سِينِى "الرُّولِيتْ الرُّوسِي"

الأحد 9-09-2018| 13:20

الحسين ولد أحمد الهادي

الرُّولِيتْ الرُّوسِي هي لعبة حظ مميتة حيث يقوم الشخص الذي يود القيام بها بوضع رصاصة واحدة في المسدس، ثم يقوم بتدوير الإسطوانة التي يمكن أن تحمل ست رصاصات عدة مرات بحيث لا يعرف ما إذا كانت الرصاصة ستطلق أم لا، ومن ثم يوجه المسدس نحو رأسه ويسحب الزند. 
إن المتتبع لمسار سِينِى (طبعة 2013) بنسختيها 1 و 2، بدءا بتعقيدات ظروف نشأتها، مرورا بمعايير الاختيار غير الجادة -حتى لا أقول العبثية- لمختلف أعضائها و طواقمها -مع تقديري الكامل لكل منهم بصفته و بشخصه-، و انتهاء بقدراتها و درجة كفاءتها و مستوى أدائها، لن يجد كبير عناء في ملاحظة مستوى الانحدار البياني في مقاييس و مؤشرات الأداء و الشفافية و المراقبة و الأمان في العملية الانتخابية مقارنة مع سِينِى (طبعة 2006 و 2009) و حتى مع وزارة الداخلية (موديل 2001). لقد أصبح من الواضح بأننا نتقدم -و ربما بخطى حثيثة- نحو سِينِى "الرُّولِيتْ الرُّوسِي"، فلا ندري عند أي كَبْسَةِ زر (انتخابات) تُجْتَزُّ العملية من أطرافها أو تُنْسَف من أساسها، الله وحده أعلم بما سيحدث وقتها و هو وحده من يعلم بمدى قدرتنا على التجاوز و الاجتياز.
و نظرا إلى أن الضرر -إن حدث- فإنه سيَعُم و لن يَخُص، لذلك يتوجب -على الجميع- دق ناقوس الخطر و المحاذرة من الاستمرار في هذه اللعبة الخطرة، و الدفع باتجاه مراجعة ميكانيزمات التنظيم و الإشراف على العملية الانتخابية و إعادة تدوير المؤسسات ذات الصلة و الرفع من قدراتها.
"إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ" صدق الله العظيم.


من صفحة الحسين ولد أحمد الهادي

عودة للصفحة الرئيسية