بومبيو أخبر محمد بن سلمان أن "مستقبله كملك في خطر" الْمَجالِسُ الْجَهَوِيَة و واجِبُ الحَذَر مِنْ أَخْطاءِ التَأْسيس غوانتانامو.. من معتقل سيء "السمعة" إلى سجن مترف! من أجل صحافة جادة هل تعيد أسرة آل سعود ترتيب أوراقها بعد "زلزال" خاشقجي؟ بيانات وزارة الخارجية.. أخطاء لغوية ودبلوماسية شنيعة! حول الفصل التعسفي لعمال فى شركة النقل العمومي الشرطة التركية وجدت دليلا على مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية باسطنبول اعلان لاكتتاب وكيل تسويق تصفيات امّم افريقيا: موريتانيا تتصدر مجموعتها بعد الفوز على أنغولا

2018 أو الانتخابوية

"...من قواعِد الصُّلح وأحكامِه أنْ لا يُقبَلَ في جهةٍ من الجهتيْن أُبّاقُ العساكر؛ ولا يُمهَّدُ في جَنْبَةٍ من الجَنبتَيْن للخالع والنافِر" الصّاحب بن عبّاد

الاثنين 23-07-2018| 01:01

أبو العباس ابرهام

غزوٌ ينتاب السياسة الموريتانية. من الأرجح أنّ السياسة لن تكون بعده كما كانت. أوّلاً هنالك غزو اللاسياسة. كان انقلاب 2008 فراغاً ملأته قوى لم تكن سياسيّة ولكنّها استثمرت في السياسة : كان مجمل علاقات ورهانات وطموحات العسكر وحلفاؤهم من رجال الأعمال والمُموِنين وحملة الشهادات والمغامرين والسماسرة. وكان جزء من شعبية الانقلاب يأتي من تجار الحملة الانتخابية 2006-2007 الذين أمِلوا تعويضات انتخابيّة من تجارتهم مع السياسيين. ومع خريف 2008 عُبِّئوا بسرعة في حراك انقلابي. كانوا يغمغمون شيئاً عن التعيين والصفقات والتكافؤ القبلي والجهوي : كانوا يريدون المحاصصة وما تأتي به من نفع. وقد رفعوا قميص عثمان : محاربة الفساد وتجديد الطبقة السياسية. تعدّدت لغتهم؛ ولكنّهم أشبهوا الجراد البشري الذي ذكره أمين معلوف في "صخرة تانيوس". فقد كان النهم غايتهم. ولم يكن لهم منطِق سياسي محترِف، وكانوا يخلطون كلّ شيء. كانوا كالأعرابي الذي في التراث الذي : يُخرِجُ قديماً ويُدخِلُ جديداً ويقتُل عدواً في نفس الوقت.
 

حاول منظِّرو الطبقة الحاكمة في وقت مبكِّر إعطاء توصيف ناجِع لهم. ففي 2009 وصَفهم من كان آنذاك منظِّراً للنظام بـ"ـموريتانيا الأعماق". كان وصفا معادِياً للنخبة وحتّى للسياسة؛ ولكنّه كان باغياً للشرعيّة. أريدَ بهم أولئك الذين، بقدر ما هُم بعيدون عن السياسة اليومية، فإنّهم يحمِلون في فطريتِهم وطبيعتِهم روح الأمّة؛ وأنّ شرعيتهم بهذا المعنى أقوى من أي تقعيدات ديمقراطيّة أو دستوريّة. حتّى 2009 كان يمكن روْمنستَهم (في سياقات معيّنة). كانوا شرعية بديلة.
 

