برمجة جلسة تقديم برنامج الحكومة أمام الجمعية الوطنية "الوحدوي" يشيد بالحركة التصحيحية في ذكراها الـ48 موريتانيا تدعو الى عدم تسييس قضية خاشقجي الجامعة العربية تعلق على بيان النيابة العامة السعودية مقتل 7 جهاديين في غارة فرنسية شمال مالي موريتانيا تستعد لدخول التاريخ موريتانيا: الحكومة ترد على كندا تركيا: لا يمكن إغلاق قضية خاشقجي بقبول تصريحات النيابة السعودية التجمع الثقافي الاسلامي يطلق فعاليات المؤتمر السنوي للسيرة النبوية نتائج مجلس الوزراء

قطع الشك باليقين.. وماذا بعد؟

الأحد 8-07-2018| 17:39

الولي سيدي هيبه

لقد قالها رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، بكل وضوح على شاشة قناة فرنسا24 ، بارا بقسمه، موفيا بالتزامه و مستجيبا لضميره، إنه لن يترشح لمأمورية ثالثة. بهذا التأكيد على الالتزام بالوعد و العهد و برور القسم و احترام الدستور قد قطع أيضا بأبهى أوجه الوفاء للدستور و نبل القول مخاوف المعارضين بشدة لهذه المأمورية و أوقع الطير على رؤوس المطالبين بمأمورية ثالثة و بخوض غمار الرئاسيات المقبلة.

و لكنه، و ذاك الأعظم، قد قطع بذلك أيضا حبل رجاء المنادين بخرق الدستور و بمأمورية ثالثة أو رئاسة مدى الحياة،

و هؤلاء قسمان. 

فأما الأول فلا يساوره شك في أن موريتانيا عرفت في ظل حكم الرجل استقرارا قوامه :

· بناء جيش عتيد

· إعداد مقاربة أمنية أمنت البلد داخليا و حصنت حدوده

· انجازات كبيرة طالت :

o البنى التحتية طرقا،

o و مستشفيات،

o و مدارس و معاهد،

o و مد شبكات مياه الشرب و الري،

o و الطاقة بكل أنواع المتجددة فيها،

و أن الفقر انزاح و الاقتصاد انتعش و خيرات البلد من معادن و أسماك و بترول و غاز و معادن متنوعة و كثيرة يتم استغلالها و صرف مدخولاتها في أوجه التنمية و خلق أسباب الاستقرار و الازدهار.

و أما القسم الثاني فيريد من مأمورية ثالثة أن يظل، بفضل الولاء المعلن عن قرب و التأييد المطلق، مستفيدا من التوظيف و الصفقات و ريع الفساد و النهب في حل من المتابعة و المساءلة و الحساب. و هذا القسم يرى أهله أن قرار الرئيس الصريح غدر بهم و رميهم في مجاهل المستقبل القريب. يكثفون المطالبة بت الدستور و قلب موازين الحقيقة الناصعة التي أماط عنها بشجاعة و نزاهة مع الضمير و الشعب السيد الرئيس بقطعية أوقفت التهاتر حول مسألة أي رغبة ترشح من قبله لمأمورية ثالثة.

و بهذا التصريح القطعي يكون الرئيس محمد ولد عبد العزيز قد رسم معالم خريطة سياسية جديدة تقلب كل الموازين القائمة و تؤشر لحقبة إعادة ضرورة ترتيب الأوراق.

فهل تبرز بموجب هذا التطور أوجه سياسية لا سوابق لأهلها في التزوير و الإختلاس و الرشوة و الفساد و تؤمن بالوطن و بحق المواطنين في اختيار من يقومون على شأنه، يضمنون حقوقه كاملة و يوجهونهم إلى تأدية واجباتهم في ظل دولة القانون و الديمقراطية و التناوب السلس؟

أو لن تكون الكرة بذلك في مرمى النخب في التدبير الشعب في التزكية؟ و هل تكون كلها على قدر التحدي؟ أم أن دودة "السيبة"، التي في قلب المسلك من اللادولة الغالبة، ستعيد حليمة إلى عادتها القديمة؟

عودة للصفحة الرئيسية