الأزمة السياسية الموريتانية

الأحد 7-10-2018| 15:17

عمر ولد يالي / سياسي و وزير سابق ، قيادي في تحالف الراك و الصواب

ما فتئت السلطة الحاكمة بموريتانيا تحاول الإيحاء للرأي العام الدولي أن الاعتقال الخطير والمخجل للزعيم التاريخي بيرام الداه اعبيد هو نتيجة شكوى تقدم بها صحفي ضده بدعوى التهديد والتشهير.
هذا السيناريو سيئ الإخراج لم يعدو كونه محاولة كاذبة خاطئة من طرف نظام يمتهن التحايل والتزوير لإيهام المجتمع الدولي أن موريتانيا غدت وبفعل عصى سحرية دولة يسود فيها القانون، والواقع أن البلاد تغرق أعمق و أعمق في المظالم الأكثر فظاظة و سلب الحريات الفردية و الجماعية و الشواهد على ذالك لا تحصى، فمنها السجن التعسفي الظالم فاقد القانونية للنائب بيرام الداه أعبيد، لأكثر من شهرين، و ما رافق ذلك من الضغوط لمنع ترشحه على اللائحة الوطنية و تخويف الناخبين بالضغط عليهم في اختياراتهم و استخدام المال العام ثم اللجوء الى التزوير و التلاعب بخيارات الشعب.


وكذا موجة الوعيد و الشتائم و التشهير الصادرة من أعلى هرم السلطة في حق الأفراد و الجماعات و الهيئات الخيرية، و اتخاذ قراراتٍ غير حكيمة و مرفوضة من لدن الجميع و التأجيل غير الدستوري لأول جلسات الجمعية الوطنية المنتخبة حديثا و استخدام العنف المفرط دون سابق إنذار في حق آلاف المواطنين رجالا و نساء ، كبارا و صغارا جاؤوا للمطالبة بطريقة سلمية و حضارية بالافراج الفوري عن داعية حقوق الانسان المعتقل منذ 7 أغشت 2018 المنتخب لاحقا نائبا برلمانيا، وتنظيم جولة انتخابية ثالثة في بلديتي الميناء و عرفات.


فبالانطلاقة السياسية الناجحة لزعيم حركة إيرا بيرام الداه أعبيد في انتخابات 2014 و النتائج الجيدة التي حصلت عليها المعارضة بصفة عامة و حزب تواصل بشكل خاص كل ذلك يبشر بأن التغيير لا مفر منه الشيء الذي أربك النظام فبات يسعى بكل الوسائل إلى إزاحة جميع العراقيل التي تحول دون بقاء محمد ولد عبد العزيز متربعا على هرم السلطة في البلاد، و هذا هو التفسير الوحيد و السبب الأوحد لإعتقال الزعيم الإنعتاقي النائب بيرام الداه أعبيد.


عمر ولد يالي / سياسي و وزير سابق ، قيادي في تحالف الراك و الصواب


انواكشوط 3 أكتوبر 2018

عودة للصفحة الرئيسية