تفاصيل اللقاء بين بيرام والناطق باسم الحكومة رسالة تهنئة مفتوحة/ محمد الكوري ولد العربي تفاصيل جديدة حول التحقيقات فى ملف صوملك هل يجب أن يُقلقنا جيل الواتساب؟ بيان من التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا تساقطات مطرية على عدة مناطق اجتماع العلماء والرئيس يسفر عن قرار إطلاق سراح ولد أمخيطير خاص بالموريتانيين: اعلان اكتتاب من بريتش بتروليوم تيارت: اصابة فتاة بطلق ناري مجهول المصدر النخبة الموريتانية في حوار حول أولويات المرحلة القادمة

نحن و أمريكا

الثلاثاء 6-11-2018| 12:48

بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

فى مطلع سنة ٢٠٠٨ التقى جنرال أمريكي كبير مع الجنرال محمد ولد عبد العزيز .كان العنوان حينها تشكيل نواة لآفريكوم فى مورياتانيا و تعزيز التنسيق العسكري بين أمريكا و موريتانيا . لكن اللقاء تخللته رسائل موجزة ،لكنها معبرة ،عن مدى عدم التفاهم بين البتاغون و عقلية ولد عبد العزيز ،فى محاولة توجيه الشأن العام .
الرسالة الأولى : يقول الجنرال الآمريكي لعزيز ،مورياتانيا جزء من الأمن القومي الآمريكي ،و من مصلحتنا أن يعيش شعبها فى رخاء و استقرار !.
الرسالة الثانية :أمريكا تفضل التعامل مع نظام مدني .
أما التحفظ فقد ظهر من جانب ولد عبد العزيز ،عندما طلب الجنرال الآمريكي لقاء الرئيس حينها، سيد محمد ولد الشيخ عبد الله ،فرد ولد عبد العزيز بالاستعداد ،لكن عن طريق الهاتف فقط ستتواصل مع الرئيس ! ،حرصا ربما على متابعة كل صغيرة و كبيرة من نشاط الرئيس المدني الرمزي" !.
و باختصار الغرب عموما و فرنسا و أمريكا خصوصا عينها على موقعنا الاستراتيجي و ثرواتنا الباطنية الهائلة .أما أمريكا فتوحى بمشاكل مع نظام "اصنادره" القائم ،و بوجه خاص مع ولد عبد العزيز ،و بدأت تضغط عليه علنيا فى آخر عهدته الثانية ، من خلال منع موريتانيا من المزايا التفاضلية لنظام Agoa "المبادرة الآمريكية لتشجيع التجارة مع الدول الإفريقية"مع مطلع ٢٠١٩ .
و ربما هذه الضغوط تعبير عن خلاف مزمن عميق ،و لعل وصف السفير الآمريكي بالكلب بعيد انقلاب عزيز على سيد ،تعبير صارخ عن سوء تفاهم بين الطرفين .و لكن علاقات الدول لا تقاس غالبا بالعواطف .
فالمرجح أن كل تلك المباحثات و الرسائل الضمنية و الصريحة أحيانا و الضغوط الراهنة، هدفها الجوهري الابتزاز و تعزيز المكاسب الآمريكية بالدرجة الأولى !.
و لعل الرأي العام عندنا، يفهم من دون عناء كبير،اهتمام الولايات المتحدة الآمريكية بمصالحها فى موريتانيا ، من خلال ملاحظة فقط حجم التشييد لسفارتهم الحالية !.
لكن التعاون الآمريكي الحيوي ،لصالح الشعب الموريتاني و الدولة الموريتانية شبه منعدم ،بغض النظر عن العلاقات البراكماتية المغرضة مع الأنظمة المحلية المهيمنة المتعاقبة !.

عودة للصفحة الرئيسية