بوادر الحملة الكبرى!

السالك ولد عبد الله، صحفي

الجمعة 24-08-2018| 10:00

من الواضح أن نزول الرئيس محمد ولد عبد العزيز، شخصيا، إلى "الميدان"، مع بداية الأسبوع الثاني (والأخير) من الحملة الانتخابية المحضرة لاستحقاقات الفاتح من سبتمبر (العظيم)؛ مؤشر على أنه بات يعي حجم الإخفاقات التي تعرض لها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم بسبب موجة المغاصبة التي أفرزتها عملية تنصيب هيئات الحزب القاعدية واختيار قوائم مرشحيه، واتساع دائرة الصراع البيني داخل مراكز النفوذ على مستوى القرار الحزبي.
جولة انتخابية بامتياز يستهلها الرئيس من مدينة روصو بأقصى جنوب موريتانيا ليختمها في نواذيبو بأقصى الشمال؛ تُظهر أن الرجل يعي تماما حجم التحدي الذي يمثله اقتراب موعد الحسم النهائي بشأن مرحلة ما بعد انقضاء مأموريته الرئاسية الثانية والأخيرة بحكم دستور الجمهورية.
ومع أنه من الخطأ الجزم بأن قوى المعارضة السياسية التقليدية تشكل أهم مصدر قلق للرئيس ولد عبد العزيز بخصوص "مشروعه" لما بعد يوليو القادم؛ فإن كل المؤشرات الظاهرة ميدانيا على الأقل، تنبئ بأن بعض الغيوم ما تزال تلبد أفق عملية الانتقال (بسلاسة وأمان) إلى مرحلة "استمرارية نهج إعادة التأسيس" التي يبدو أن جسر العبور إليها ما يزال مرهونا بإحراز الحزب الحاكم أغلبية "مريحة" في استحقاقات مطلع سبتمبر 2018 النيابية والجهوية بشكل خاص.

عودة للصفحة الرئيسية