تأويل بعض أحلام الظهيرة

الاثنين 23-07-2018| 11:47

محمد المختار ولد تديه

يقول أهل العِلم إن من الرؤى ما هو من ألاعيب الشيطان و وساوسه ، فيلعب الشيطان بالرجل حتى يريه في المنام أو اليقظة مالا يصِح عقلا أو ما لا يجوز شرعا .

(رأيتُ كأن رأسي قُطِع فتَدَحْرَج فتبعتُه) ، كانت من ألاعيب الشيطان لأنها خالفت مقتضى العقل .

و يتوسع أهل العلم في ذالك فيؤكدون أيضا أن من الرؤى ما هو ناتج عن الطبائع و الأمزجة فيقولون :

إن المرء إذا نام جائعا يرى غالبا في مناماته كأنه يأكل الطعام أو يدْعَي إلى وليمة شهية ، و كذالك من نام على عطش قد يجد في منامه الأمطار و الغدران و جداول المياه ….

و العطش و الجوع أيها السادة لا يكونان إلى الطعام و الشراب فحسب.. ، بل قد يكونان أيضا إلى السلطة و المُلك والجاه و المجد ….. ، إذ قد تَرى الجهةُ السياسية أو الحزب المتوثب للقيادة نفسَه ذات ظهيرة وهو يقود بلدا و يسوس شعبا مثَلاََ ، فيستيقظ من إغفاءته القصيرة فيجد أن الأمر دونه خرط القتاد و بينه و بين الحقيقة سنوات ضوئية .

عندها يكون طائفُهُ من قبيل أضعاث الأحلام من جهتين :

جِهة الهَوى أولا :

لأن نفسه تاقتْ ردحا من الزمن إلى الكرسي و لا تزال تزداد شوقا إليه وهو يزداد منها بعدا :

كالظل لا تدركه مُتبِعا
فإذا وليت عنه …….

و ثانيا :

من جهة تمني ما يخالف مقتضى العقل و المنطق ، فلا أصوات الشعب تسعفه و لا الخطاب يفيده ..، وكيف وقد قيض الله للأمة رجلا قويا سار بها نحو الأمان .

صح النوم .

عودة للصفحة الرئيسية