رابحون من خارج صناديق تصويت الانتخابات

سكاي نيوز

الثلاثاء 4-09-2018| 12:26

فيما ينتظر المتنافسون في الانتخابات البرلمانية والبلدية والجهوية بموريتانيا، قرار لجنة الانتخابات بتحديد الرابح منهم من الخاسر، جنى آخرون خارج اللعبة السياسية مكاسب من نوع آخر، مغتنمين الفرصة التي لا تأتي كثيرا.

فبعد انتخابات يتواصل فرز نتائجها لليوم الثاني على التوالي، يواصل عمال وكالات تأجير السيارات عملهم بالتزامن مع الحدث الانتخابي، حيث يرتفع الطلب على تأجير السيارات لصالح الحملات الانتخابية وأنصار المرشحين في مختلف أرجاء البلاد مترامية الأطراف.

ويقول أحد التجار ويدعى إبراهيم ولد محمد إن وكالات تأجير السيارات هي المستفيد الأكبر من هذه الانتخابات، فقبل أيام من انطلاق الحملة الانتخابية، تبدأ أسعار التأجير في الارتفاع، فينتعش القطاع الذي يعاني من كساد كبير منذ سنوات بسبب الإرهاب الذي ضرب قطاع السياحة في البلاد".

أرباح مضاعفة

ويرى بعض المستثمرين في مجال تأجير السيارات، أن الحملات الانتخابية هي فرصة لا تتكرر بالنسبة لهم، حيث تتضاعف خلالها الأرباح، فيجنون خلال 15 يوما ما لا يجنونه على مدار ثلاثة أشهر.

وقال أحد المستثمرين، طالبا عدم ذكر اسمه، إن "الاستفادة من تأجير السيارات لم تعد مقتصرة علينا فحسب، بل تتجاوزنا إلى ملاك السيارات الخاصة، إذ تفرض علينا كثرة الطلبات اللجوء إلى الاستعانة بهم من أجل توفير طلبيات الزبائن من السيارات."

وبحسب المتخصصين في السوق الموريتاني، يصل سعر تأجير السيارة رباعية الدفع في موريتانيا لمدة يوم واحد حوالي 30 ألف أوقية أو ما يقارب 90 دولارا في الأيام العادية.

لكن هذا السعر يتضاعف في أيام الحملات الدعائية للانتخابات وإلى ما بعد إعلان النتائج حتى انتهاء احتفال الأطراف الفائزن، حيث تتراوح الأسعار ما بين 50 ألف أوقية و 70 ألف أوقية 150 إلى 200 دولار.

وتخضع الأسعار إلى تغييرات إلى الأعلى حسب الطلب على السيارات.

موارد الأحزاب

ويوضح إبراهيم أن "الإقبال على تأجير السيارات يتفاوت من حزب لآخر، فهناك أحزاب تمتلك قدرة مادية عالية ولها أنصار في معظم مناطق البلاد تفرض عليها توفير عدد كبير من السيارات من أجل الوصول إلى كل منطقة".

وفي المقابل، تقتصر شعبية أحزاب أخرى على العاصمة وبعض المدن الكبرى "ولا تتطلب حملاتها الدعائية الكثير من السيارات حيث تعتمد في الغالب على السيارات الشخصية مقابل تعويض بسيط لأصحابها الذين هم من مناصري تلك الأحزاب".

ومع أن غالبية أصحاب وكالات تأجير السيارات ليسوا مهتمين بفوز أي مرشح، فإنهم مستفيدون رئيسيون من تجارة الانتخابات التي تعود عليهم بموارد تضمن لهم الاستمرارية في هذا العمل.

المصدر

عودة للصفحة الرئيسية