ولكنّهم سرعان ما صاروا عبئاً. اتسمت "الطبقة السياسة الجديدة" باحتقار الحزبية ورفض الخطاب السياسي من حيث هو كذلك. وفي المقابل اعتمدت في ارتقائها على تأكيد الهويّة وشراء الأصوات وحشدِها بالعلاقات العامة- بدون الاهتمام بإقناعِ ذويها- وشراء الترشيحات من الأحزاب وأفيال السياسة وإيقاظ النخوة والهِمة العشائرية واستعمال الفلكلور الأرستقراطي وغنائيات الزفّات وتمجيدات القبائل ومباركات رجال الدِّين والعشائر. وقد سمح لها تطوّر الإعلام الافتراضي أنْ تتعبّأ في شبكات تواصل خُصِّصت للقرابة والتنظيم العشائري، وصارت صوتاً سياسياً بديلاً. كان أغلب أفراد هذه الطبقة غير متعلِّمين، لذا هبط الحوار السياسي والبرلماني أو تحوّل إلى شعارات فارِغة وعامّة. وكان طلب كثيرٍ منها للمناصب الانتخابية طلباً للرمزية والعِز والتفاخر أكثر مما كان ابتغاءً للتغيير أو الدفاع عن الأفكار. وفي أحيان معيّنة لم يكن صعود هؤلاء التجار غير غسيل للأموال. كانت أحياناً طبقة مُحدَثة النِّعمة، بما أتى به ذلك من التصاق بأولياء النعم والمانحين ورجال الظل أو ميل للتباهي والغرر.على الفضاء الاجتماعي يُبالغ، دونما تنميط، في الترميز لهذه الطبقة بشخصياتها الأكثر كاريزمية أمثال نائب أمرج ونائب المذرذرة وعمدة كرو ونائب مقطع لحجار ووزير المالية والمترشِّح لنقابة الصحافة. ربّما يُظلم هؤلاء لكن الحقيقة أن هذه الطبقة كانت كُلاً متنافِراً في المواهب والخطابة وسُبل الإرتقاء، غير أنّ ما جمعهما كان ضحالة أفرادها ووصوليتهم وتبعيتهم السياسية واستعاضتهم عن البرامِج بتأليه الأشخاص والمكابرة.
 

أمّا الجحفل الثاني فقد كان غزو ما بعد الأيديولوجيا. وفي واقِع الأمر فلم تكن ما بعد الأيديولوجيا المزعومة غير أيديولوجيا طبقة سياسية جديدة عُرِفت باسم الشباب. لم يسلم هؤلاء من تكرار أسطورة "تجديد الطبقة السياسية"، التي مع تطعيمها ببهار "الشباب" صارت نقاشاً في صلاحية الأشخاص، لا البرامج، وصارت، ككلِّ شعبوية، أيديولوجيا المفاضلة بين الصالحين والطالحين و"نحن" و"هُم". صارت مهداوية معلمنة. وبطبيعة الحال فلم تخلُ هذه الطبقة من تاريخ ومنطق. ففي العقد الماضي عثر هؤلاء على لعبة هي الإعلام الاجتماعي الذي صار بالنسبة لهم فضاءً لممارسة النقد اليومي للسياسة. ومع التدمير الذي أجراه نظام "تجديد الطبقة السياسية" على المؤسّسات الديمقراطيّة من صحافة وبرلمان ودور المعرفة (متزامِناً مع انهيار التعليم العمومي وسيطرة الوعظ، بدل التفكير النقدي، على الجامعة، واستقالة النخب التاريخية) أصبح الفضاء الافتراضي ديوان موريتانيا ومجال نشر الأفكار الأوّل. وفي هذا الفضاء ظهر نجوم سرعان ما صاروا بديلاً للمثقّفين. كانوا يُطلِقون الحملات والأوسِمة والشعارات والكلام المُرسَل ويستهلِكون نمطاً سريعاً من التكتيكات والأفكار البسيطة، ولكن الفعّالة في جمهورهم، ما جعلهم على الواجهة وأعطى قيمة لأفكارِهم. كان فيهم مناضِلون خُلّص؛ ولكن أكثرهم كان نوعاً من بابا سارتر الذي وصَفه على بدر، نوعٌ من طرطيف. ومع انتخابات 2018 كانوا قد حصّلوا رأس مالٍ رمزي كافٍ (بالنسبة لهم) ليطلبوا السؤدد. مرّةً أخرى كان فيهم الوطنيون وأصحاب الكفاءة؛ غير أنّ التسرّع في التصدّر وحرق المراحل والقفز من التهجي إلى التصنيف كان صفة لأكثرِهم، ما جعل الجديين فيهم في حاجة لإثبات أنفسِهم ضدّ هذا الانطباع.
 

