رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "سنيم" (الحلقة2)



موريتانيا: التقرير السنوي لحصيلة عمل الحكومة وبرنامجها المستقبلي



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "اسنيم" (الحلقة1)



السياحة الثقافية والصحراوية في آدرار



هل تعجز الدولة عن إجراء مسابقة للممرضين بكيفه؟!



حق رد على سؤال تنموي يهم كل واحد منكم



نظرية المؤامرة 12_12_1984



محطات بارزة في حياة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع



آخر عسكري يحكم مصر!

الأحد 15-07-2018| 23:30

حماه الله السالم

تبدو تجربة الإخوان في مصر متشابهة، بشكل كبير، مع تجربة اليسار في تشيلي خلال السبعينيات.

خلال تلك الفترة تصاعدت موجة يسارية في تشيلي حملت إلى الحكم الرئيس سلفادور آليندي، المدعوم من قائد الأركان رينيه شنادر، وهو من أشد المؤمنين بإبعاد الجيش عن السياسة، ما وفر سندا قويا للشرعية، لكن تم اغتياله من اليمين المدعوم من المخابرات الأمريكية.

قاد آليندي حملة شرسة ضد الاحتكارات الأجنبية في المعادن، ونهض بالتعليم ورفع من سقف الأجور، ما دفع الولايات المتحدة إلى دعم الإضرابات والاضطرابات، فرد بتعيين قائد الجيش بينوشيه، الذي انقلب على الرئيس الشرعي ومهد لاقتحام القصر الرئاسي، ليموت آليندي في ظروف غامضة.

تبدو الأحداث هنا متشابهة مع ما حدث في مصر منذ ثورة 25 يناير 2011 التي حملت إلى السلطة أول رئيس مصري منتخب بطريقة ديمقراطية، بعد 60 سنة من حكم العسكر وانقلابهم على الدولة المدنية في 1952م.

ارتكب الرئيس محمد مرسي ـ فك الله أسره ـ الخطأ ذاته، بتعيين السيسي، بناء على نصيحة "مريبة" من مقرّب من الإخوان أو من رجالهم، وحبك الجنرال المعيّن انقلابه على الشرعية على نار هادئة، مدة سنة كاملة، مع الأمريكان والأوروبيين، الذين تابعوا جهود مرسي لإعادة الاستقلال الاقتصادي والعسكري وتفكيك حكم العسكر تدريجيا.

انقلب الجنرال السيسي على الشرعية معززا بحشود شعبية زائفة، وكان ما كان.

دلت التجربة التاريخية على أن حكم العسكر في تشيلي، رغم قسوته وتصفيته للمعارضين، وسياساته الليبرالية الموحشة، فقدَ زمام الأمور بعد بضع سنين، بل ضاق حلفاؤه بالسياسة القمعية وآثارها على الرأي العام.

سقط بينوشيه في استفتاء شعبي، ظنه سيعزز من سلطته، ولم يستطع مقاومة الحقيقة؛ لقد رفضه الشعب، وهذه المرة وجد الجيش نفسه مجبرا على دعم الشرعية التي انقلب عليها ذات يوم، ثم كانت نهاية الديكتاتور المحاكمة وهو في أخريات أيامه.

كانت دعاية المعارضة الشيلية ذكية هذه المرة، لقد بشرت الشعب بالنماء والرخاء ولم تعد تخوفه من المستقبل، وهنا مربط الفرس : فهم الشعب الرسالة واطمأن لها، فاتخذ خيار الرفض للدكتاتورية.

يبدو السيسي سالكا ذات المسار، وتبدو النهايات متشابهة، وربما أقرب مما نتصور، وقد يكون آخر عسكري يحكم بلاد مصر، بل ربما تكون نهاية "الحكم الجبْري" في بلاد العرب، ثم يؤتي الله ملْكه من يشاء !

لله الأمر من قبل ومن وبعد

عودة للصفحة الرئيسية