العيد و السياسة

السبت 25-08-2018| 12:09

التراد محمدلي

يعتبر موسم العيد موسما للأفراح ونبذ الخلافات و التسامح بين أفراد المجتمع والتصالح فيما بينه ونبذ الخلافات وتجاوزها وذلك امتثالا لقيم الإسلام السمحة والأخوة التي جعلها الله بين المسلمين حتى وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى،

و لكن السياسة هذه الأيام غيرت ذلك و قلبت الموازين حيث أشاعت التفرقة و التدابر و التنابز بالألقاب و صنعت من بعض أجزاء المجتمع أعداء له و بَنَتْ من الخلافات جدارا عازلا تتكسر عليه كل محاولات التصالح و التفاهم فخالفت هدي النبي صلى الله عليه وسلم و عاثت في الأرض فسادا في هذه الأيام المباركة ،

فهلا تذكروا قيم التسامح و اقتبسوا من أخلاق العيد و قيمه و دوره في إدخال الفرح و السرور على الأمة الإسلامية و جعلها تتناسى تلك الخلافات الرمزية البعيدة عن جوهر القضية و الوصول بسفينة الوطن إلى بر الأمان و المحافظة على الأمن و السلم الإجتماعي فلن يطول الوقت حتى يعود أولئك السياسيون إلى مناصبهم و عَدّ مكاسبهم و يعود المواطنون للتذمر و الندم فتفكروا في ذلك فالوطن يسع الجميع و يحتاج لأيادي الجميع.

عودة للصفحة الرئيسية