أصغر مخرجة أفلام تسجيلية في العالم من أصول موريتانية موريتانيا الثانية عربيا من حيث سرعة إجراءات تأسيس الشركات ضابط إيراني يدوس على قبر صدام حسين (فيديو) مسؤول أمريكي: تسجيلات مقتل خاشقجي لا تورط ولي عهد السعودية "سي إن إن" ترفع دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي المصادقة على قانون يتعلق بالقنص وتسيير الحيوانات المتوحشة موريتانيا توقع اتفاقا لمحاربة الهجرة مع بلجيكا عائلة أوكرانية تحتجز 94 عبدا! زعماء 12 دولة يطلقون مبادرة من أجل الإعلام في باريس وزيرة ألمانية تدعو دول الساحل لتعزيز التعاون السياسي والعسكري

حقوق الإنسان مطية الخير و الشر

"الضمير اليقظ هو الذي تصان به الحقوق المتمثلة في حقوق الله و الناس، و تحرس به الأعمال من دواعي التفريط و الإهمال" محمد الغزالي

الثلاثاء 6-11-2018| 23:42

الولي سيدي هيبه

فخامة الرئيس،


مما لا ريب فيه أن الدولة الموريتانية قطعت أشواطا كبيرة في محاربة العبودية و الاعتراف بمخلفاتها منذ أيام الدولة المركزية الأولى ظاهرة العبوديبة و التمييز العنصري و الطبقية، و أنها استصدرت لذلك جملة من القرارات الملزمة الهامة بتحريم الرق و العمل على مكافحة مخلفاته عبر إجراءات كثيرة و سياسات متعددة. و هو السعي الذي آتى أكله في جوانب كبيرة و ما زال ناقصا في جوانب أخرى.


و مما لا شك فيه من جانب آخر أن النضال الذي فجره ثم قاده العديد ممن رفضوا استمرار ظاهرة العبودية و من صحبهم في المسار من المثقفين و التحرريين من كل فئات المجتمع عن قناعة و إدراك بضرورة محاربتها و إنهائها، عمل فعلته و حقق انتصارات بدء بالوعي الذي استشرى في صفوف الجماهير العريضة من الشعب الموريتاني و حشر الاستعباديين و الرجعيين و القبليين و الطبقيين في دوائر بدأت تضيق رويدا رويدا، و وصولا إلى قبول هذا النضال كظاهرة صحية لهذا الوعي و محفزا إلى ضرورة الوحدة الوطنية حول ضرورة تحقيق المساواة و نشر العالة و بناء دولة القانون و المواطنة.


فخامة الرئيس،


و إن ما حققته موريتانيا في مضمار حقوق الإنسان ـ الذي يتطلب نفسا طويلا و حكمة و صبرا على العقبات الكبيرة و منها التشكيك الذي لا يكف الرجعيون و الانتهازيون و الطفيليون ـ لهو في مجمله رصيد قوي معتبر أدركه الآخرون و برهان ساطع على جدية السعي و عظيم المجهود الذي بذل و يبذل على الرغم من قلة الخبرة و ضعف الإمكانيات و بطء تغيير العقليات.


فخامة الرئيس،


إن مسألة حقوق الإنسان "فرس" العصر الذي يسرج للخير، يمتطى كذلك للشر بحسب الوجهة و تاهدف، و إذن لا بد من :


· حبك أمرها سياسيا و قانونيا و الإحاطة بكل أوجهها،


· تقنين و ضبط مسألة إدارتها و تسييرها من حيث اختيار الكفاءات الوطنية الجديرة.


و بذلك فإنها بقدر ما تستدعيه من اهتمام و متابعة و تقدير بقدر ما لا يتطلب الأمر إلا الأخذ بثلاثة أمور :


· أولها تقريب ملفات حقوق الإنسان من رئاسة الجمهورية حتى يبت فيها الرئيس و يتولى إدارة نقاشها مع الجهات الأممية و الدولية و الخارجية المهتمة و يكلف من يراه الأكفأ و الأكثر ديبلوماسية و مرونة،


· ثانيها أن تكلف خلية فنية تشكل من الحقوقيين و الخبراء الاجتماعيين و الانتربولوجيين و المؤرخين داخل حيز الرئاسة و في الوزارة الأولى تهيئ الملفات و تتابع تطوراتها و تواكب مستجداتها على اختلاف محتوياتها و درجات الأهمية التي تكتسيها،


· و ثالثها أن تفتح حلقات نقاش جريئة و صريحة حول كل القضايا التي تحسب على ملفات و قضايا حقوق الإنسان و تذاع و تنشر النتائج و مقترحات الحلول التي يتم عليها الإجماع.


و لكن يبقى الأهم من كل ذلك يا فخامة الرئيس أن لا يكلف بمسألة حقوق الإنسان إلا من تزكيه أخلاقة البعيدة عن العنصرية و القبلية و المناطقية و يحصل عليه الإجماع كم كل الأطياف الحقوقية و السياسية.

عودة للصفحة الرئيسية