أمّا الجحفل الثالث فكان غزو الهويات. وكان للهويات عدّة يافطات، ولكنّ حامل لوائها كان القبائل. كان هؤلاء عنقاء موريتانيا المتجددة،لا عنقاء مَغرب. لقد اعتبِر مؤتمَر كيْهدي 1964 ضربةً لهم، بعد أنْ استخدِموا لوقتٍ في ضرب القوى التي وُصِفت حينَها بالتقدميّة سواء في يسار التجمّع/الشعب أو خارِجه (الوئام والنهضة). وجاءت الضربة الثانية لهم مع تحوّل نظام ولد داداه إلى نظام اشتراكي بعقيدة تحديثية معادية للبدو. إلاّ أنّ القوى العسكرية سرعان ما بدأت في استرجاعِهم، ما بلغ ذروته في هياكل تهذيب الجماهير حيث ملئوا ما كان ظاهرياً تحركاً جمهورياً. ولكن ربحهم الأهَمّْ كان في العهد الدِّيمقراطي الطائعي. فقد بُنيَ نظام سياسي جديد يُقايِض تمثيل القبائل في الدولة مع دعمِها الانتخابي للحزب الدولة. وقد وصل هذا النظام إلى ذروته في العهد العزيزي عندما سُمِحَ للقبائل ليس فقط أنْ تُقايض تمثيلها بأصواتِها وإنّما أنْ تختار، بدل الحزب الحاكم، ممثلِّيها في المجالس الجهوية وفي البرلمان والبلديات، وبالتضمين ممثليها في القطاع العام. أصبحَ هذا رسمياً في انتخابات الحزب الحاكم في ابريل 2018؛ ولكنّه لم يكن غير نتيجة لعدّة تواريخ : أيديولوجيا موريتانيا الأعماق، وانتخابات 2013 و2014 التي أُخرِجَ منها معظم المجتمع السياسي المحترِف وأُدخِلت فيها الأوزان القبلية، وأنهيت فيها الحوارات والنقاشات الانتخابيّة واستُبدِلت بقدرات الكراديس القبلية على جمع من يليها من الأصوات وتعبئته انتخابياً. ومع يونيو ويوليو 2018 حاول الحزب الحاكم، مستنِداً على تاريخه الشمولي، مقاومة الغلبة العشائرية، ومقترِحاً تعديلات في اقتراح المُرشّحين، ما فتح عليه ثورة من القبائل التي لم تعد تقبل التراجع عن حقوقها، التي أدّى لها. كان الجنرال عزيز قد استبَقَ هذا الانحدار بتأسيس أربعة أحزاب حاكمة تقوم بامتصاص المغاضبات العشائرية وضمان تمثيلها في خندق النظام. غير أنّ بيع الترشيحات وبناء أخرى مناقِضة لمعارك الشرف العشائرية جعلت الحزب الحاكم يفقد قدرته التاريخية على إلجام العوام.


