نحن وأمريكا... وتشاد !

السالك ولد عبد الله، صحفي

السبت 3-11-2018| 22:30

في بداية أكتوبر من العام الماضي أصدر دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، مرسوما يقضي بمنع مواطني دول بينها تشاد من الحصول على تأشيرة دخول الأراضي الأمريكية، فأصدر الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا؛ الرئيس الدوري لمجموعة G5 الساحل يومها، بيانا باسم قادة الدول الأعضاء في التجمع شبه الأقليمي؛ يستجدي فيه الرئيس الأمريكي العدول عن قراره ويشرح الدور المحوري لتشاد في تحرير شمال مالي من سيطرة التنظيمات الجهادية، وكذا في تقوية جهود مجموعة الساحل 5 الرامية إلى محاربة الإرهاب وجميع أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
غير أن رئيس تشاد، إدريس ديبي تنو، لم ينتظر رد الإدارة الأمريكية على رسالة جاره، فأمر بإغلاق سفارة الولايات المتحدة في نجامينا؛ ما اضطر السفير وجميع العاملين معه للمغادرة إلى بلادهم..
وفي فبراير من العام الحالي آصدر دونالد ترامب مرسوما يلغي مرسومه الأول ويعيد للتشاديين الحق في الحصول على تأشيرة دخول أمريكا.. وآعيد فتح السفارة الأمريكية في تشاد وافتتاح مركز ثقافي أمريكي جديد في نجامينا !
من بين التفسيرات التي ساقها المحللون حول قرار الرئيس الأمريكي غير الودي تجاه تشاد؛ مقاطعة الرئيس ديبي أشغال الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
اليوم تقرر الولايات المتحدة خفض الامتيازات التجارية التي كانت تمنحها، ضمن بلدان أخرى، لموريتانيا تحت ذريعة استمرار وجود بعض ممارسات "العبودية الحديثة"فيها، وما تزال ردود الفعل الموريتانية على القرار الأمريكي (بتأثير معنوي أكثر منه مادي) محصورة على تدوينات "شعبوية" هنا، وتعليقات "حماسية" هناك؛ علما بأن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز (كما نظيره التشادي في العام الماضي) لم يحضر أشغال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا في نيويورك !

عودة للصفحة الرئيسية