نتنياهو يغزو إفريقيا!

السالك ولد عبد الله، صحفي

الجمعة 28-09-2018| 11:00

عاد الجدل الإعلامي والدبلوماسي حول طبيعة العلاقات بين دول القارة الإفريقية وإسرائيل، إلى الواجهة غداة اللقاء الذي جمع، الخميس في نيويورك، كلا من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، ورئيس جمهورية رواندا بول ماغامي؛ الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي.
واعتبر العديد من السياسيين والدبلوماسيين والمحللين الأفارقة أن لقاء نتنياهو برئيس الاتحاد الإفريقي يجسد رغبة إسرائيل المتزايدة في العودة بقوة إلى القارة السمراء بعد قطيعة 1967 و1973، عندما قطعت دول إفريقيا علاقاتها بتل آبيب تضامنا مع مصر ودول شمال إفريقيا العربية الأخرى.
وتقيم إسرائيل اليوم علاقات دبلوماسية مع عشر دول إِفريقية تحتضن عواصمها سفارات للدولة العبرية؛ وهي : السينغال، كوت ديفوار، غانا، نيجيريا، الكاميرون، أنغولا، جنوب إفريقيا، كينيا، إثيوبيا وإيرتيريا.
وزار نتنياهو، العام الماضي، كلا من إثيوبيا، وإيرتيريا، وأوغندا، وكينيا؛ كما زار رئيس التوغو فور نياسينغبي إسرائيل أثناء توليه الرئاسة الدورية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي تتمتع الدولة العبرية بصفة مراقب فيها.
وطبقا لأحدث التفارير الدولية المختصة في مجالات الدفاع والأمن، فإن إسرائيل تتولى تجهيز وتسليح وتأطير القوات الخاصة بحراسة كل من الرئيس الكاميروني بول بيا ونظيره الغابوني علي بونغو أوديمبا؛ في حين تربطها شراكة أمنية واستخباراتية قوية في مجال محاربة الأرهاب، مع كل من كوت ديفوار وغانا والكاميرون وكينيا والسينغال.
خبراء ومحللون أفارقة اعتبروا أن حملة نتنياهو الدبلوماسية التي أطلقها منذ سنة 2017، تأتي في ظل انشغال السلطة الفلسطينية بحملة مماثلة على مستوى المنظمات الدولية الكبرى مثل اليونسكو ومجلس حقوق الإنسان العالمي وحتى المحكمة الجنائية الدولية، وانشغال الدول العربية الوازنة بصراعات إقليمية دامية في كل من ليبيا واليمن وسوريا؛ كما تأتي ضمن حملات موازية لقوى أخرى تتنافس على أسواق القارة السمراء؛ خاصة الصين وتركيا والهند، وربما روسيا.

عودة للصفحة الرئيسية