الجيش الموريتاني يكشف عن عملية نوعية على الحدود المالية أمطار غزيرة على مناطق واسعة من البلاد الجمعية الوطنية: مقارنة بين نتائج انتخابات 2013 و 2018 قائد قوة"برخان": نتقاسم نفس الهموم مع موريتانيا إزاء المنطقة انتقادات متزايدة لأداء اللجنة المستقلة للانتخابات مُمَيِّزَاتُ الْمَشْهَد الْبَرْلَمَانِي الْجَدِيد ولد بلال يدافع عن فوز الحزب الحاكم بالميناء الحلقة الثالثة من مقال ولد ابريد الليل "واجب العرب" تقرير حول انتخابات سبتمبر 2018 موريتانيا: دعوة لإسقاط اتفاقية "كامب ديفيد"

حديث في سبل اسقلال القضاء في موريتانيا

مداخلة مقدمة في ورشة تعديل النظام الأساسي للقضاء التي ستعقد يوم: 04/07/ 2018

الثلاثاء 3-07-2018| 13:30

القاضي: محمد ينج محمد محمود فال

إذا كان القضاء فريضة محكمة وسنة مؤكدة عند الخليفة عمر رضي الله تعالى عنه (رسالة القضاء ) وبصلاحه تصلح الأمة عند الخليفة علي كرّم الله وجهه الذي يقول: ( إذا فسد القضاء فسدت الأمة ) و كان هو الأداة التي بها يتحقّق العدل الذي قامت به السماوات والأرض (أ- د/ أحمد الريسون محاضرات في مقاصد الشريعة الإسلامية ط 4 ص 151) وكان القضاء في العصر الحديث هو الحارس الفعلي للحريات والضامن للسلم الأهلي الذي يعتبر بوتقة الاستقرار وأهمّ أدواته انطلاقا من أنّه هو من له البت في النزاعات التي تنشأ بين الرعية أو الرعية والحاكم أو عماله (حسين مرعي القاموس الفقهي طبعة 1992 ص161) بأحكام تمحو آثار الظلم وتمنعه في المستقبل وتحول دون تحوله إلى ضغائن يمكن أن تترسخ في شعور ولا شعور الضحايا وذويهم والمتعاطفين معهم وتؤول إلى أحقاد يمكن أن تتعاظم في نفوسهم على بعض أفراد المجتمع أو شرائحه أو طبقاته أو مؤسساته الدستورية فإنّه بذلك يعتبر الاهتمام بالقضاء والرفع من مستواه على كلّ الأصعدة مسألة مصيرية أو على الأقلّ على درجة عالية من الأهمية بالنسبة لبلد مسلم خاصة إذا كان مثل موريتانيا التي تقدر تكلفة أعمال العنف المرتكبة في إقليمها بما يناهز: 12% من الناتج المحلي حسب مؤشر السلام العالمي الصادر عن معهد لندن للاقتصاد والسلام ( خبر نشره موقع الساحة بتاريخ: 09/ 06/ 2018 )
وإذا كان ذلك كذلك فإنّ من الضروري إيجاد آليات تسمح للقضاء بممارسة جميع وظائفه الدستورية خاصة المتعلق منها بتحقيق العدالة على أكمل وجه والتي لا يمكنه القيام بها إلا إذا كان مستقلا ومحايدا ومن هذه المنطلقات كان القضاء في الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية لا يستحقّ اسمه إلا إذا كان كذلك أي مستقلا ومحايدا بل إنّ مهام القضاء التي ذكر بعضها سالفا تتطلب بطبيعتها اتصافه بتلك المواصفات
ويشار إلى أنّ هذه المواصفات تستهدف في مجملها الحفاظ على استقلال القضاء وحياده وتكريس الأعراف والقواعد التي يمكن أن يكون بها القضاء في مجتمع معين وعبر مرحلة تاريخية محددة مستقلا ومحايدا فأستقلال القضاء يجب أن يشغل عقل وفعل أيّ مجتمع يصبو للرقي والازدهار لذلك يكون من المفيد بدء ورشة كهذه بمداخلة تستعرض بعض الأطر الشرعية والنظرية والتشريعية لاستقلال القضاء وطرق تجسيد تلك الأطر في الشريعة الإسلامية والقانون الموريتاني بمختلف مصادره التي منها الشريعة الإسلامية طبعا لذا فإنّني سأقسم هذه المداخلة إلى مطلبين أتعرض في أولهما لمصادر استقلال القضاء في الشريعة الإسلامية والقانون الموريتاني بينما أتناول في المطلب الثاني ما يمكن به تجسيد استقلال القضاء في كلّ منهما مبينا عبر ذلك كلّه مكامن الجودة ومواطن الضعف في منظومتنا التشريعية مقترحا تعديلات للنصوص التي أرى أنّها يجب تعديلها كلّ ذلك في حدود إمكانيات المعرفية المتواضعة طبعا
المطلب الأول: مصادر استقلال القضاء في الشريعة والقانون الموريتاني
تعود مصادر استقلال القضاء في الشريعة الإسلامية إلى ما نصت عليه بعض الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة وما تمّت صياغته في ظلال تفسير تلك الآيات والأحاديث من قواعد متعددة تراكمت عبر العصور وكذلك الحال بالنسبة للقوانين الوضعية ففي موريتانيا مثلا يعود تكريس مبدأ استقلال القضاء بالإضافة إلى الموروث من الشريعة الإسلامية لاتفاقيات دولية وإقليمية ونصوص وطنية عديدة وعموما سأقسم هذا المطلب إلى فقرتين أتناول في أولاهما مصادر استقلال القضاء في الشرعة الإسلامية لأخصص الثانية منهما لمصادر هذا الاستقلال في القانون الموريتاني
الفقرة الأولى: مصادر استقلال القضاء في الشريعة الإسلامية
بداية يجب التنبيه إلى أنّ مصطلح استقلال القضاء مصطلح حديث ناشئ عن تطور الفكر السياسي الغربي المتعلق بممارسة السلطة والبحث عن إيجاد السبل المثلى لتلك الممارسة فهو في الحقيقة تجسيد لمبدإ فصل السلطات الذي تمت صياغته بشكل قريب من الشكل المعروف عليه اليوم من طرف المفكر الفرنسي مونتسكيي ومعروف أنّ مبدأ فصل السلطات لم يكن معروفا عند المسلمين ولا في الفقه الإسلامي الذي كان فيه ولي الأمر قاضيا وقائدا للجيش يقوم بكلّ تلك الأمور في إطار ممارسته لإمارته على المسلمين أو يعين من يقوم بتلك الأمور باسمه (عبد الرحمن بن خلدون المقدمة تحقيق أحمد جاد ص 212-213 ) لكنّ ورود آيات قرآنية مثل قوله تعالى:
- ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل )
- ( وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم )
- ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إنّ الله يحب المقسطين )
- ( يا داود إنّا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إنّ الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب )
ومعروف أنّ هذه الآيات مشفوعة بأحاديث عديدة تحثّ على العدل بين الناس وترغب فيه منها على سبيل المثال لا الحصر الأحاديث التالية:
- عن عمرو بن العاصي رضي الله تعالى عنه أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر )
- عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة: رجل عرف الحقّ فقضى به فهو في الجنة ورجل عرف الحق فلم يقض به فجار في الحكم فهو في النار ورجل لم يعرف الحقّ فقضى للناس على جهل فهو في النار )
