مخاوف من انقلاب على قواعد اللعبة الديمقراطية

بيان

الأحد 12-08-2018| 18:42

يوما بعد يوم تظهر للعيان إرادة السلطة الحالية في تحويل المسار الانتخابي الحالي إلى انقلاب على كل قواعد اللعبة الديمقراطية، وذلك بتجنيد الدولة وسلطتها ووسائلها لصالح مرشحيه ضد الفرقاء الآخرين، في خرق سافر لكل القوانين والأعراف والأخلاق التي يجب أن تحكم هذه المنافسة.
بدأ رئيس الدولة حملته بحملة نظافة، جند لها رجال الأعمال، في حي /الدار البيظة/ في نواكشوط الجنوبية، وهو حي، تذكر الرئيس اليوم عندما احتاج لأصوات ساكنته، أنه ظل طيلة الأعوام الماضية، شأنه شأن بقية الأحياء الشعبية في العاصمة، مهملا يعيش وسط القمامة، يطحنه الفقر والعطش وانعدام الأمن وغياب الخدمات العمومية. وسيتابع رأس النظام حملته من الولايات الشرقية التي تنكر لها أيام الجفاف الماحق، وأدار لها ظهره أيام العسرة، وتصامم عن صرخات الاستغاثة التي أطلقتها ساكنتها. 
لم يكتف رأس النظام بتحويل الحزب إلى "حزب الدولة"، بل حول الدولة إلى "دولة الحزب". وهكذا عين جميع أعضاء حملته المركزية وجميع رؤساء حملاته في الولايات من الحكومة بصفتهم الرسمية كوزراء لا كحزبيين، حيث أن الأغلبية الساحقة من بينهم لا تنتمي أصلا لهيئات الاتحاد من أجل الجمهورية الذي يترأسون اليوم حملاته، وبالتالي لا تملك صفة حزبية ترشحها لهذه المهمة. وقد تعزز هذا الطاقم الحكومي بحوالي خمسمائة من المسؤولين والموظفين السامين في الدولة كطاقم للحملات على مستوى المقاطعات والمراكز الإدارية والبلديات. مما يعني شل الدولة وتعطيل الخدمات العمومية وتوقف أداء الإدارة، طيلة فترة المسلسل الانتخابي، خدمة لحزب السلطة
المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة :
• يدين بشدة تجنيد الدولة ووسائلها وإدارتها وسلطتها لصالح طرف سياسي ضد الفرقاء الآخرين في منافسة انتخابية يفترض أن تلتزم فيها السلطة الحياد بين جميع الأطراف.
• يهيب بجميع الأحزاب الوطنية الديمقراطية المشاركة في هذه الاستحقاقات، وبجميع المواطنين الغيورين على مصلحة البلد، أن يقفوا بصرامة وشجاعة صفا واحدا ضد هذا الحيف الصارخ، وهذا الخرق الواضح للقانون والأعراف الديمقراطية.
• يدعو جميع الموريتانيين الشرفاء إلى التعبئة لفرض إرادتهم عبر صناديق الاقتراع، وانتخاب من يمثلون مصالحهم الحقيقية، ورفض من يمثلون استمرار حكم الفساد والظلم والاستبداد.
• يؤكد من جديد على أن اختطاف الدولة وتجنيدها لصالح طرف ضد الفرقاء السياسيين يشكل خطرا حقيقيا من شأنه أن يزج بالبلد في أتون فتنة تهدد استقرار البلد ووحدته، يتحمل النظام الحالي وحده مسؤوليتها.
• يضع لجنة الانتخابات أمام مسؤولياتها القانونية المتمثلة في السهر على حسن سير الحملة الانتخابية وعدالتها وشفافيتها وعدم انحرافها لصالح طرف ضد الأطراف الأخرى.


نواكشوط، 12 أغسطس 2018
المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة

عودة للصفحة الرئيسية