إلغاء حفل اعلان ترشح الغزواني شكر على العزاء "يديعوت أحرونوت": نتنياهو سيزور المغرب قبل الانتخابات الإسرائيلية بيان وزارة الشباب والرياضة أمسية تعبئة الموارد لـ "المرابطون" مسلحون في شمال مالي يفرجون عن صحفي وحاكم مدينة ماكي صال: لا أحد يستطيع منعي من الفوز في الشوط الأول رسائل من بوتفليقة لقادة دول المغرب العربي مفتشية الشغل توجه انذارا لشركة موريتل السعودية تضيف فقرة قانونية لاحتواء ظاهرة "رهف".. البرادعي يدعو السيسي للاقتداء بالرئيس عزيز

وجب الفطام عن كلام الخصام

الخميس 4-10-2018| 09:00

الولي سيدي هيبه

و مرة أخرى يتقاسم علماء بعض دول العالم، في أيام الحصاد العلمي هذه، الجوائز عن أعمالهم العلمية و الإنسانية، و نتقاسم نحن بلا اكتراث جراحات مخالبنا اللفظية الحادة في وقفات سياسية مرتجلة و غرضية لا ناقة للوطن فيها و لا جمل.. مناظرات لفظية بملء شتائم ثقافتنا التنابزية التلابزية بالألقاب، من زمن ظلامي غابر، طفح بها كيل :

· المواقع الالكترونية النيئة،

· و صفحات جرائد ورق السليلوز الرمادي القاتم المستورد،

· و محطات الإداعات المبحوحة و القنوات التلفزيونية العمشاء

... معاول الهدم الكلامي تدق نواقس خطر نائم الجاهلية و رابضها في النفوس.. تراشق مسموم يحمل من الاتهام، الجزافي تارة و المؤسس تارة أخرى، أكثر من المدرك المعيش و من المحبطات و المقيدات أكثر من مؤشرات قوة التغيير...

و لما أن هواية و غواية أهل البلد، التي كانت و ما زالت الكلام المقفى و المنثور في غرض الهجاء إن لم يكن المدح السافر هما السمتان الغالبتان في السلوك، فإن حمل هذا الكلام على قنوات الخارج محبب لاستعراض القدرات الخطابية و تحميل متنها شحنات النفسية "السيباتية" بجرأتها و حدتها، و هو أمر لو كنا نسمع أو نعقل كنا ما كنا إلا من الزاهدين فيه و المبتعدين عن فضحه خلافاتنا السقيمة.

فهل كان لا بد من حمل هذه المعارك الكلامية إلى منابر خارجة و التي لم تعد مع التطور الهائل في وسائل نقل الصورة الحية تحتكر البث الحي بالأقمار الاصطناعية و الكوابل البحرية و عبر الانترنيت؟

و ما انسحاب طرف عن المناظرة، بحجج اعتبرها مناصروه كافية، بمكفرة عن قبول الدعوة إليه، بقدرما لم يضف هذا الانسحاب مصداقية على مناظرة غير متكافئة صال فيها و جال وحده الطرف الذي شغل المقعد و قد زاده الانفراد بالفضاء، في مأمن من الردود، ثقة و فصاحة..

هذا و قد واد هذه المناظرة الأحادية ضعفا ما كان من عدم لياقة المنعش المشاكس فيصل القاسمي حيث وصف ضيفه، الذي انسحب لأسباب عبر عنها، بالهروب في خرق غير مقبول لأقل متطلبات الالتزام و الحياد المهنيين و دواعي الاحترام المفروض..

و لو انصف دهر بلد تسير عقاربه مجنونة في كل الاتجاهات لما برحت المناظرات و المساجلات أصلا و منطقيا أرص الوطن و لجرت بإنعاش و إدارة كفاءات البلد التي يطلق لها حينها العنانمقيدا بالالتزام و المهنية حتى تنصف و تؤطر. .

عودة للصفحة الرئيسية