وغير هذه الآيات والأحاديث كثير و يفهم من مضمونها تشبث الشريعة الإسلامية باستقلال القضاء انطلاقا من مفاهيمها هي ذلك أنّه لا يمكن أن يتحقّق ما تأمر به هذه الآيات والأحاديث من عدالة بين الناس من طرف أيّ قضاء إلا بعد الاعتراف له بالاستقلال التام فلا بدّ من أن يعترف لمن يمارس الفصل في الخصومات بين العامة أو بين العامة والخاصة بالاستقلال التام الذي يوفر له الأمان من تأثير أيّ سلطة أو فرد عليه إن أريد لهذا الفصل أن يكون بشكل عادل ونشير إلى أن الصحابة أدركوا رضوان الله تعالى عنهم أهمية القضاء المستقل العادل والدور العظيم الذي يلعبه في استقرار الأمة ورقيها وازدهارها وهذا ما تدل عليه الأقوال السابقة خاصة قول الخليفة الرابع علي ابن أبي طالب كرّم الله وجهه ( إذا فسد القضاء فسدت الأمة ) ذلك أنّ أمة بها قضاء مستقل ونزيه يتمتع بسلطاته الكاملة لا يمكن إلا أن تكون أمّة صالحة ومستقرة وراقية اقتصاديا واجتماعيا وإدراكا لضرورة وجود قضاء نزيه ومستقل بالنسبة لأيّ مجتمع ذهب القاضي عياض في ردّه على سؤال ملخصه هل يجوز لأهل بلد لا يوجد فيه سلطان أن يقيموا الحدود إلى أنّ: ( كلّ بلد لا سلطان فيه أو فيه سلطان يضيع الحدود أو السلطان غير عدل فعدول الموضع وأهل العلم يقومون في جميع ذلك مقام السلطان ) (القاضي عياض و ولده مذاهب الحكام في نوازل الأحكام ط 2 ص 37) كما ذهب إمامنا مالك رضي الله تعالى عنه إلى عدم جواز قبول تولية الإمام غير العادل (ابن فرحونة التبصرة طبعة ج 1 ص37 ) والحرص هنا على ضرورة عدالة ولي الأمر الهدف منه هو الخوف من احتمال تدخل الإمام غير العادل في عمل القاضي ذلك أنّ الإمام العادل لا يخاف من مثله هذا النوع من الأمور
الفقرة الثانية: مصادر استقلال القضاء في القانون الموريتاني
تنقسم مصادر استقلال القضاء في القانون الموريتاني إلى مصادر دولية تتمثل في المواثيق الدولية والإقليمية التي صادقت عليها الجمهورية الإسلامية موريتانية وهذا ما سنتناول في (ا) ومصادر وطنية بحتة تتمثل في قواعد متعددة تتقاسمها عدّة نصوص وطنية وهذا ما سنتعرض له في (ب)
ا- المصادر الدولية والإقليمية لاستقلال القضاء في التشريع الوطني
صادقت موريتانيا على عدة مواثيق دولية وإقليمية تكرس بصوت عال مبدأ استقلال القضاء ومن بين تلك المواثيق الدولية على سبيل المثال لا الحصر:
•الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: الذي نصت المادة:10 منه على أن:( لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه ) ونشير إلى أنّه ورد في مقدمة الدستور الوطني تشبث المجتمع الموريتاني بمضامين هذا النص
•العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية: الذي نص البند رقم:(1) من المادة: 14 منه على أنّ: (الناس جميعا سواء أمام القضاء. ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون. ) ونشير إلى ورود تشبث المجتمع الموريتاني بمضامين هذا النص في مقدمة الدستور الوطني
أما المواثيق الإقليمية فمنها على سبيل المثال لا الحصر:
* الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب: الذي كرس هذا المبدأ عبر نصه في المادة:26 منه على أنه يتعين على الدول الأطراف في هذا الميثاق ضمان استقلال المحاكم وإتاحة إنشاء وتحسين المؤسسات الوطنية المختصة التى يعهد إليها بالنهوض وبحماية الحقوق والحريات التى يكفلها هذا الميثاق.
* الميثاق العربي لحقوق الإنسان: الذي نصت المادة: 12 منه على أنّه: ( ... تضمن الدول الأطراف استقلال القضاء وحماية القضاة من أي تدخل أو ضغوط أو تهديدات ... ) بينما نصت الفقرة الأولى من المادة: 13 منه على أنّ: ( لكل شخص الحق في محاكمة عادلة تتوافر فيها ضمانات كافية وتجريها محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة ومنشأة سابقا بحكم القانون. )
ب-مصادر استقلال القضاء في التشريع الوطني: نصت عدة تشريعات وطنية على مبدأ استقلال القضاء منها على سبيل المثال:
•الدستور الوطني: نصت المادة: 89 من الدستور الوطني الدائم بإذن الله على أنّ القضاء مستقل إزاء السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وأن رئيس الجمهورية ضامن لهذا الاستقلال ويساعده في ذلك المجلس الأعلى للقضاء بينما نصت المادة:90 منه على أنّ القضاء حارس للحريات الفردية وأنّه لا يخضع في إطار ممارسته لوظيفته تلك إلا للقانون وهو محمي من جميع الضغوط التي يمكن أن تمس من استقلاله
•النظام الأساسي للقضاء: وهو قانون نظامي وتنص المادة: 7 منه على أن القضاة لا يخضعون في إطار ممارستهم لوظائفهم القضائية إلا للقانون فليس لأي سلطة حتى لو كانت رئيس الجمهورية أو وزير العدل أو رئيس المحكمة العليا أن توجه لهم أوامر تتعلق بممارسة وظائفهم القضائية
المطلب الثاني: قواعد تجسيد مبدأ استقلال القضاء
أعني بقواعد تجسيد مبدإ استقلال القضاء تلك القواعد والأعراف التي بتقريرها يتجسد استقلال القضاء فعليا ويتجسد مبدأ استقلا القضاء فعليا من خلال حماية الاستقلال والحياد وتجب الإشارة هنا إلى أنّه يصعب في بعض الأحيان التمييز بين هذين المصطلحين أعني الاستقلال والحياد لتداخلهما وضرورة وجود الأول منهما ليمكن الحديث عن الأخير لذلك فإن النصوص القانونية والاجتهاد القضائي وبعض الفقه كثيرا ما يذكرهما بشكل متلازم على أنّه يمكن التفريق بينهما على المستوى النظري على الأقلّ ذلك أن الاستقلال يتعلق أساسا بالخارج أي السلط الأخرى مثل السلطة التنفيذية أو التشريعية ... ومصدره في أغلب الأحيان القوانين الدستورية والنظامية فهو نتيجة حتمية لمبدإ فصل السلطات أمّا الحياد فيعود إلى النظام الإداري الداخلي للقضاء أو للمحكمة وعلاقتها بأطراف القضايا(Serge Guichard et Cécile Chainais et d’ autres droit processuel droits fondamentaux du procès p 794 ) وسأتناول قواعد تجسيد استقلال القضاء عبر الفقرتين التالين ذلك أنّ حياد المحكمة يمكن أن يكون أقلّ أهمية بالنسبة لموضوعنا
الفقرة الأولى: قواعد تجسيد استقلال القضاء في الشريعة
