حول "موريتانيا المغربية"!

تدوينة

الأربعاء 4-07-2018| 22:43

عبيد اميجن، كاتب صحفي

يوجد طرفان موغلان في الانتهازية بحيث يسهل عليهما وصف الموريتانيين بالعدمية وأحيانا بلَحْويْطْ لكْصَيَرْ!.
أول هؤلاء وصل به الإسفاف ان اوغل في دغدغة العواطف الجهوية والقبلية و استسهال "الوصاية" على الأقلام الموريتانية الحرة!؟.
أما الثاني فهو جاهل لواقع الحال وليست لديه قدم في المُعترك الداخلي لموريتانيا لذا بقي حبيس بروباغدا الخمسينيات من القرن العشرين دون ان يتوانى عن رفع لافتاتها المسيئة "موريتانيا ادْيالْنا"، فهو لا يملك سوى هذه اللافتة في الإعلام، الجامعات وأحيانا الشارع ومن فرط انعدام المسؤولية لدى هؤلاء أساؤوا لبلدهم قبل بلادنا.
عنوان "موريتانيا المغربية" هو استحضار لتلك الحقبة التي لا تساعد خطاباتها على ترسيخ الثقة بين الحكومات أو الثقات بين الشعوب وفي هذا الوحلٌ سقطت صحيفة هسبريس لترضي خصومها من اللوبي الصحراوي الناشيء في انواكسوط هذه الأيام..وتعكر مزاج قرائها الموريتانيبن؟
يجب أن تتوقف هسبريس عن هذه السقطات و ألا تعيد تكرارها حتى لا نضطر لمواجهتها والرد عليها ويجب ان تتروى وهي تكتب العناوين المُفخخة، ونحن نفرق جيدا بين هذه الصحيفة والدولة المغربية كما نحن راغبون في أن تظل حكومتنا على حيادها الايجابي وحتى اذا لم توفق في ذلك فلا يوجد خلط بيننا كمواطنين صالحين ووطنيين وحكوماتنا المختلفة.
وسأختم بانه في إحدى المرات تقول شخص يشتغل كنقطة اتصال بين جهته وموريتانيا بما يعني أن الإعلاميين الموريتانيين " إطيرهم يطايحو كيف الذباب على موائد من يدفع أكثر!"... فكان ردنا حينها كالتالي :" هذا الملف يهمنا وندرك أبعاده وتفاصيل أطواره و رؤى الفاعلين الحقيقيين فيه وسنتابعه عن كثب ما دمنا على قيد الحياة ... لكنكم لستم أوصياء علينا و ليس ولاؤونا لجهاتكم وممثلياتكم التي تتدخل في كل شاردة و واردة". أن اهتمامنا بملفات وبؤر النزاع في القارة الأفريقية بما في ذلك الصحراء الغربية لن يجعلنا نعادي سوى من لا يجيد لعبة الحروف المتقاطعة.
وفوق هذا، عند بلادنا ما يكفي من المشاكل و المعضلات والمفاسد والمكدرات والمنازعات ما يجعلنا ننشغل ببيتنا الداخلي أولا دون أن ندفن رؤوسنا في رمل اقليمنا الساخن.

عودة للصفحة الرئيسية