دعونا نتذوق طعم الديمقراطية

إلى السادة النواب الموقرون دعونا نتذوق طعم الديمقراطية

السبت 22-09-2018| 19:30

سيدى محمد سيدي بوبكر لمام

نهنئكم على المأمورية البرلمانية الجديدة ونرجوا ان تكونوا نوابا حقيقيين عن الشعب الموريتاني في الطرح والمعالجة والتعاطي مع الشأن العام بمسؤولية وأمانة تامين مع اخذ العبرة واستخلاص الدروس والعبر من البرلمان الماضي وتعاطيه مع الشأن العام خصوصا زملائكم فيما يسمى بالأغلبية.
الذين لم يبخلوا على انفسهم من اجل ارضاء الحاكم وهنا لا اعمم فقد عرفت الجمعية الوطنية اصواتا همها الوحيد هو ارضاء الرئيس والتقرب منه وكانوا خارج قائمة الترشحات التي زكاها ولد عبد العزيز وحزبه.
فهناك خطوط حمراء تجنبوا الوقوع فيها وهي المبادرات الداعية لفتح المأموريات الرئاسية والدفاع عن الباطل ومدح النظام بالتزلف والنفاق السياسي.
وكونوا مع الشعب الذي منحكم ثقته وتحمل مؤونة الاسفار من اجل التصويت لكم .
إنه أمانة في اعناقكم فلا تضيعوا تلك الامانة وانتم اهل للوفاء والاخلاص.
كلما دخلتم في جلسة مغلقة او معلنة تذكروا كم من يتيم فقير مهمش ضعيف لا حول له ولا قوة يعول عليكم في لقمة العيش الكريمة تذكروا المرضى في المستشفيات والمتسولين في الشوارع والفقراء في ادواب وهم يصارعون من اجل الحياة ولا تغرنكم تلك الحصانة التي حصلتم عليها فيوم القيامة لا حصانة لأحد الا من أتى الله بقلب سليم وفي القبر لا حصانة من سؤال الملكين ولا تنفعكم موالاتكم ودعمكم للرئيس ولا معارضته..
إنكم دفعتم بأنفسكم الى تحمل المسؤولية فلا تجاملوها ولا تتنازلوا عن قيمكم واخلاقكم التي ورثتموها من دينكم ولا تكونوا إمعة إن احسن الناس احسنتم وإن أساءوا أسأتم فالتاريخ لا يرحم
تذكروا جيدا ان الدول ما لبست راجل سروال ما فسختولوا وانها لو دامت ما وصلت إليكم.
اين نواب سبقوكم أدخلوا جملة من التعديلات الدستورية والقانونية من اجل ضمان البقاء في فلك النظام وارضاءه وتخلى عنهم حزب الاتحاد من اجل الجمهورية وتركهم اضحوكة للخصوم وهم من دافع ونافح وكافح وتفنن في اساليب الموالاة امام الوزير الأول ووزير المالية وغيرهم وقد ادرك الرئيس والوزراء ان هؤلاء يخدعونه ولم يسمح لهم بالعودة الى قبة البرلمان في طبعته الجديدة.

عودة للصفحة الرئيسية