لم يتناول فقهاء الشريعة الإسلامية استقلال القاضي في مواجهة السلطة التنفيذية (ولي الأمر) بالطريقة التي يتم بها تناوله اليوم من طرف فقهاء القانون والساسة و المنظمات الدولية مثل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية ... إلا أن حديثهم عن اختصاصات القاضي وعلاقته بالسلطة القائمة (ولي الأمر) يمكن أن يستشف منه أن الفكر الفقهي الإسلامي تضمن قواعد تجسيد استقلال القضاء وميز في إطارها بين استقلال القاضي في الحكم واستقلاله فيما يتعلق بالتعيين والعزل والاختصاص:
ا- استقلال القاضي في الحكم: ويعتبر القاضي مستقلا إزاء جميع السلطات في الأمور المتعلقة ببته في القضايا ذلك أنّه لا يجوز لولاة الأمور أن يتدخلوا للقاضي في أحكامه مطلقا بل إنّ ابن فرحون ذهب إلى أنّ من لا يقضي إلا بما أمره به من ولاه ليس بقاض وإنّما هو خادم (ابن فرحون م-س ج 1 ص 38-39) ذلك أنّ العدالة في الحكم واجبة في كلّ الأحوال وكلّ الظروف وهذا ما يفهم من تفسير الإمام إسماعيل بن عمر بن كثير لقوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) (المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير ص 221- 222- 332) ولم يرو ذلك عن أحد من ولاة الأمور (محمدن ولد سيدي محمد بن حمين التاريخ القضائي وكبريات النزاعات القضائية في موريتانيا ص 38 - 48) حسب علمي المتواضع جدّا وعموما ينعدم احتمال تأثير ولي الأمر على أحكام القاضي إذا تذكرنا:
•أنّ ما يحكم به القاضي معروف عند المسلمين ذلك أنّه يحكم بنصوص شرعية تدرس على نطاق واسع في المجتمعات الإسلامية ويستحب لكلّ مسلم أن يعرفها فهو يقضي: (... بما في كتاب الله فإن جاء أمر ليس في كتاب الله فليقض بما قضى به نبيّه صلى الله عليه وسلم فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيه صلى الله عليه وسلم فليقض بما قضى به الصالحون فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيه صلى الله عليه وسلم ولا قضى به الصالحون فليجتهد رأيه ولا يقول إنّي أخاف وإنّي أخاف فإنّ الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك) ( سنن النسائي ص 601 )
•أنّ وسائل الإثبات أي البيّنات التي يحكم القاضي انطلاقا منها محدّدة شرعا
•أن الشروط التي يجب توفرها في من يتولى وظيفة القاضي لا يمكن توفرها في شخص ليس له وازع ديني على درجة عالية من اليقظة التي تدفعه للتمسك بمقولة رضى الخالق أولى من رضا المخلوق بل إن الضمانة الأساسية لاستقلال القضاء عند المسلمين هي قوة العقيدة المفترضة في القاضي أكثر من غيره من المسلمين نظرا لما يتمتع به من علم وورع كما أنّ القاضي ومهما كان متى ثبت عليه الجور بالبينة وجب عزله وعقوبته بعقوبة موجعة (ابن فرحون م-س ج 2 ص 217) هذا مع أن لمن يرى أنّ قاض جار عليه رفع قضيته إلى قاض آخر وعند ما يتضح للقاضي الذي عرضت عليه جور الحكم الذي صدر فيها فإنّه يجب عليه نقض الحكم الجائر وهذا الحق معترف به للخصوم من العهد النبوي وحتى الآن
ب- استقلال القاضي في ما يتعلق بالتعيين والعزل وتحديد اختصاصاته
1- بالنسبة للتعين: هنا يجب التنبيه إلى أنّ القاضي في الفكر الفقهي الإسلامي ممثل للإمام ونائب عنه فهو من يعينه يقول ابن عاصم في تحفة الحكام معرفا القاضي:
منفذ بالشرع للأحكام له نيابة عن الإمام
ممّا يعني انطلاقا من هذا البيت أنّ القضاء في الأصل للإمام لكنّه له تعيين من يمارسه نيابة عنه هذا مع أنّ هناك أقوال تذهب إلى أنّ لجماعة المسلمين تعيينه إذا حال مانع بين الإمام وتعيينه لكنّ التعيين هنا يكون باسم الإمام (ابن فرحون التبصرة ج 1 ص 36 ) بينما هناك أقوال ترى أنّه إذا لم يكن هناك إمام أو كان هناك إمام يعطل الحدود أو كان الإمام جائرا جاز للجماعة تعيينه منها قول عياض وولده المشار إليه أعلاه
2- بالنسبة للعزل: لولي الأمر عزل القاضي متى شاء فهو وكيل عنه وكما هو معروف فإنّ للموكل عزل وكيله هذا مع وجود أقوال في الشريعة الإسلامية يشي ظاهرها بعدم جواز عزل القاضي العادل ومنها على سبيل المثال:
• في المذهب المالكي: ما جاء في التبصرة من عدم مدح عزل القاضي العادل بمجرد الشكية (ابن فرحون م-س ج 1 ص 103) ويكون من باب أولى عزله بغيرها
•في المذهب الحنبلي: ورد في هذا المذهب قول بعدم جواز عزل القاضي العادل وذلك لأنّ القاضي العادل عند توليته ( يصير ناظرا للمسلمين على سبيل المصلحة لا عن الإمام ويفارق الموكل فإنّ له عزل وكيله لأنّه ينظر في حقّ موكله خاصة )( أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء الحنبلي الأحكام السلطانية ص 65)
وهذا ما يستنتج منه في عمومه أنّ في الفقه الإسلامي قواعد شبيهة بما تمّ تقريره حديثا من أمور تستهدف حماية استقلال القضاء وتجب الإشارة إلى أنّ إمكانية العزل لم يعتقد المسلمون يوما أنّها تشكل عائقا أمام استقلال القاضي ذلك أنّ القاضي يجب أن يتمتع بمميزات يعد المتصف بها عند المسلمين فوق معظم الشبهات كما هو مبسوط في كلّ كتب الفقه والذي سبقت الإشارة إلى بعضه بالإضافة إلى أنّهم ذهبوا إلى أنّه يجب أن لا يرتزق من بيت المال إن لم تدعه ضرورة لذلك فالقضاء عندهم من أعمال البرّ التي يجب أن لا يؤخذ عليها أجر ما لم تدع حاجة ملحة لذلك كأن يكون القاضي فقيرا يحتاج لراتب يعيش به ويعيل به من تجب عليه نفقته ذلك أنّ عدم أخذ أجر عن عمل القضاء أدعى إلى مهابة القاضي (ابن فرحون م- س ج 1 ص 48 -49 )
3- استقلال القاضي في ما يتعلق بالاختصاص: الاختصاص هو الصلاحية التي منح القانون للموظف أو الهيئة والتي بموجبها تمّ تخويلها ممارسة الوظيفة التي أسندت إليها والتي هي البتّ في النزاعات المعروضة عليها وفقا للقانون بالنسبة للمحاكم التي هي القضاة في الشريعة الإسلامية وينقسم الاختصاص إلى:
- اختصاص نوعي: ولولي الأمر الحقّ في تقييد اختصاص القاضي النوعي حيث يمكنه أن يعين له قضية معينة يقضي فيها بين خصوم معينين كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع عقبة بن عامر وعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما كما يمكن أن يقيد اختصاصه بأنواع معينة من القضايا تشكل في مجملها اختصاصه كما فعل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حيث قال ليزيد بن سعيد ابن أخت النمر اكفني في بعض الأمور الصغار هذا مع أنّ هناك من يذهب إلى أنّ الأصل أن يكون اختصاص القاضي عاما ما لم يحل عقد التولية دون ذلك (د/ محمد بن عبد الله بن محمد المرزوقي سلطة ولي الأمر في تقييد سلطة القاضي ص94 )
