مداهمة مركز العلماء ... خطوة فى اتجاه التصعيد/ عبد الفتاح ولد اعبيدن

الثلاثاء 25-09-2018| 20:00

عبد الفتاح ولد اعبيدن

تحركت وسائل التواصل الاجتماعي البارحة ،فيس بوك بوجه خاص ،مخبرة بمرابطة سيارات من الشرطة لدى مجمع الددو ،حيث جامعه و مركزه لتكوين العلماء ،حتى أن بعض المعلومات الإعلامية أفادت بأن المركز صدر رسميا أمر بإغلاقه.
على كل حال العالم الإسلامي و العربي بوجه خاص فى ورطة ،منذو أمد بعيد .منذو أن حكمته نخب -إن صح الإطلاق - تقدم مصالحها و رؤاها الاستعجالية الاستحواذية و خاطر الغرب على هوية الأمة و هدف التصالح الذاتي !. فانشغلنا بالصراع السيزيفي العقيم بيننا ، و بتحريض من فريق من المستوى الثالث من القوميين، من القذافيين هذه المرة .فريق لا يحسن إلا التبعية العمياء و التحريض المكشوف على الإسلاميين ،بعد أن هزموا-أي القذلفيين- فى ليبيا و قتل طاغيتهم القذافى، جزاءا وفاقا لكراهيته للسنة و عبادته لرأيه و إحتاقره لشعبه .
و اليوم ينبرى فى موريتانيا أحد النفعيين الانتهازيين ،الذى كان يدعى الإعجاب بكتابه الأخضر ،محرضا نظام ولد عبد العزيز على الظلم و مجابهة العلماء و الصالحين ،تمهيدا للمأمورية الثالثة الحمقاء ،و مغازلة للغرب و بعض الفاشلين الحاقدين فى الداخل .
ترى من المستفيد من هذه الخطوة التصعيدية الحمقاء ،مداهمة مركز العلماء و مصادرة رخصته فى التكوين و التعليم، الطيب المفيد الناجع ،ماشاء الله و بإذن الله ،دنيا و آخرة ؟!.
و مما يستحق القول و التذكير مجددا ،إن موريتانيا ليست مصر ،و دولتنا ليست على حدود الكيان الصهيوني ،و حل حزب تواصل سيوتر إلى حدود بعيدة الوضع محليا ،و قد تتحول الانتخابات الرئاسية المرتقبة إلى مترجم لما تكتنفه الساحة السياسية الوطنية من عقد و تحديات !.
أجل موريتانيا لا يحتمل لها الغرب ما يحتمل لمصر ،و عزيز ليس السيسى تماما !.كل هذا قد يعنى باختصار أن ما يحرض عليه بعض المتهورين من حل حزب تواصل و صدام مع أكبر مجموعات التيار الإسلامي و فرض مأمورية ثالثة ،غير ملائمة إطلاقا ،على رأي البعض ،هو ملخص لتعمد اصطناع و إختلاق أزمة سياسية و اجتماعية و أمنية واسعة خانقة ،لعلها ستصب فى اتجاه قطعا لن تحمد عقباه ،و هذا المنعطف الذى يجر عزيز نفسه و مصيره السياسي إليه ،لا أتصوره البتة نزهة عابرة ، دون انعكاسات سلبية عميقة ،لا قدر الله .اللهم سلم من سائر الفتن ما ظهر منها و ما بطن .اللهم آمين .
و كان يمكن لعزيز الصبر على نهجه الطيب ، فى الحيز المعهود من عدم التصعيد مع أهل الدعوة و الإسلاميين عموما ، و السعيد من اتعظ بغيره .

عودة للصفحة الرئيسية