مشاركة ضعيفة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المالية

ا ف ب

الاثنين 30-07-2018| 10:31

بدأت مساء الأحد في مالي عملية فرز الأصوات في انتخابات رئاسية تحدد ما إذا كان الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا سينال الثقة لولاية ثانية رغم انتشار أعمال العنف في البلاد. وتميزت الدورة الأولى بمشاركة ضعيفة، فيما أدى انعدام الأمن إلى عدم إجراء الانتخابات في بعض المناطق.

وينتظر المجتمع الدولي الحاضر عسكريا عبر قوة برخان الفرنسية وجنود الأمم المتحدة، أن يعمد الفائز إلى إحياء اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة والمتمردون السابقون من الطوارق في 2015 بعد تأخر تنفيذه.

ورغم هذا الاتفاق، لم تستمر أعمال العنف فقط بل امتدت من شمال البلاد إلى وسطها وجنوبها ثم إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، واختلطت في بعض الأحيان بالنزاعات بين مجموعات السكان.

وبدأ نحو 23 ألف مكتب اقتراع عملية الفرز اعتبارا من الساعة 18,00 ت غ، بحسب مراسلي وكالة الأنباء الفرنسية. ويتوقع صدور أولى النتائج خلال 48 ساعة على أن تصدر النتائج الرسمية غير النهائية بحلول 3 آب/أغسطس مع إمكان إجراء دورة ثانية في 12 منه.

ويتعين على أكثر من ثمانية ملايين ناخب في هذا البلد المترامي في غرب أفريقيا والذي يضم عشرين إثنية أن يقرروا بين تمديد ولاية الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا (73 عاما) أو انتخاب أحد منافسيه الـ23 وبينهم زعيم المعارضة سومايلا سيسي (68 عاما) وامرأة واحدة هي جينبا ندياي.

وأعلن مراقبون أن الإقبال على الاقتراع كان ضعيفا وهو ما لمسه مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية. علما أن الأرقام الرسمية لنسبة المشاركة لم تعلن بعد.

ونسبة المشاركة منخفضة عادة في الدورة الأولى في هذا البلد المعروف بدوره الثقافي لكن أقل من ثلث سكانه الذين تجاوزا من العمر الـ15 عاما، متعلمون.

ووصف رئيس الوزراء المالي في بيان الأجواء بأنه "مرضية... على الرغم من حوادث أمنية طفيفة أو ظروف قاهرة مرتبطة بالأحوال الجوية حالت دون إجراء الانتخابات في مناطق نائية".

وبقيت 105 مراكز اقتراع مغلقة بسبب مخاوف أمنية، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي عن وزارة الأمن.

وتابع التلفزيون الرسمي المالي إن الخروقات الأمنية "حالت دون فتح 61 مركز اقتراع في مناطق موبتي (وسط) وتمبكتو" (شمال غرب) حيث تم السطو على لوازم انتخابية في 18 مركزا.

ولم تحل تعبئة أكثر من 30 ألف عنصر في قوات الأمن الوطنية والأجنبية بحسب وزارة الأمن الداخلي، دون وقوع هجمات تركزت في المناطق الريفية.

وفي الشمال، حيث وجود الدولة إما ضعيف وإما معدوم، شاركت المجموعات المسلحة الموقعة للاتفاق في ضمان أمن الاقتراع.

تهديدات واعتداءات وحرائق

ففي فاتوما في منطقة موبتي (وسط) تعرض المندوبون الانتخابيون لأعمال عنف ما حال دون إجراء التصويت وفق مجموعة مراقبين ماليين والحاكم. وفي منطقة غانداميا الريفية تعرض 11 مكتب اقتراع لأعمال تخريب واعتدي على المندوبين وتم تحطيم اللوازم الانتخابية وفق المصادر نفسها.

وفي باندياغارا (وسط) "منعت مجموعات مسلحة حضور ممثلي الدولة ولم تجر الانتخابات في القرى الأربع" التي تشكل المنطقة، بحسب مسؤول محلي.

وقالت رئيسة بعثة المراقبة الأوروبية سيسيل كيينغي مساء الأحد إن البعثة "تطلب من السلطات المالية نشر قائمة بالمكاتب التي لم تشهد اقتراعا"، مشددة على أهمية "شفافية الانتخابات".

وقالت أم ديارا التي أدلت بصوتها لأول مرة في نيافونكي "الاقتراع مهم جدا. أدليت بصوتي من أجل التغيير".

والجمعة، قال زعيم أكبر تحالف جهادي في منطقة الساحل مرتبط بتنظيم القاعدة إياد آغ غالي إن "هذه الانتخابات ليست سوى استمرار لسراب ولن تحصد شعوبنا سوى الأوهام".

وفي مبيرا أكبر مخيم للاجئين الماليين في جنوب شرق موريتانيا سجل 7320 ناخبا أسماءهم "في 28 مركز اقتراع في مدينة مبيرا على بعد 3 كلم من المخيم".

عودة للصفحة الرئيسية