موريتانيا تدعو إلى تفعيل العمل المغاربي المشترك

و ا م

الثلاثاء 6-11-2018| 13:16

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط أشغال الدورة ال 18 للجنة العليا المشتركة الموريتانية التونسية للتعاون .

وأشرف على انطلاقة أعمال الدورة الوزير الأول السيد محمد سالم ولد البشير ورئيس الحكومة التونسية السيد يوسف الشاهد.

وينصب جدول أعمال هذه الدورة على دراسة مختلف مجالات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها في مختلف الميادين، فضلا عن استكمال التباحث والتفاوض حول عدد من الاتفاقيات والبرامج التنفيذية التي ينتظر التوقيع عليها في ختام أشغال الدورة.

وأكد الوزير الأول السيد محمد سالم ولد البشير في كلمة له بالمناسبة أن انعقاد هذه الدورة المباركة يجسد بجلاء الإرادة القوية لقائدي بلدينا فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز وأخيه فخامة الرئيس الباجي قايد السبسي في تعزيز وتوطيد علاقات التعاون المثمر بين بلدينا الشقيقين.

ونبه إلى ادراك البلدين المشترك لحجم التحديات الراهنة التي تواجههما بأبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية والبيئية المتداخلة، والتي تحتم عليهما تعزيز التنسيق والتضامن خدمة للتنمية والازدهار في بلدينا وفي منطقتنا وفي العالم في كنف الأمن والاستقرار.

وفيما يلي نص الكلمة :

"بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

صاحب المعالي رئيس الحكومة، السيد يوسف الشاهد

السادة الوزراء

السادة الخبراء

السادة رجال الأعمال

السادة والسيدات

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركته

السيد رئيس الحكومة وأخي العزيز

يسعدني أن أرحب بكم، وبكافة أعضاء الوفد المرافق لكم، متمنيا لكم مقاما طيبا في بلدكم الثاني موريتانيا، ومعبرا لكم عن ما يخالجنا من غبطة وسرور باستقبالكم في إطار الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة للتعاون.

إن انعقاد هذه الدورة المباركة يجسد بجلاء الإرادة القوية لقائدي بلدينا فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز وأخيه فخامة الرئيس الباجي قايد السبسي في تعزيز وتوطيد علاقات التعاون المثمر بين بلدينا الشقيقين، وهو بذلك يمثل لبنة جديدة نضيفها لصرح علاقات الأخوة والتضامن بيننا التي نسجت عراها الوثيقة أواصر الدين واللغة والتاريخ.

السادة والسيدات
إننا نعي أكثر من أي وقت مضى ضرورة حث الخطى من أجل توفير الأسباب الكفيلة بتحقيق تطلعاتنا المشروعة نحو مزيد من التكامل والاندماج، على أسس ناجعة وبناءة تنطلق من بلورة الأهداف الإستراتيجية لعملنا المشترك، وتحفيز الفاعلين في مختلف المجالات على تكثيف مبادراتهم واستثمار الفرص المتاحة في كلا البلدين.

ويعزز قناعتنا الراسخة في هذا المجال، إدراكنا المشترك لحجم التحديات الراهنة التي تواجهنا بأبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية والبيئية المتداخلة، والتي تحتم علينا تعزيز التنسيق والتضامن خدمة للتنمية والازدهار في بلدينا وفي منطقتنا وفي العالم في كنف الأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق لا يسعنا إلا أن نشدد على ضرورة تفعيل العمل المغاربي المشترك من خلال تنشيط أجهزته وآلياته المختلفة. ونعتقد أن بداية عمل المصرف المغاربي للاستثمار تشكل خطوة إيجابية في هذا الاتجاه.

السيد رئيس الحكومة، السادة والسيدات

إن الاتفاقيات والبرامج التنفيذية التي سنوقعها خلال هذه الدورة، تعكس بتنوعها وشمولها ديناميكية التعاون الثنائي بين بلدينا. فهي تتعلق بمجالات الإدارة الجهوية والمحلية، والتجارة والطاقة والسياحة، والصناعة، والتعليم،والشؤون الإسلامية، والإسكان، والزراعة،والمياه، والثقافة، والإعلام، والشؤون الاجتماعية، والعمل، والشباب والرياضة، والبيئة.

