الخريطة السياسية في المذرذرة قبل أيام من الاقتراع

الثلاثاء 28-08-2018| 13:45

تعرف مقاطعة المذرذرة كغيرها من الدوائر الموريتانية انتخابات غير مسبوقة سواء من حيث عدد المترشحين أو نوعية الاستحقاق وفي غياب أي استطلاعات للرأي ذات مصداقية يبقى التحليل ومحاولة جمع المعلومات وتوقعات المراقبين الوسيلة الوحيدة لتقريب الصورة للقارئ.
وحسب استقراء قامت به "صحيفة نواكشوط" فان قوة المنافسة على مستوى بلديات المقاطعة الخمس تنحصر بين حزب الاتحاد من أجل الجهورية الحاكم وحزب تواصل المعارض غير أن حظوظ كل منهما تختلف في البلديات عنها على مستوى النيابيات ،كما أنها تتغير من منطقة لأخرى حسب المعطيات القبلية وسنحاول في هذا الموضوع قراءة الخريطة السياسية حسب كل بلدية.

1)- في بلدية المذرذرة

يحتدم الصراع بقوة وتشتد المنافسة بسخونة بين حزب الإتحاد من اجل الجمهورية الذي قدم للبلدية الأستاذ محمد ولد احمد لسحاق من حلف المرخي ولد ابراهيم فال على رأس لائحة أغلب أعضائها ينتمون لحلف سيدي ولد التاه ،وتواصل الذي قدم لائحة حزبية يقودها سيدي سالم ولد همادي ورغم تقارب حظوظ اللائحتين ظاهريا إلا أن معطيات أخرى قد تعزز حظوظ ولد همادي لعل أولها انتقام أهل قرية أحسي أهل باب الدين من تصويت قرية الشارات ضد ولد الخراشي الذي ترشح لعمدة المذرذرة خلال الاستحقاقات الأخيرة و بالتالي تصويتهم قبليا لولد همادي وثانيهما الوجود التواصلي المعتبر في قرية الدار البيظة التي تعتبر مؤثرة في الميزان الانتخابي لبلدية المذرذرة لكن قرية الشارات تبقى اكبر خزان انتخابي بالبلدية.

ومما يعزز حظوظ ولد همادي أيضا أن أهل المذرذرة اعتادوا على منح منصب العمدة لسكان "الدشره" أو "أهل اجنكه" بتعبير آخر في محاصصة محلية كانت متبعة لسنوات و مازال بعض الناخبين متمسك بها.

حدة المنافسة بين تواصل و UPR لا يمكن ان تحجب عنا الحضور الكبير لعدد من المرشحين للبلدية مثل بدال ولد سيدي من حزب الإصلاح وعبدو اتيام من حزب الوئام المختار ولد اجاه ،والبيبون ولد عثمان من حزب التكتل ..والذين يتوقع المراقبون أن يكون حظهم أوفر في عاصمة البلدية(الدشرة+مدينة) وكل هذه الاحتمالات تشير إلي تقارب كبير بين مرشح الحزب الحاكم وتواصل مع تقدم بسيط للأول وهو الأمر الذي يبدو أن قيادة UPRانتبهت له فاستنفرت بعض شخصياتها في المقاطعة مثل سيدي ولد التاه و محمدن ولد حبيب الرحمن اللذان يواصلانالعمل ميدانيا وبكل الوسائل منذ أيام لحشد الدعم لحزبهما ومهما يكن فإن فرصة الحزب الحاكم للفوز ببلدية المذرذرة تبقى في الحسم في الشوط الأول فقط ،لأن أهم المرشحين قرروا الاتحاد ضده في الشوط الثاني.

أما على مستوى النيابيات فان مرشح تواصل سيدي محمد ولد حامدينو إلي جانب مرشح التكتل احمد وانديات أكثر من مرشحي الحزب الحاكم علاقات وخبرة في بلدية المذرذرة المركزية فهما من أبنائها الذين ارتبطا بها ومارسا العمل الخيري والثقافي إلي جانب السياسة فيها ناهيك عن كون الأستاذ سيدي محمد ولد حامدينو يترشح فيها للمرة الثانية مما يعنى أن حظوظه ستكون كبيرة نظرا لمعرفته الدقيقة بالخريطة السياسية ولمكامن ضعف وقوة حزبه عليها...

يتواصل.

عودة للصفحة الرئيسية