مبادرة عالمية من أجل إنقاذ الإنترنت

وكالات

الثلاثاء 6-11-2018| 11:15

كشف السير تيم بيرنرز لي Sir Tim Berners-Lee، مخترع الشبكة العنكبوتية العالمية #الإنترنت النقاب عن مبادرة عالمية تهدف إلى إنقاذ الإنترنت من الإساءة وحماية حقوق المستخدمين وحرياتهم على الإنترنت، وأعلن #تيم_بيرنرزلي، عالم الحاسب المولود في بريطانيا والذي اخترع الويب في عام 1989، عن “عقد جديد للويب” Magna Carta for the web في قمة الويب Web Summit في لشبونة البرتغالية، ويتضمن العقد مجموعة من المبادئ الأخلاقية التي يأمل مؤسس الشبكة العالمية أن تتبناها الحكومات والشركات والأفراد.

وحذر تيم بيرنرز لي عمالقة التكنولوجيا من أنه يجب أن يغيروا طريقة عملهم لإنقاذ العالم عبر الإنترنت من الأخطار التي أطلقوها، ودعا إلى ثورة في كيفية تنظيم الإنترنت من أجل القضاء على الإساءة والاستقطاب السياسي والأخبار المزيفة، وأصبح بيرنز لي، منذ أن قام باختراع الإنترنت منذ 30 عاماً تقريباً كمشروع جانبي أثناء عمله في مختبر سيرن Cern للأبحاث في سويسرا، أكثر انتقادا لعمالقة تقنية وادي السليكون مثل فيسبوك وغوغل.

ويدعو #مخترع_الإنترنت إلى إيجاد معايير ويب أقوى، حيث من المتوقع أن يكون أكثر من نصف سكان العالم متصلين بالإنترنت، حيث قال ضمن قمة الويب : "نحتاج إلى التأكد من أن شبكة الإنترنت هذه هي شبكة الويب التي يريدها الأشخاص المتصلون بالويب، إلى جانب التأكد من إصلاح العدد الهائل من المشكلات الموجودة على الويب الحالي ومساعدة الآخرين في الاتصال بالإنترنت أيضًا".

وقد وقعت بالفعل أكثر من 50 منظمة على العقد، بما في ذلك فيسبوك وغوغل وCloudflare والحكومة الفرنسية ومؤسسة التمكين الرقمي Digital Empowerment Foundation وغيرها، كما يدعم رئيس الوزراء البريطاني السابق جوردون براون Gordon Brown، والملياردير ريتشارد برانسون Richard Branson مؤسس مجموعة فيرجن Virgin Group التي تسيطر علي أكثر من 400 شركة، عقد الويب.

وينبغي إصدار النسخة النهائية من العقد في شهر مايو/أيار 2019، عندما يكون أكثر من نصف سكان العالم متصلين بالإنترنت، وبعد أن يكون قد تم الاتفاق على العقد بالتفصيل، وأوضح تيم بيرنرز لي أنه في بداية ظهور الويب، أي خلال الخمسة عشر عامًا الأولى، كان معظم الناس يتوقع أن تقوم الإنترنت بعمل أشياء رائعة، حيث إذا قمت بتوصيل الإنسانية بالتكنولوجيا، فمن المؤكد أن هناك أشياء عظيمة ستحدث”.

وأضاف أنه من ظهور الأخبار المزيفة وانتهاكات الخصوصية وتجميع البيانات حول الأشخاص بطريقة يمكن التلاعب بها والإعلانات المضللة والحسابات المزيفة فإن شبكة الإنترنت طورت حصتها العادلة من القضايا، ويدعو العقد الحكومات إلى ضمان حصول الجميع على إمكانية الوصول إلى الإنترنت، بالإضافة إلى احترام "الحقوق الأساسية" للمستخدمين في الخصوصية، حتى يكونوا متصلين "بحرية وأمان ودون خوف".

بينما يدعو العقد الشركات إلى جعل الإنترنت ذي تكلفة معقولة ومتاحة للجميع، واحترام خصوصية المستهلك وبياناته الشخصية، فضلاً عن تطوير تكنولوجيا تدعم الأفضل بالنسبة للبشرية، كما ينص على أنه يجب على المواطنين إنشاء محتوى ويب "ثري وملائم"، وبناء مجتمعات إلكترونية تحترم الخطاب المدني والكرامة الإنسانية، بحيث يشعر الجميع بالأمان والترحيب، بالإضافة إلى"الكفاح من أجل الويب" حتى يظل متاحًا للجميع.

ويتم الترويج للعقد من خلال حملة "من أجل الويب" الخاصة بمؤسسة الويب، ويأمل تيم بيرنز لي ومؤسسة الويب أن تكون المبادئ شيئًا يمكن للأمم المتحدة أو مجموعة السبع اعتماده، كما نظرت المنظمة في إصدار تقرير سنوي يوضح مدى التزام الحكومات والشركات بالعقد، وقال بيرنرز لي في قمة الويب : "الفكرة هي أن الجميع يتحملون المسؤولية عن محاولة جعل الويب شبكة أفضل بطرق مختلفة".

وحصل الاقتراح على دعم من غوغل وفيسبوك، وتتحدث هذه الشركات عن دورها كحراس للويب وكيف يتحكمون في الأفكار والمشاهدات التي يتم مشاهدتها ومشاركتها، وكان تيم بيرنز لي قد قال في مقابلة خلال الأسبوع الماضي إن عمالقة التكنولوجيا مثل فيسبوك وغوغل قد هيمنوا بقوة بحيث قد ينبغي تفكيكهم، كما أطلق بيرنرز لي شركة ناشئة تسمى Inrupt تسعى إلى بناء شبكة لا مركزية، حيث يكون لدى المستخدمين سيطرة أكبر على بياناتهم الخاصة.

عودة للصفحة الرئيسية