ثغرة لتجاوز تحصين مواد المأموريات الرئاسية (وثيقة)

السبت 22-09-2018| 13:09

ذ. تقي الله أيده

كشفت رسالة موجهة بتاريخ 20 ابريل 2006 إلى الرئيس السابق اعل ولد محمد فال، عن وجود ثغرة يمكن أن تستخدم مستقبلا لتعديل المواد المتعلقة بمنع أكثر من مأموريتين رئاسيتين.
وحذرت الرسالة الموجهة من طرف مكتب المحامي الكندي الموريتاتي تقي الله أيدة –والتي حصلت "أقلام" على نسخة منها- من عدم تحصين المادة 99 من مشروع الدستور آنذاك المتعلقة بمنع الشروع في إجراءات تعديل الدستور إذا كانت تمس مبدأ التناوب الديمقراطي على السلطة والمبدأ الملازم له الذي يحدد مدة ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وأوضح المحامي في رسالته بأن نفس الشيء ينطبق على المادة 29 التي لم تحظ هي الأخرى بحماية ذاتية تجعلها في منأى عن التعديل مستقبلا، مقترحا اعتماد صيغة بديلة لتوفير الحماية للمادتين تتمثل في إعادة صياغة المادة 99 على النحو التالي :
" لا يجوز الشروع في أي إجراء يرمى إلى مراجعة الدستور إذا كان يطعن في "هذه المادة، في يمين الرئيس المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 29"، في كيان الدولة أو ينال من حوزة أراضيها أو من الصبغة الجمهورية للمؤسسات أو من الطابع التعددي للديمقراطية الموريتانية أو من مبدأ التناوب الديمقراطي على السلطة والمبدأ الملازم له الذي يحدد مدة ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وذلك طبقا لما تنص عليه المادتان 26 و28 المذكورتان سالفا".
واعتبر المحامي أنه من دون هذا التعديل ليس هناك ما يمنع سلطة موريتانية جديدة من تعديل المادتين 29 و 99 في مرحلة أولى، لتحرير الرئيس من قسمه وترك مادتي تحديد المأمورية من دون حماية، قبل أن يتم لاحقا تعدل المادتين 26 و 28 لفتح المجال أمام تعدد المأموريات.

يذكر أن المواد المشار إليها في الرسالة تنص على :
المادة 99 (جديدة) : يمتلك كل من رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان مبادرة مراجعة الدستور.
لا يناقش أي مشروع مراجعة مقدم من طرف البرلمانيين إلا إذا وقعه على الأقل ثلث (3/1) أعضاء إحدى الغرفتين.
لا يصادق على مشروع مراجعة إلا إذا صوت عليه ثلثا (3/2) أعضاء الجمعية الوطنية وثلثا (3/2) أعضاء مجلس الشيوخ ليتسنى تقديمه للاستفتاء.
لا يجوز الشروع في أي إجراء يرمىغ إلى مراجعة الدستور، إذا كان يطعن في كيان الدولة أو ينال من حوزة أراضيها أو من الصبغة الجمهورية للمؤسسات أو من الطابع التعددي للديمقراطية الموريتانية أو من مبدأ التناوب الديمقراطي على السلطة والمبدأ الملازم له الذي يحدد مدة ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وذلك طبقا لما تنص عليه المادتان 26 و28 المذكورتان سالفا.

المادة 29 (جديدة) : يتسلم الرئيس المنتخب مهامه فور انقضاء مدة رئاسة سلفه.
يؤدي رئيس الجمهورية قبل تسلمه مهامه، اليمين على النحو التالي :
"أقسم بالله العلي العظيم أن أؤدي وظائفي بإخلاص وعلى الوجه الأكمل، وأن أزاولها مع مراعاة احترام الدستور وقوانين الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وأن أسهر على مصلحة الشعب الموريتاني وأن أحافظ على استقلال البلاد وسيادتها وعلى وحدة الوطن وحوزته الترابية.
"وأقسم بالله العلي العظيم أن لا أتخذ أو أدعم بصورة مباشرة أو غير مباشرة أية مبادرة من شأنها أن تؤدي إلى مراجعة الأحكام الدستورية المتعلقة بمدة مأمورية رئيس الجمهورية وشروط تجديدها الواردة في المادتين 26 و28 من هذا الدستور".
يؤدى اليمين أمام المجلس الدستوري بحضور مكتب الجمعية الوطنية ومكتب مجلس الشيوخ ورئيس المحكمة العليا ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى.

المادة 26 (جديدة) : ينتخب رئيس الجمهورية لمدة خمس (5) سنوات عن طريق الاقتراع العام المباشر. يتم انتخابه بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها، وإذا لم يحصل أحد المترشحين على هذه الأغلبية في الشوط الأول، ينظم شوط ثان بعد أسبوعين. لا يترشح لهذا الشوط الثاني إلا المترشحان الباقيان في المنافسة والحاصلان على أكبر عدد من الأصوات في الشوط الأول.
كل مواطن مولود موريتانيا يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية ولا يقل عمره عن 40 سنة ولا يزيد عن 75 سنة بتاريخ الشوط الأول من الانتخابات، مؤهل لأن ينتخب رئيسا للجمهورية.
يجرى الانتخاب باستدعاء من رئيس الجمهورية.
يتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد 30 يوما على الأقل و45 يوما على الأكثر قبل انقضاء مدة الرئاسة الجارية.
يحدد قانون نظامي شروط وصيغ قبول الترشيح وكذلك القواعد المتعلقة بالوفاة وبمانع الترشح لرئاسة الجمهورية.
يستقبل المجلس الدستوري ملفات الترشيح ويبت في صحتها ويعلن نتائج الانتخابات.

المادة 28 (جديدة) : يمكن إعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة.

عودة للصفحة الرئيسية