- اختصاص ترابي: لوليي الأمر كذلك تقييد اختصاص القاضي ترابيا بأن يجعله قاضيا لمكان معين دون غيره وهذا ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ببعثه لقضاة إلى أماكن معينة
- تقييد اختصاص القاضي زمنيا: لا يحول شيء دون تقييد ولي الأمر لسلطة القاضي بتعيينه قاض في مكان معين أو للبت في قضايا معينة لمدّة محدودة زمنيا فيجب النظر في ما يتعلق بهذا الموضوع إلى قواعد الوكالة ذلك أنّ القاضي مجرد وكيل لولي الأمر حسب بعض الآراء والأقوال السائدة في الفقه الإسلامي خاصة المالكي كما سبقت الإشارة إلى ذلك
الفقرة الثانية: قواعد تجسيد استقلال القضاء في القانون الموريتاني
يجب التنبيه في البداية إلى أنّه إذا كانت وظيفة القضاء هي حماية الحريات الفردية فإنّ طبيعة هذه الوظيفة المقدسة تتطلب استقلاله ذلك أنّ هذه الوظيفة المهمة والخطيرة في آن واحد لا يمكن أن تقوم بها أيّ سلطة مهما كانت إلا إذا كانت مستقلة (كلمة رئيس محكمة النقض الفرنسية Bertrand Louvel بتاريخ: 14 يناير 2016 موجودة على موقع محكمة النقض الفرنسية) بل إنّ استقلالها يجب أن يكون واضحا وملموسا بشكل لا تخطئه العين بالنسبة للجميع وعلى كلّ المستويات كما يجب على السلطة التي توكل إليها مهمة حماية الحريات الفردية أن تعبر عن جدارتها بهذه الوظيفة انطلاقا من قدرتها على القيام بها على أكمل وجه والدفاع عن استقلالها ذلك أنّه بتحقّق هذه الأمور بشكل متزامن خاصة الاستقلال والجدارة وقناعة المواطنين بهما تسود الطمأنينة داخل المجتمع بقدرته على بسط العدالة والأمن والاستقرار داخله ممّا يويجب النصّ في التعديل الجديد على أنّ الدفاع عن استقلال القضاء واجب يجب على كلّ القضاة ( ورد هذا المقتضى في مدونة أخلاقيات القاضي )
وفي إطار استقلال القضاء يفرق فقهاء القانون الوضعي عادة بين نوعين من الاستقلال بالنسبة للقضاء فهناك استقلال داخلي كما أنّ هناك استقلال خارجي
1- الاستقلال الداخلي: وبتكريسه يحرص على عدم التبعية داخل القضاة فهم في رتبة واحدة يستوي منهم من في المحكمة العليا مع القضاة الموجودين في أصغر المحاكم من ناحية الرتبة والعلاوة فلا فرق بينهم إلا فيما يتعلق بتعويض الأقدمية كما أنّ النيابة العامة تكون فيه مستقلة استقلالا وظيفيا تاما عن وزير العدل وهذا النظام مطبق في إيطاليا وأثبت نجاحه فيها (Serge Guinchard et Cécile Chaiais op cit pp 833-834)
2-الاستقلال الخارجي: ويقصد به استقلال القضاء أو المحكمة في مواجهة السلط الأخرى أي السلطة التشريعية وهذا ما سنتناول في (ا) والسلطة التنفيذية وهذا ما سنتناول في (ب) ......
1- استقلال القضاء في مواجهة السلطة التشريعية: وتجسيدا له يحظر على السلطة التشريعية:
• أن تحل محلّ السلطة القضائية في البتّ في القضايا وهذا ما نص عليه المشرع الوطني في المادة الأولى من التنظيم القضائي التي جاء فيها أنّ العدالة تقام باسم الله من طرف المحكمة العليا ومحاكم الاستئناف ومحاكم الولايات والمحاكم الجنائية والمحاكم التجارية ومحاكم الشغل ومحاكم المقاطعات وكلّ محكمة أخرى تنشأ بقانون وهذا المذهب مجرد تطبيق للمواد:89 - 90-91 من الدستور التي تنص على أن القضاء هو حارس الحريات الفردية والعامة فحراسة القضاء للحريات تتضمن حتما أنّه لا يمكن المساس بهذه الحريات إلا بمقتضى ترخيص قضائي يأذن بذلك المساس أو أن يكون المساس بالحريات خاضعا على الأقل لرقابة حارسها الذي هو القضاء ونشير إلى أنّ هذا النص معزّز بمقتضيات أخرى منها على سبيل المثال ما تنص عليه الفقرة الأخيرة من المادة:7 من ق ت ق التي جاء فيها أنّ ( للمحاكم المنصوص عليها في القانون وحدها أن تصدر الإدانات) وحراسة القضاء للحريات الفردية والعامة يعود تكريسها للقانون الطبيعي وإلى مقتضيات وظيفته (Louis Favoreu et Patrick Gaia et d’autres droit des libertés fondamentales p 79 ) كما أنّها تفترض استقلاله ذلك أنّه عندما لا يكون مستقلا فيحتمل بشكل جدّي أن تكون حراسته للحريات غير مجدية ممّا يعني أنّ الاستقلال هنا لا بدّ من وجوده ليتمكن القضاء من ممارسة وظيفته التي هي حراسة الحريات الفردية ولزرع الثقة في القضاء والطمأنينة في نفوس المواطنين فإنّ استقلاله يجب أن يكون واضحا وملموسا في الواقع وعلى مستوى النصوص القانونية
• أنّه لا يمكن للسلطة التشريعية أن توجه أوامر إلى السلطة القضائية مهما كانت هذه الأوامر سواء تعلق الأمر بالبت في القضايا أو تسيير المحاكم وامتدادا لذلك لا يمكنها أن تصوت على نصوص قانونية تحدّ من استقلال القضاء بأيّ شكل من الأشكال ومن هذا المنطلق وتفاديا لذلك كانت القوانين المتعلقة بالسلطة القضائية تعلوا التشريع العادي وواجبة العرض قبل الإصدار على المجالس والمحاكم الدستورية في كثير من البلدان بما فيها موريتانيا ذلك أنّه تطبيقا لمبدإ فصل السلطات لا يسمح بأن تسلب سلطة اختصاصات سلطة أخرى خاصة إذا كانت السلطة القضائية التي هي الحكم بين الجميع في العصر الحديث ومن نافلة القول إن مبدأ فصل السلطات هو الدعامة الأساسية لدولة القانون هذا مع الإشارة إلى أنّه في بلدنا يمكن أن ينص قرار للمجلس الدستوري على أنّ مقتضيات معينة مخالفة للدستور وتصدر رغم ذلك كما هو الحال في القانون النظامي المتضمن النظام الأسااسي للقضاء الذي تضمن مقتضيات سبق للمجلس الدستوري أن نصّ عبر قراره رقم: 07/ 93 على أنّها غير دستورية ونشير إلى أنّ الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا حكمت في قرارها رقم: 69/ 2016 انطلاقا من هذه المقتضيات ممّا يمكن معه طرح كثير من الأسئلة حول جدوائية وجود المجلس الدستوري ما دامت لا تحترم قراراته من طرف السلطات خاصة القضائية وذلك رغم أنّ المادة: 87 من الدستور تنص على أنّ قرارات المجلس الدستوري تتمتع بقوة الشيء المقضي به وأنّها ملزمة للسلطات القضائية والإدارية
• أنّه لا يمكن للسلطة التشريعية تطبيقا لاستقلال السلطة القضائية عنها أن تلغي أحكام القضاء أو أن تصدر ما من شأنه المساس بقوة الشيء المقضي به باستثناء حالة العفو العام وإلغاء النص المجرم ....
