ترتيبات لتسيير نقاط التفريغ على الواجهة البحرية مناقشة ميزانية وزارة الداخلية واللامركزية تصعيد جديد في قضية خاشقجي! شرائح إلكترونية ذكية لمراقبة الموظفين ميلاد رابطة للطلاب والمتدربين الموريتانيين في بنزرت رحم الله المثقف الموريتاني! الأمانة في التاريخ أولى بصفحة الجهاد من مجازر الطرق إلى مجازر آبار المنقبين عن الذهب! صحيفة تركية: جثة خاشقجي "المُذابة" تم التخلص منها في مجاري الصرف الصحي الليلة الواحدة بـ 50 ألف دولار..افتتاح فندق تحت الماء في المالديف

غير مُجدٍ في ملتي واعتقادي !

السالك ولد عبد الله، صحفي

الاثنين 5-11-2018| 17:30

الفرق بين من يهللون لقرار الرئيس الأمريكي تجميد استفادة موريتانيا من التسهيلات التجارية الممنوحة للدول الإفريقية؛ خاصة من يصفون أنفسهم بالحقوقيين، وبين من يستميتون في محاولة يائسة لتكذيب خبر القرار تارة، ووصف ترامب بأوصاف "محلية" جدا من فبيل "المعتوه" و "المطيور" خاصة من يصفون أنفسهم بالنخبة وأغلبهم موظفون في قطاعات حكومية، أحيانا أخرى... يبقى فارقا شبه منعدم !
الفريق الأول يبدو غير مطلع على حقيقة اتفاقية النمو والفرص في إفريقيا AGOA وبالتالي يبالغ - حد الإفراط - في تعليق آماله على قرار لا يدرك أبعاده وتأثيراته فيما يبدو.
أما الفريق الثاني فيبدو "خارج التغطية" عندما يتحدث عن قرار يعود لفترة انقلاب 2008، منكرا صدور آي قرار جديد؛ ذلك أن تجميد استفادة موريتانيا من امتيازات AGOA عقب الانقلاب جاء ضمن إجراءات عقابية اتخذتها معظم الهيئات الدولية آنداك، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والخارجية الأمريكية نفسها، وقد ألغيت غداة انتخابات 2009 الرئاسية.
الحقيقة أن قرار الرئيس ترامب بلا أثر اقتصادي يذكر بالنسبة لموريتانيا عكسا لما يعتقده الفريقان"؛ فريق "المناضلين" افتراضيا ضد التهميش والغبن؛ اللاهثين وراء الامتيازات المادية والمعنوية الشخصية واقعيا، وفريق "الغيورين" افتراضيا على سمعة الوطن، الحريصين على مناصبهم وامتيازاتهم النفعية الخاصة واقعيا؛ والمنكرين للإجراء الأمريكي رغم أنه صدر فعلا ونشرته مواقع حكومية أمريكية رسمية (الصورة)، لكنه يشكل أول اتهام علني من الإدارة الأمريكية لموريتاتيا بممارسة "العمل القسري والعبودية المعاصرة".
لقد تعرضت دول إِفريقية لنفس الإجراء قبل موريتانيا ولم تتآثر اقتصاداتها جراء ذلك؛ منها مدغشقر (2009)، و كل من سوازيلاند وغامبيا وجنوب السودان (2015)، ورواندا (2018)؛ علما بأن نص البيان الصادر عن ترامب أبقى الباب مواربا من خلال هذه الفقرة : "نأمل إن نعمل مع موريتانيا من إجل القضاء على العمل القسري والعبودية الوراثية حتى تعود للاستفادة من AGOA"..
إنها ورقة ضغط بامتياز !

عودة للصفحة الرئيسية