 فبراير 2017 والمنشور في عدد الجريدة الرسمية رقم 1382 بتاريخ 28 فبراير 2017 المتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص وذكر نصوصه التطبيقية التي لم يحددها : ربما لعدم وجودها أصلا بدليل ما ذكر من محضر اجتماع نفس اللجنة الوزارية بتاريخ 18 سبتمبر 2018 الذي لم يذكر القرار إلا أنه اجتماع يتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص؟ !
3. أن القرار استند لمذكرة مفاوضات عقدت بتاريخ 18 سبتمبر 2018 دون تحديد لأطرافها وموضوعها وهي عمومية غير مستساغة في منح الإمتيازات التي يتنافس عليها كثيرون.
4. أن القرار استند إلى دراسة جدوى غير جديرة بالثقة لأنه يبدو أنها لم تنشر وأعدت على عجل بتاريخ 24 سبتمبر 2018.
5. أن القرار ذكر، ضمن مستنداته، اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 27 سبتمبر 2018 وكما يبدو من محضر اجتماعه المتاح في أرشيف موقع الوكالة الموريتانية للأنباء، فإن وزير الاقتصاد والمالية قدم خلاله بيانا يتعلق بمنح امتياز لتمويل وبناء واستغلال محطة للحاويات ورصيف للمواد البترولية بميناء الصداقة؟ ! وجلي أن البيان يتعين أن يكون عند بداية الصفقة أو ختامها ولا مبرر لأن يكون مجرد حيثية من حيثياتها.
6. أن القرار استند لعدم اعتراض اللجنة الوطنية لرقابة الصفقات العمومية الذي صدر فيما يبدو يوم 3 اكتوبر 2018 أي يومين قبل صدور القرار غير المرقم والمؤرخ 5 أكتوبر 2018 ولأن اللجنة فيما يبدو لم تمنح الأجل الكافي لدراسة الصفقة.
7. أن القرار لم يبين أسباب تسريع إجراءات الصفقة ومنحها بطريقة الاستعجال.
لهذه الأسباب
واعتبارا لاختلال شكل القرار وضعف مستنداته القانونية
- ونظرا للتسارع المريب لإجراءات الصفقة التي يبدو أن الإدارة الموريتانية قد سخرت لها (مجلس الوزراء، الوزير الأول، لجنة وزارية..)؛
- ونظرا لعدم ذكر فتح المنافسة بين المهتمين المحتملين واعتبارا لعدم بيان أسباب الإستعجال، فمن الوارد طلب إلغاء قرار المنح غير المرقم لاختلال مشروعيته الخارجية والداخلية ولعدم مراعاته للمادة 10 من القانون رقم 2017-06 الصادر بتاريخ 1 فبراير 2017 التي تنظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص : "تقوم قواعد إبرام عقود الشراكة بين القطاعين على مبادئ حرية النفاذ إلى الطلبية العمومية وعلى مساواة المرشحين في المعاملة وعلى شفافية المساطر".

عودة للصفحة الرئيسية