قوة دول الساحل تبدأ لملمة جراحها

وكالات

السبت 21-07-2018| 12:00

تسعى قوة دول مجموعة الساحل لمكافحة التطرف في شمال أفريقيا ومنطقة الصحراء الكبرى، إلى « مداواة » الجراح التي أصابت صورتها بعد الاعتداء على مقر قيادتها الشهر الماضي في مالي.

وقال خبراء ومسؤولون أن اعتداء 29 حزيران (يونيو) على المقر العام للقوة، لم يلحق أضراراً فقط بسور المقر بل كشف أيضاً عن ثغرات. وأكد قادة سياسيون وعسكريون أن الاعتداء لن يرهبهم، علماً أنه أوقع ثلاثة قتلى بينهم عسكريان ماليان، قبل ثلاثة أيام من قمة في نواكشوط لمجموعة الساحل (موريتانيا ومالي وبوركينافاسو والنيجر وتشاد) حضرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقال رئيس النيجر محمدو يوسوفو، الرئيس الحالي لمجموعة الساحل، إنّه « لا ينبغي لهذه الهجمات أن تفت من عزمنا »، في حين توعد نظيره المالي ابراهيم أبو بكر كايتا بـ « مطاردة الإرهابيين حتى آخر معاقلهم ».

وقالت قيادة الأركان الفرنسية بعد ذلك بأيام، إنه على الرغم من أن الاعتداء بدا عرضاً نوعياً، غير أن « أثره كان محدوداً ولم يمس بقدرات وتصميم القوة المشتركة ». لكن الباحث في جامعة كنت البريطانية نيكولا ديغري لفت الى أنه علاوة على الأضرار المادية « هناك بعد رمزي هائل ».

ويضيف الباحث أن هذا الفشل « يقوّض مصداقية القوة المشتركة لدى الشركاء الدوليين الذين تريد دول مجموعة الساحل حشدهم » مالياً، متسائلاً : « كيف يمكن الحصول على شريك وأنت لا تستطيع حتى حماية مقر قيادتك المركزي؟ ».

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز أقرّ غداة الاعتداء بأنّه « عندما يهاجم مقر القيادة، فإن ذلك يعني أن هناك ثغرات هائلة يتعين أن نصلحها ».

وإثر قمة مجموعة الساحل، تم استبدال قائد القوة المشتركة الجنرال المالي ديديه داكو ومساعده البوركيني بجنرالين موريتاني وتشادي. واعتبر توقيت التغيير « ضغطاً » من قادة دول الساحل لفرض « تغيير حقيقي ».

وعلى رغم الاتفاق على الميزانية التي تبلغ قيمتها نحو 420 مليون يورو أثناء اجتماعات المانحين، فإن وصول التمويلات يتأخر كما أنه يأتي عبر قنوات متعددة ثنائية ومتعددة الطرف.

وفي غضون عام، توافر نحو 80 في المئة من عناصر القوة المقرر أن يبلغ عديدهم أربعة آلاف عسكري، ونفذت بعض العمليات بدعم مباشر ولوجستي من عملية برخان من دون تدخل التحام ميداني حقيقي حيث لم تشتبك حتى الآن مع مسلحين متطرفين.

عودة للصفحة الرئيسية