ب- استقلال القضاء في مواجهة السلطة التنفيذية: يتجسد استقلال القاضي إزاء السلطة التنفيذية حسب لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة انطلاقا من تفسيرها للمادة:14 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية خاصة التعليق رقم: 32 وكذلك اجتهاد المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان المطبق للمادة:6 خاصة الفقرة (1) من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان التي تشبه المادة:14 من العهد سالفة الذكر وما يتطلبه التمسك بمقتضيات المادة: 26 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب و المادة: 12 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان في أمور كثيرة جدا يعتبر تقريرها والعمل بها ترجمة لتجسيد العمل على استقلال القضاء ومن أهمّ القواعد التي يفترض استقلال القضاء العمل بها حسب تلك المواد وتفسيرات لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لمقتضيات العهد خاصة المادة: 14 منه آنفة الذكر تقرير القواعد التالية:
1- قاعدة عدم إمكانية التحويل: ومضمونها أن لا يكون تعيين القضاة في الوظائف القضائية متعلقا بالسلطة التقديرية للسلطة التنفيذية ويتطلب العمل بهذه القاعدة أمور منها:
* أن يكون إسناد الوظائف القضائية من اختصاص القضاة أنفسهم بحيث يكون القضاة هم من يسندون إلى زملائهم الوظائف ممّا يعني أن تكون إدارة القضاء بصفة عامة وخاصة الجالس منه على الأقل في هذه الأمور ذاتية ويشار إلى أنّ هذا المذهب هو المعمول به في كثير من الدول كما أنّه بدأ يتعزز به العمل في فرنسا ابتداء من فاتح يناير 1990 بالنسبة للقضاء الإداري الذي أصبح يدار بصفة عامة ومطلقة في معظمه من طرف النائب الأول لرئيس مجلس الدولة الفرنسي وذلك باستثناء مجلس الدولة ذاته كما أنّه ابتداء من السنة التالية لها أصبح هو الآمر بالصرف بالنسبة للمخصصات المالية لهذا القضاء (Bertrand Louvel ) ذلك أنّه تطبيقا لمبدإ فصل السلطات لا يعقل أن تدار سلطة من طرف سلطة أخرى
* وضع قيود على إمكانية تحويل القضاة من مكان إلى مكان آخر: ويلاحظ في هذا المجال أنّ المشرع الوطني توخيا منه لتكريس استقلال القضاء وعملا على تجسيد هذه القاعدة نصّ في المادة:8 من النظام الأساسي للقضاء على أنّه لا يمكن عزل أو تحويل أيّ قاض جالس إلا بطلب منه أو نتيجة لعقوبة تأديبية أو لضرورة قاهرة وبعد رأي مطابق من المجلس الأعلى للقضاء وأنّ المادة:4 من ذات القانون تنص على أنّ قضاة الحكم يعينون في مختلف الوظائف القضائية بمرسوم صادر عن رئيس الجمهورية بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للقضاء غير أنّه ورغم ما سبق من قواعد يلاحظ في بلدنا أن السلطة التنفيذية ممثلة في وزير العدل الذي يتبع له جميع القضاة إداريا تطبيقا للمادة:6 من ق ن أ ق هي التي تقوم بتحويل القضاة من منصب إلى منصب ومن مكان إلى مكان فهذه النصوص ليست في الحقيقة إلا حبرا على ورق وهذا ما يدل عليه:
- أن المجلس الأعلى للقضاء ينعقد بدعوة من رئيسه أي رئيس الجمهورية وهو من يحدّد جدول أعماله بناء على اقتراح من وزير العدل تطبيقا للمادة: 49 من ق ن أ ق دون أن يلعب القضاة أيّ دور في هذا المجال ويشار إلى أن تحويلات القضاة تشكل جزء من جدول أعمال المجلس ويؤكد ذلك أنّ أعضاء المجلس الأعلى للقضاء لا يقومون بالاجتماع عادة لاقتراح التحويلات أو تدارسها بل لا يلتقون في أغلب الأحيان إلا عند انعقاده ممّا يعني أنّ المادة: 4 آنفة لا يعمل على تنفيذها بشكل حرفي
- أن تحويلات القضاة في الواقع يعدّها وزير العدل دون مراعاة مقتضيات المادتين: 4 و 8 آنفتي الذكر ويتلوها في المجلس ولا يلعب أيّ عضو من أعضاء المجلس الأعلى للقضاء خاصة ممثلي القضاة المنتخبين من طرفهم لتمثيلهم في مختلف تشكيلات المجلس أيّ دور في اقتراح التعيينات والتحويلات بل إنّ رئيس المحكمة العليا في بعض الأحيان لا يعلم عنها شيئا إلا بعد تلاوتها عليه داخل المجلس وهذا ما يحدث في حالات عديدة للمدعي العام لدى المحكمة العليا والمفتش العام للقضاء والسجون ويشار أنّ هذا المسلك سبق للمجلس الدستوري أن نصّ عبر قراره رقم: 07/ 93 على أنّه غير دستوري
- أنّ القضاة القادمين إلى القطاع من مدارس التكوين بعد تخرجهم منها يتم تعيينهم من طرف وزير العدل في الوظائف التي يقترح حسب نصّ المادة: 22 من ق ن ق ولا دور للمجلس في ذلك سوى اعتماد مقترحات الوزير بهذا الخصوص وذلك انطلاقا من المادة السابقة من النظام الأساسي للقضاء
- أنّ القضاء الواقف لا يتمتع بأيّ ضمانة من هذا النوع حتى على مستوى النصوص ذلك أنّ أفراده يعينون بمذكرات يصدرها وزير العدل خارج المجلس الأعلى للقضاء حسب آخر المادة:4 من النظام الأساسي للقضاء وهو أمر يزداد العمل به يوما بعد يوم وهذا ما يشهد في عمومه على تحكم السلطة التنفيذية في القضاء وضعف مشاركة القضاة وممثليهم في عمل المجلس