-2-
 

لا تسلم هذه الجحافل الثلاثة من أزمات : 1-كانت القبائل تقبل بنظام الشورى، حيث تُمضي بالقبول الشعبي على القرارات الحكومية. إلاّ أنّها الآن تدمقرطت وصارت لا تكتفي بأن تكون قوّة تزكية ومحاصصة، بل أصبحت تُريد أنْ تفرض استقلالها السياسي. 2-أمّا الشباب فقد كانوا سابقاً إمّا علفاً للتكنوقراطية أو البيروقراطيّة أو مؤخِّرة للمعارضة الوطنية. اليوم أصبحوا كتلة متشرذِمة في أحزاب الحقائب، أحزاب كانوا يرونها إفساداً للسياسة؛ واليوم صاروا أكبر تعبئة لها. كانوا ضدّ التضخّم السياسي. اليوم- وهم يترشّحون من أحزاب لم يعرِفوها قبل أسابيع ولا يؤمنون ببرامجها ولا ساهموا في صياغة خطابها- هم فرسان هذا التضخّم. 3-أمّا ما سُمي بالطبقة السياسية الجديدة فقد ختمت بالشمع على حداثة بديلة: يتمّ فيها دمقرطة الفساد والعشائرية وتقديمها في قالب سياسي متنكر.


-3-
 

ما يُحرِّك هذه القوى الانتخابية هو ما سمّاه المختار ولد داداه بالانتخابوية electoralisme؛ وكانت بالنسبة له أرقاً. في مطلع الستينات كانت الانتخابوية في ذلك السياق تعني شراء الأصوات واستخدامها في الوصول للجمعيّة العامّة.كانت تعني تعبئة الهويات ما قبل السياسية واستثمارها في السياسة. في 1964 أُنِهيَ هذا التقليد بقوّة القانون. في المقابل يبدو أنّ قوانين موريتانيا الحالية فشلت في القضاء على ما سُميَ، استشراقاً، ب "البداوة السياسيّة"، ولكنّه يصلح لما وصفه غسّان الخالد بـ"البدوقراطيّة" : المقصود بها نسخة محلية عربيّة (وإفريقيّة في حالتنا) من الدِّيمقراطية الكونية.
 

الانتخابويبة هي فعل كلّ شيء من أجل الأصوات. وهي ليست، إذا كان المقصود بها الانفتاح على قوى سياسية انتهازية من خارج تقاليد الأحزاب واستدخالها إليها، أزمة القوى الحادثة على السياسة فحسب؛ وإنّما القوى السياسيّة القديمة كذلك. ولكنّها، للمفارقة قوّة بعضها. مثلاً يبدو أنّ حزب تواصل، وهو حزب بتراث إخواني، الأقوى الآن بترشيحات تفوق ترشيحات المعارضة أشواطاً، وباعتراف المعارضة ضمنياً في تحالفاتها الانتخابية معه بتفوّقه. يُفهم هذا التفوّق في إطار الموارد الجمّة التي يجيّشها هذا الحزب، والتي جعلته الأكثر ثراءً وإنفاقاً في السياسة. ولكنّه يفهم في إطارات أخرى أهمّها : 1-نجاحه في البقاء في السياسة الشعبية بعد مقاطعة المعارضة و2- تبنيه استراتيجية الانتخابوية، أو الانفتاح، على المغاضبين من المؤسّسة الحاكمة والقوى الانتهازية عموماً، التي تبحث عن النجاح الانتخابي بغضّ النظر عن هويات فكرية أو سياسية وتتمرجح بحسب المصلحة الآنيّة بين المعارضة والموالاة وبين الإصلاح والثورة. لقد انتهج الحزب الانتخابوية، بخسائر معنوية كبيرة، ولكن بمكاسب سياسية جلية، في انتخابات 2013-2014. كان أوّل من انتهج هذه الانتخابوية، متمثِّلة في امتصاص القوى الانتهازية الطائعية هو حزب التكتّل في فترة 2005-2006، ما بلغ ذروته في الإمضاء الابتدائي على انقلاب 2008، ما أثار ضدّه امتعاضاً كبيراً لاحقاً. سيكون للانتخابوية تبعات كبيرة ليس فقط على حزب تواصل، وإنّما على شكل الإسلاموية في موريتانيا. فمن شانِها أنْ تميّع فكرة الحزب الأيديولوجي وتستبدلُه بحزب وصولي.ستكون الانتخابوية جسراً من العبور من الجماعة إلى المجتمع؛ وهو حُلم للجماعة، لا يبدو أنّه يتحقّق إلاّ في تونس، وبانتهازية أقَلّْ.
 

