السنغال: شي جينبينغ يَعِد أفريقيا بمستقبل زاهر

رويترز

الأحد 22-07-2018| 20:48

تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلاده وأفريقيا، ووقّع في السنغال اتفاقات لتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.


وقال الرئيس السنغالي ماكي سال في مؤتمر صحافي مع ضيفه الصيني إنهما أجريا محادثات « حول التعاون الثنائي والعلاقات الصينية - الأفريقية والمستجدّات الدولية ». وأشاد بالصين بصفتها « أحد أبرز اقتصادات العصر الحديث »، وبشعبها « الذي شكّلت مسيرته رسالة أمل (تُظهر أن) التخلّف ليس قدراً وأن معركة التقدّم تُكسَب أولاً عبر روح الكفاح ». وعّلق شي جينبينغ قائلاً : « كلما زرت أفريقيا، لاحظت حيوية كبرى لدى هذه القارة الموعودة بمستقبل زاهر ». وأكد « ثقته التامة بمستقبل التعاون الصيني - الأفريقي ».


ووقّع الرئيسان 10 اتفاقات في القضاء والتعاون الاقتصادي والتقني والبنى التحتية وتعزيز الموارد البشرية والطيران المدني. كما سلّم شي جينبينغ سال مفاتيح حلبة مصارعة شيّدتها الصين في السنغال، حيث تحظى هذه الرياضة بشعبية واسعة.


وتشكّل زيارة السنغال أولى محطات جولة أفريقية لشي جينبينغ، تشمل ايضاً رواندا وجنوب أفريقيا، حيث يشارك في قمة مجموعة « بريكس » التي تضمّ البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.


وهذه زيارته الأولى على هذا المستوى منذ 10 سنين إلى السنغال، والرابعة إلى أفريقيا التي تربطها بالصين علاقات تجارية أكثر من أي دولة أخرى. وتتناقض مبادرات بكين المستمرة في القارة، مع عدم إيلاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب أي اهتمام بها.


وتشهد أفريقيا ازدهاراً في مشاريع البنية الأساسية التي تديرها الصين وتموّلها بقروض ميسرة، ضمن مبادرة « الحزام والطريق » التي أطلقها شي جينبينغ لبناء شبكة نقل تربط الصين براً وبحراً بجنوب شرقي آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا. وتعهدت الصين تأمين 126 بليون دولار لهذه الخطة التي يعتبر مؤيّدوها أنها مصدر تمويل حيوي للعالم النامي، فيما يرى منتقدوها أن أفريقيا تُحمّل نفسها أعباء ديون صينية، محذرين من احتمال أن تواجه دول في القارة صعوبة في دفع عشرات البلايين من الدولارات، ما يضعها أمام خيار أن تسلّم الصين حصصاً مهيمنة في أصول إستراتيجية.


وكان مسؤولون أميركيون حذّروا من أن يلقى ميناء في جيبوتي هذا المصير، لكن جيبوتي الواقعة في منطقة القرن الأفريقي وتستضيف قواعد عسكرية أميركية وفرنسية رئيسية، تقلّل من هذه المخاوف.


معلوم أنه منذ استئناف العلاقات الديبلوماسية عام 2005، تجاوز حجم الاستثمارات الصينية في السنغال 1.8 بليون يورو. وبكين هي ثاني أبرز شريك تجاري لدكار بعد باريس، إذ قدّرت بيانات رسمية أن إجمالي التبادلات التجارية بين الجانبين تجاوز بليونَي دولار عام 2016.

عودة للصفحة الرئيسية