- 2- قاعدة عدم إمكانية العزل: وذلك بأن لا يكون للسلطة التنفيذية عزل أيّ قاض عن النظر في أيّ قضية وتمّ تقرير هذه القاعدة بالمادة: 8 سابقة الذكر غير أن تقريرها يحد من جدوائيته أن تحويل القاضي عن منصبه يمكن أن يشكل عزلا له عن قضية معينة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة و واضح من عرضنا للواقع والنصوص أعلاه أن القضاء الموريتاني لا يتوفر على ضمانة مثل هذه وذلك لأن المجلس الأعلى للقضاء الذي يشكل انعقاده مناسبة لتحويل القضاة الذي يمكن أن يتضمن عزلا لهم يحدّد تاريخ انعقاده من طرف رئيس الجمهورية الذي يدعو لانعقاده متى شاء ويحدّد جدول أعماله بناء على اقتراح من وزير العدل الذي يعد التحويلات فيه انطلاقا ممّا يحلو له الأمر الذي لا دخل للقضاة فيه
3- قاعدة حصانة المسار المهني للقاضي: وتعني أن لا يكون للسلطة التنفيذية التدخل في المسار المهني للقاضي وذلك من ناحية التنقيط والترقية لذلك فإنّ الترقية يجب أن تكون بشكل تلقائي ما لم يتعرض القاضي لعقوبة تأديبية تبرّر عدم ترقيته بنصها على الحرمان منها مدّة معينة أو أن تكون خاضعة لمعايير موضوعية تسمح بإدراك الأسس التي تقوم عليها ورقابتها بتمكين القضاة من حقّ الطعن في التنقيط الذي تقوم عليه الترقية في بعض الأحيان وذلك أمام الغرفة الإدارية أو أيّ هيئة أخرى كما يجب أن يتمتع القضاة في التعديل الجديد بحقّ الطعن في القرارات التأديبية التي يمكن أن يتعرضوا لها ابتغاء تحقيق الأهداف التالية:
- الحرص على تمكين القاضي موضوع المتابعة التأديبية من حقوق الدفاع بمنحه فرصة عرض قضيته على هيئة أخرى لأنّ التشكيلة التأديبية للمجلس الأعلى غير معصومة قطعا
- الدفع بالتشكيلة المعنية إلى بذل مزيد من الجهد وتوخي الحيطة والحذر في ما تصدر من قرارات ابتغاء زرع مزيد من الجدية والمصداقية في القرارات الصادرة عن الهيئة بالإدانة أو التبرئة ونشير إلى أنّ قرارات المجلس الأعلى للقضاء في موريتانيا غير قابلة لأيّ طعن في الوقت الحالي انطلاقا من فهم بعض القضاة للفقرة الأخيرة من المادة: 45 من ق ن أ ق فهو (معصوم من الخطإ رغم أنّه يصدر قراراته بطريقة غير مقنعة في بعض الأحيان ) وهذا المقتضى مخالف هو الآخر لقرار المجلس الدستوري سابق الذكر أي القرار رقم: 07/ 93 الذي نصّ على أنّ تحصين قرارات التشكلة التأديبية للمجلس الأعلى للقضاء من الطعن غير دستوري هذا بالإضافة إلى أنّه يجب أن تسند مهمّة رئاسة التشكلات التأديبية لأشخاص يبدو في الظاهر على أقلّ أنّهم لا علاقة مباشرة لهم بالسلطة التنفيذية مثل النائب الأول أو الثاني لرئيس المحكمة العليا بالنسبة للقضاء الجالس والنائب الأول أو الثاني للمدعي العام لدى المحكمة العليا عندما يتعلق الأمر بالقضاء الواقف
وتعلمون أن ترقية القضاة في موريتانيا تخضع لنظام يمتاز بالصعوبة والتعقيد وتنجم حسب النصوص عن تنقيط تقوم به جهات لا تسمح النصوص القانونية المتعلقة بتحديد طريقة تعيينها وتحديد صلاحيات بعضها بالجزم بأنّها مستقلة فعلا وهي:
رئيس المحكمة العليا: طبقا للمادة:25 من ق ن أ ق وما بعدها يقوم رئيس المحكمة العليا بتنقيط القضاة الجالسين ومن المعروف أنّ رئيس المحكمة العليا يعين بمرسوم صادر عن رئيس الجمهورية لمدّة خمس سنوات طبقا للمادة:14 ق ت ق ويمكن أن لا ينهي هذه الفترة في منصبه نظرا لأنّ لرئيس الجمهورية إعفاءه من مهامه قبل انتهاء مأموريته طبقا للمادة:18 من ذات القانون وكثيرا ما يتم تعيين رئيس المحكمة العليا من خارج القطاع بل الوظيفة العمومية وسبق أن عيّن على المحكمة العليا شاعر موريتاني كبير يمكن أن لا تكون له شهادة في القانون كما سبق أن ترأسها إداري مدني وكثيرا ما لا تراعى عند التعيين الشروط المتضمنة في المادة: 14 آنفة الذكر خاصة ما يتعلق منها بكون المعين في منصب رئيس المحكمة العليا يجب أن يكون مشهودا له بالخبرة والكفاءة والنزاهة التي هي أمور تتطلب أن يكون للمُعيّن في هذا المنصب الحساس مؤلفات أو مقالات جيّدة في القانون وتجربة معقولة في منصب حسّاس اكتسب خلالها الشهرة بالنزاهة والاستقامة ذلك أنّ بعض من يتم تعيينهم على رأس المحكمة العليا في بعض الأحيان يكونون أطرا من مستوري الحال وهذا من المحتمل أنّه لا يخدم هيبة القضاء ولا يعزّز استقلاله و كلّ هذه الأمور يمكن أن تثير كثيرا من التساؤلات حول استقلال رئيس المحكمة العليا ممّا يجب معه تعزيز استقلاله بحيث ينص في هذا التعديل على أنّه:
• لا تمكن إقالته بعد تعيينه قبل انتهاء مأموريته إلا بموافقة المجلس الأعلى للقضاء في تشكلته الإدارية كما يجب أن تكون استقالته خاضعة لقبولها
• لا يتم تجديد مأمورية رئيس المحكمة العليا إلا بموافقة التشكلة الإدارية للمجلس ويجب التجديد له متى طلبت ذلك ثلثي هذه التشكلة
• لا تمكن متابعة رئس المحكمة العليا في الوقائع المنسوبة له أثناء ممارسته لمهامه حتى بعد إقالته أو استقالته أو تقاعده إلا بترخيص مسبق يصدر عن ثلاثة أرباع التشكلة الإدارية للمجلس الأعلى للقضاء
والتشكيلة الإداريىة تشكلة أقترح إنشاءها ويجب أن تكون لها اختصاصات متعددة منها بالإضافة إلى ما سبق وما سيأتي لا حقا ترقية القضاة وتحويلهم ويجب أن تكون خالية من وزير العدل ورئيس الجمهورية لأسباب متعددة منها:
• أنّ وجود رئيس الجمهورية ووزير العدل في المجلس الأعلى للقضاء يجعلهما يسيطران عليه
• أنّه لا يمكن أن تدار السلطة القضائية من طرف السلطة التنفيذية في بلد اعتنق دستوره مبدأ فصل السلطات