إنّ تضعضُع البناء الأيديولوجي بالانتخابوية هو أيضاً قصّة حزب اتحاد قوّى التقدّم، الموصوف باليساري، والذي قد يشهد تحوّلاً في ثقله الانتخابي من التحالف التاريخي للكادحين في الضفة ومثلّث الفقر إلى قواعِد عواصمية ومضاربيّة. لقد خرج هذا الحزب من أزمة أيديولوجية وسياسية أظهرت صراعات البرامج والتصوّرات في داخله. بعض هذه الأزمة نجم من تبعات المقاطعة في 2013؛ ولكنّها تعكس القلق من التحوّلات في النفوذ والشعبية التي يشهدُها الحزب. ومن الجلي أنّ بهذا الحزب سياسة انتخابوية، تُغلِّب طلب الرياسة على تنمية الحزب، شبيهة بسياسة تواصل وهي سبب الامتعاضات فيه. أما حزب تكتّل القوى الدِّيمقراطية، مستقدِم الانتخابوية إلى المعارضة التاريخية فيبدو الأقلّ استعداداً لها هذه المرّة. وعلاوة على هذا فإنّه يدخل الانتخابات في إدقاع تمويلي وغياب لرمزه الأبرز.
 

بالانتخابوية استطاعت القوى الراديكالية كحركة إيرا، وربّماحركة القوى التقدّميّة للتغيير (فلام سابقاً)، دخول السياسة من خلال تطعيم نفسها المجتمع السياسي القائم. وما نشهده هنا هو استبدال الانفتاح الحرطاني القديم على الناصريين من خلال حزب التحالف الشعبي التقدّمي بانفتاح قوي حرطاني جديد بين إيرا والصواب. يبدو أنّ هذا الانفتاح سيسمح لحركة إيرا أنْ تُنافِس التحالف الشعبي التقدِّمي على صياغة الصعود الطبقي للحراطين، بعد أنْ نافسته، وربمّا سبقته، في صناعة وعي حرطاني سياسي. باختصار يبدو أنّ المعارضة التاريخية تمرّ بفترة من الانقشاع و/أو تفشي البراغماتية المائعة. ولكن هذه الأزمة هي أيضاً عينها أزمة الموالاة. فلأوّل مرّة يبدو الحزب الحاكم غير مسيطِر على القوائم التقليدية وضعيفاً في المدن، رغم سقوطه بالانتخابوية في براثن "الطبقة السياسية الجديدة".


-4-
 

إنّ صحّ ما تُخبِرُ به النجوم من اضمحلال الهويات الحزبية، فلا بدّ الآن من قرع العصا من أجل أحزاب سياسيّة قوية تُمكِّن من مواجهة التحدِّيات المرحلية. لا يمكن لهذه الأحزاب أن تكون حشفاً لأُبّاقِ العساكر الذين قضت عمرها في الصراع معهم. يشترط في هذه الأحزاب أن تمتلك هويات واضحة وتصوّراً واضِحاً : أنْ تسلم من الزئبقيّة وأنْ تكون قابلة للتصنيف في الطيف السياسي التقليدي؛ وأنْ تكون مواقفها واضحة. لا يمكنها أن تعيش على بلغمة العبارات الذائعة، التي لا تقول تفصيلاً ولا تُعطي أمثلة. فـ"من قواعِد الصُّلح وأحكامِه أنْ لا يُقبَلَ في جهةٍ من الجهتيْن أُبّاقُ العساكر؛ ولا يُمهَّدُ في جَنْبَةٍ من الجَنبتَيْن للخالع والنافِر".

عودة للصفحة الرئيسية