رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "سنيم" (الحلقة2)



موريتانيا: التقرير السنوي لحصيلة عمل الحكومة وبرنامجها المستقبلي



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "اسنيم" (الحلقة1)



السياحة الثقافية والصحراوية في آدرار



هل تعجز الدولة عن إجراء مسابقة للممرضين بكيفه؟!



حق رد على سؤال تنموي يهم كل واحد منكم



نظرية المؤامرة 12_12_1984



محطات بارزة في حياة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع



مُمَيِّزَاتُ الْمَشْهَد الْبَرْلَمَانِي الْجَدِيد

الثلاثاء 18-09-2018| 23:21

المختار ولد داهى،سفير سابق

أسدل الستار على "النزال الانتخابي"الكبير و الطويل،الكبير بحسب مائة حزب سياسي المشاركة فيه و بمعيار صناديق الاقتراع الخمسة التى "تربط و تذهب رأس" القطا و الطويل لأن عددا كبيرا من الدوائر لم يحسم إلا باللجوء إلى شوط ثان.


و نظرا للترفيع و التوسيع الدستوري لاختصاصات المؤسسة البرلمانية المصادق عليه السنة الماضية استفتاء فإن أغلب الموريتانيين يبسطون آذانهم تحسسا لتشكلة مكتب البرلمان المقبل و ما يستتبع ذلك و يتأثر به من شكل و تشكلة الحكومة المرتقبة.


و إسهاما فى الإضاءة على المشهد البرلماني الجديد سأكتفي فى هذه الأسطر المعدودات بتبيان خمسة مميزات أحسب أنها ستساعد من يسعى إلى استشراف الشكل و التشكلة البرلمانية و الحكومية المنتظرتين :-


أولا :تطبيع المشهد البرلماني الوطني؛

لا مراء فى أن من أبرز حسنات و مميزات استحقاقات سبتمبر ما يمكن أن أسميه "تطبيع المشهد البرلماني الوطني" حيث شاركت القوى السياسية المعارضة التى قاطعت العهدة البرلمانية الماضية و مثلت بالبرلمان الجديد فأضحت الجمعية الوطنية جمعية وطنية ملء الكلمة يجلس تحت ظلها و مظلتها جميع الطيف السياسي على تفاوت ملحوظ بل صارخ أحيانا فى الأحجام و الأثقال الانتخابية؛


ثانيا :استقرار المؤسسة البرلمانية :تبشر مخرجات الانتخابات البرلمانية باستقرار المؤسسة البرلمانية ذلك أن استقرار المؤسسات البرلمانية عموما مرتبط غالبا بحصول حزب ما منفردا على أغلبية برلمانية تحصنه من ابتزاز شركائه فى الموالاة و استفزاز خلطائه فى المعارضة و خصوصا فى الدول حديثة العهد نسبيا بالممارسة الديمقراطية و التى تنتمى إليها بلادنا.


و يمثل حصول الاتحاد من أجل الجمهورية منفردا على أغلبية مطلقة (59%)بالبرلمان الجديد ضمانا لاستقرار المؤسسة البرلمانية الوطنية فلا شركاؤه بالموالاة يستطيعون ابتزازه و لا خلطاؤه بالمعارضة يقدرون على استفزازه و من المعروف أن الدول تكون مستقرة إذا كانت برلماناتها مستقرة.


ثالثا :توقع ترفيع الأداء البرلماني :من المتوقع أن يكون البرلمان الجديد الذى دلفت إليه شخصيات وازنة علميا و رصيدا نضاليا من الموالاة و المعارضة أكثر قدرة على أداء المهام البرلمانية تشريعا و رقابة مقارنة مع التشكلة البرلمانية المنتهية عهدتها.


و يفرض التطور النوعي لأفراد البرلمان الجديد أخذه فى الحسبان إبان تشكلة الحكومة المنتظرة التى يجب أن يكون غالب أفرادها على درجة من الكفاءة العلمية و المهنية السياسية لمواجهة برلمان من المتوقع أن يرتفع أداؤه تمحيصا و اقتراحا للتشريعات و تفعيلا و تكثيفا للرقابات؛


رابعا :سخونة مواضيع الجدل البرلماني :


رغم توفيق الاتحاد من أجل الجمهورية شركائه فى حصد ثلاثة أرباع المقاعد البرلمانية فإن مشاريع مجتمع و شخصيات تمثل رموز التطرّف العنصري و الشرائحي استطاعت دخول البرلمان من الباب (يعرفون أنفسهم) أو من النافذة(يدركهم الغبي و المتغابي) مما ينبئ بأن مواضيع حقوقية مفرطة الخلافية و الاستقطابية سوف تكون دائمة الحضور فى الجدل البرلماني اليومي؛


خامسا :انضمام الأحزاب ذات المقعد البرلماني الواحد إلى الكتل البرلمانية الكبرى :


من غير المستبعد أن تقرر الأحزاب السياسية موالاة و معارضة و التى لم تستطع تجاوز سقف البرلماني الواحد خلال الاستحقاقات البرلمانية الأخير ة الانصهار فى أحد الأحزاب السياسية الوازنة برلمانيا طلبا للمقروئية السياسية و حذرا من التذكير و اللفت الدائم للانتباه على وزنها الانتخابي "غير الثقيل".

عودة للصفحة الرئيسية