ويمكن أن تتألف هذه التشكلة من أعضاء التشكلة الحالية مع استثناء من اقترحت استثناءه أي رئيس الجمهورية ووزير العدل
وتجب الإشارة إلى أن الطريقة التي يتم بها التنقيط بالنسبة للقضاء الجالس على الأقل تتسم بالغرابة ذلك أنّ المنقط أي رئيس المحكمة العليا يمكن أن ينقط قاض لم يره مطلقا ولم يقف على أيّ عمل له وهذا ما يدفع إلى المطالبة بأن يتضمن التعديل إسناد مهمة تنقيط القضاة الجالسين على الأقلّ إلى لجنة يمكن أن تتألف من رئيس المحكمة العليا رئيسا وعضوية نائبه والمستشار الأعلى رتبة في المحكمة العليا والنص على أنّ لجنة التنقيط هذه يجب أن تلتقي بالقاضي المنقط أو أن تتألف هذه اللجنة من رئيس المحكمة العليا وجميع رؤساء غرف المحكمة العليا ويشار إلى أن الرئيس الحالي للمحكمة العليا اعتمد هذه الطريقة حسب ما سرب لي أحد العاملين في المحكمة العليا
2- المدعي العام لدى المحكمة العليا: يتم تنقيط القضاء الواقف أي قضاء النيابة العامة من طرف المدعي العام لدى المحكمة العليا الذي تنص المادة: 26 من ق ت ق على أنّه يعين بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء بعد اقتراحه من طرف وزير العدل الذي يتبع له إداريا حسب ما تشي به المادتان: 31 من ق إ ج و 6 من ق ن أ ق ممّا يعني أنّه يمكن الشك في استقلاله في مواجهة سلطة التعيين التي لها إقالته متى شاءت ونظرا للمهام الجسيمة والخطيرة التي يقوم بها المدعي العام لدى المحكمة العليا وما لها من انعكاسات مباشرة على مصداقية القضاء وتأديته لوظائفه الدستورية يجب تعزيز استقلاله في مواجهة سلطة التعيين في أيّ تعديل مقبل ويمكن أن يكون ذلك بأمور منها:
• النص على أنّه لا تمكن إقالته من منصبه بعد تعيينه إلا بموافقة ثلثي التشكلة الإدارية للمجلس الأعلى للقضاء أو بطلب أغلبيتها البسيطة للإقالة
• أن تكون استقالته خاضعة لموافقة أغلبيتها
• أن تكون متابعته في الوقائع المنسوبة له أثناء ممارسته لمهامه حتى بعد إقالته أو استقالته أو تقاعده خاضعة للترخيص المسبق لثلثي التشكلة الإدارية للمجلس الأعلى للقضاء
5- المفتشية العامة للقضاء والسجون: وهذه تعمل تحت السلطة المباشرة لوزير العدل حسب نص المادة:10 من ق ت ق ممّا يدفع إلى الشك في استقلالها ومصداقية ما تقوم به من تفتيشات رغم عدم جديته في كثير من الأحيان بل إنّ عملها في السنوات الأخيرة أصبح من الجائز التساؤل حول مدى مساهمته في تعزيز استقلال القضاء والعمل على تكريس مصداقيته ممّا يجب معه التفكير في إيجاد آليات تسمح بالرفع من أدائها فهي يمكن أن تقوم بأدوار أساسية ليس في مجال الرقابة فحسب بل يمكن أن تكون أداة مهمة يستخلص من عملها تشخيص وضعية القضاء لتلمس سبل الرفع من أدائه لذلك يجب تعزيز استقلال المفتش العام في موجهة السلطة التعيين ويمكن أن يكون ذلك بعدة أمور منها:
• أن تكون إقالته خاضعة للترخيص المسبق لغالبية التشكلة الإدارية
• أن يكون للتشكلة الإدارية طلب إقالته متى شجر منه ما يتنافى مع الوظائف الدستورية للقضاء أو المساس بسمعته
• أن تكون متابعته خاضعة للترخيص المسبق للأغلبية البسيطة للتشكلة الإدارية
هذا وتجب الإشارة هنا إلى أنّ التنقيط على علاته ليس هو السبيل الوحيد للترقية بل إنّ هناك طرق أخرى استثنائية للترقية ويذهب البعض إلى أنّها لا علاقة لها بالتنقيط والأقدمية والخبرة وجودة العمل وأنّها هي الأنجع في سبيل الحصول على التقدم وبدأت تتسع دائرة الاستفادة منها في السنوات الأخيرة
وتعلمون أنّ من أهمّ وسائل الضغط على القضاة في بلدنا العزيز في الفترة الراهنة الأمور التالية:
1- التحويل التلقائي إلى المناطق النائية بطرق أذهب شخصيا إلى أنّها مخالفة للقانون ويدل على ذلك ما سبق ذكره أعلاه وأنّ التحويل التلقائي ورد في البند رقم: 2 من المادة: 34 من ن أ ق باعتباره عقوبة تأديبية
2 - التنقيط
3- ترقية زملائهم عليهم استثنائيا بطرق أذهب شخصيا إلى أنّها مخالفة للقانون
4- الحرمان من التكوينات خاصة تلك التي يتم عبرها الابتعاث للخارج والحصول على خبرات جيّدة وتعويضات مادية لا بأس بها ممّا يوجب التفكير في آليات جديدة تسمح بتوزيع التكوينات واختيار المستفيدين منها بشكل شفّاف
ولقطع الطريق أمام ما قد يؤدي إليه ما سبق ذكره يجب أن يستهدف أيّ تعديل مقبل أمورا متعدّدة منها:
• التشبث باستقلال القضاء وتعزيزه بحيث يكون النظام الأساسي على الأقلّ مطابقا للدستور الوطني والاتفاقيات الدولية والإقليمية المصادق عليها من طرف بلدنا خاصة التعليق رقم: 32 المتعلق بالمادة: 14 من العهد الدولي وكذلك القرار الصادر عن المجلس الدستوري الوطني تحت رقم: 07/ 93 بما في ذلك تعزيز استقلال رئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى ذات المحكمة بالطرق التي تمّ الحديث عنها وتعزيز رقابة القضاء لعملهما خاصة ما يتعلق من هذا العمل بسمعة القضاء وصيانة استقلاله ..... والعمل على ذلك باعتماد ما سبق وإخضاع القضاة لنظام معاش خاص يحصل بموجبه القاضي على نسبة معتبرة من آخر راتب يتلقاه كما يجب أن ينص في هذا التعديل على أن القاضي يكون خارج الإطار بقوة القانون في آخر السنة السابقة لتقاعده ما لم يكن تعرض لعقوبة تأديبية خلال مساره المهني