ولا شك أن هذه الديناميكية ستتعزز عندما يتم الإسراع بتنفيذ هذه الاتفاقيات وتلك التي سبقتها، ويتم تفعيل آليات الشراكة المختلفة التي وضعناها.

وفي هذا الصدد، اسمحوا لي، السيد رئيس الحكومة، أن أنوه بشكل خاص بتوقيع بروتوكول اتفاق إضافي يتضمن القانون الأساسي لمجلس الأعمال التونسي الموريتاني، ومشروع اتفاقية تعاون بين غرفة التجارة والصناعة للوسط بسوسه من جهة، وغرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية من جهة أخرى.

فمن شأن التوقيع على هذين الاتفاقين أن يوسع مجالات التبادل والتكامل والاستثمار بين البلدين، ويفتح الباب لتوفير المزيد من فرص العمل فيهما، على اعتبار أن القطاع الخاص يعتبر رافعة أساسية للتنمية.

السيد رئيس الحكومة

وفي الختام، يطيب لي أن أتقدم بشكر مستحق للجنة المتابعة وفريق الخبراء على ما بذلوه من جهود مضنية في سبيل التحضير الجيد لهذه الدورة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

وبدوره أعرب رئيس الحكومة التونسية السيد يوسف الشاهد عن سعادته باجتماع اللجنة العليا المشتركة مشيرا إلى أنها تمثل إحدى أهم أطر التشاور والتعاون المشترك بين بلدينا الذين تجمعهما علاقات أخوية متميزة تستند إلى روابط تاريخية وحضارية ضاربة في القدم بين الشعبين الشقيقين وإلى الإرادة السياسية الصادقة لقائدي وحكومتي البلدين وعزمهم الراسخ على مزيد تعزيز علاقات الأخوة والتعاون والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة المتضامنة والفاعلة.

وأضاف أن تونس التي تستكمل بثبات مختلف مسارات انتقالها الديمقراطي وترسيخ مؤسساتها الدستورية الدائمة وتعمل على استعادة عافيتها الاقتصادية ودحر التطرف والإرهاب عاقدة العزم على التأسيس لانطلاقة جديدة في علاقات التعاون مع موريتانيا الشقيقة من خلال العمل المشترك على تشبيك المصالح وتنويع علاقات التعاون وتوسيعها لتشمل مختلف الميادين والقطاعات.

وأشار إلى أن تونس تتابع ىاهتمام كبير ما حققته موريتانيا الشقيقة من نجاحات على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز والتي رسخت امن واستقرار ونماء الشعب الموريتاني الشقيق وبوأت بلاده مكانة متميزة.

وأوضح رئيس الحكومة التونسية أن اجتماع نواكشوط يشكل فرصة سانحة لتقييم واقع علاقات التعاون واستعراض نتائج الدورة الثانية عشر للجنة المتابعة وما توصلت إليه من اقتراحات وتوصيات ومن اتفاقيات وبرامج تنفيذية ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في عدد من المجالات.

وأكد على أن البلدين مطالبان من أجل تحقيق الارتقاء بالتعاون الثنائي على آفاق أرحب بالحفاظ على دورية وانتظام مختلف أطر وآليات التعاون والالتزام بتنفيذ وتفعيل ما تم الاتفاق عليه في جميع المجالات على غرار قطاعات السياحة والصناعات التقليدية والنقل والفلاحة والصيد البحري والصحة والبيئة، منبها في هذا الإطار إلى أن البلدين مدعوان كذلك إلى العمل على الترفيع في حجم المبادلات التجارية الذي يبقى دون ما يتوفر لدى بلدينا من إمكانات على حد تعبيره.

وحضر انطلاقة أشغال الدورة أعضاء الوفدين الموريتاني والتونسي وخبراء البلدين الذين عملوا خلال اليومين السابقين على تحضير مختلف نقاط جدول الأعمال.

عودة للصفحة الرئيسية