• العمل على البرهنة على جدارة القضاء بالاستقلال من خلال إنشاء آليات تسمح بتعزيز الرقابة الداخلية فيه وتكثيفها ابتغاء تعزيز مصداقيته وحماية للمتقاضين ممّا يمكن أن يصيبهم من بعض السلطات القضائية لذلك يجب النص على:
- إمكانية إحالة أيّ قاض جالس إلى التشكلة التأديبية من طرف رئيس محكمة الاستئناف الذي يعمل في دائرة اختصاصه كما يجب أن يعترف بذلك للمدعي العام لدى محكمة الاستئناف بالنسبة لوكلاء الجمهورية العاملين في دائرة اختصاصه
- منح القضاة حقّ المطالبة بإقالة المدعي العام ورئيس المحكمة العليا والمفتش العام عندما يقوم أيّ واحد منهما بما يمس بسمعة القضاء أو يتنافى مع الوظائف الدستورية للسلطة القضائية وفتح بابها أعني الشكوى أمام المتقاضين عندما يتعرضون لظلم من أيّ منهما ويجب أن يرفع هذا النوع من الطلبات والشكاوى أمام التشكلة الإدارية حسب الشروط التي اقترحت في النص المرفق
• يجب أن يتضمن التعديل إنشاء مؤسسة يطلق عليها الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء توكل إليها وظائف تتعلق بتحضير دورات المجلس في تشكلته الإدارية واستقبال الطلبات الموجهة إليها .... ونشر قراراته هذا بالإضافة إلى أمور أخرى ويمكن أن يسندها التعديل إلى النائب الأول لرئيس المحكمة العليا
• العمل بطريقة ما على تفعيل مركز المهن القضائية وتعيين إدارة له تسهر على التكوين الفعّال والمستمر للقضاة وكتاب الضبط والكتاب العدليين والمحمين ... بشكل يستهدف تعزيز قدرة موريتانيا في مجال توفير الحقّ في الولوج لقضاء جيّد يتميز بالاستقلال والحياد والكفاءة
أشير في الأخير إلى أنّني أرفقت بهذه المداخلة المقدمة من خارج القاعة مسودة لنظام أساسي يمكن أن يسمح اعتمادها بالقضاء على بعض النواقص التي تمّ عرضها أعلاه خاصة إذا ما أضاف لها الإخوة الكبار الذين يتمتعون بكفاءات وخبرات تفوق بكثير ما أتمتع به من معارف بسيطة التحسينات اللازمة

والله الموفق
القاضي: محمد ينج محمد محمود فال

سم الله الرحمن الرحيم
مسودة تتعلق بمقترح تعديلات لبعض مواد القانون النظامي رقم 012 - 94 الذي يتضمن النظام الأساسي للقضاء المعدل بالأمر القانوني رقم 2006 -016 الصادر بتاريخ 12 يوليو 2006
بسم الله الرحمن الرحيم
المادة الأولى.- ينظم هذا القانون سلك القضاة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
المادة: 2.- يضم سلك القضاة جميع القضاة، أيا كانت الوظائف التي يشغلونها.
المادة: 3.- يشمل السلم القضائي ثلاث رتب:
- الرتبة الثالثة ويكون ضمنها القضاة المتربصون وتشمل ثلاث درجات
- الرتبة الثانية وتشمل ثلاث درجات
- الرتبة الأولى وتشمل ثلاث درجات
المادة: 4 - يتم تعيين القضاة في مختلف الوظائف القضائية اعتبارا لرتبهم وأقدميتهم داخل هذه الرتب بقرار صادر عن المجلس الأعلى للقضاء في تشكلته الإدارية
يوقع القرار من طرف رئيس تشكلة المجلس المختصة والأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء
تكون قرارات التشكلة الإدارية والتأديبية للمجلس الأعلى للقضاء نافذة بمجرد تعليقها في المحكمة العليا
تبلغ قرارات التشكلة الإدارية والتأديبية للمجلس الأعلى للقضاء فور صدورها لرئيس الجمهورية عن طريق رئيس المحكمة العليا ولوزير العدل عن طريق المدعي العام
تنشر قرارات التشكلة الإدارية والتأديبية للمجلس الأعلى للقضاء بعد صدورها مباشرة في الجريدة الرسمية بعناية الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء وبعد خمسة عشر 15 يوما على الأكثر من تعليقها في المحكمة العليا
المادة: 5.- لا يجوز أن يعين أي قاض في وظيفة يرأس فيها قاضيا أقدم منه في الرتبة.
المادة: 6.- كل القضاة تابعون إداريا لوزير العدل.
المادة: 7.- لا يخضع قضاة الحكم في ممارسة وظائفهم القضائية إلا لسلطة القانون.
غير أنه يجوز لرئيس المحكمة العليا أن يوجه إليهم الملاحظات والإرشادات التي يراها ضرورية لحسن الإدارة القضائية شريطة أن لا يمس ذلك من حريتهم في اتخاذ القرار.
( ويتمتع بتلك الصلاحية ووفقا لذات الشروط رئيس محكمة الاستئناف بالنسبة للقضاة الجالسين التابعين لمحكمته )
المادة: 8.- لا يجوز عزل قضاة الحكم ولا يحولون إلا بطلب منهم أو بعقوبة تأديبية أو لضرورة قاهرة للعمل ( يتم التحويل بقرار تصدره للتشكلة الإدارية ) للمجلس الأعلى للقضاء.
المادة: 9.- يخضع قضاة النيابة العامة لإدارة ومراقبة رؤسائهم التسلسليين ولسلطة وزير العدل. (وهم ملزمون بالعمل بالأوامر المكتوبة الموجهة إليهم من طرفهم )
أثناء الجلسات تكون كلمة ممثل النيابة العامة حرة.
المادة: 10.- يكون نشاط المحاكم موضوعا لكشوف شهرية تحدد صفاتها بالطرق التنظيمية
( يكون عمل محاكم المقاطعات موضع تقرير يرفعه رئيس محكمة الولاية التي تقع في دائرة اختصاصها خلال كلّ خمسة أشهر إلى رئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى ذات المحكمة والأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة الاستئناف المختص والمدعي العام لدى ذات المحكمة والمفتشية العامة للقضاء والسجون
- يكون عمل جميع المحاكم بما فيها محاكم التحقيق وغرف محكمة الاستئناف موضوع تقرير يرفعه رئيس محكمة الاستئناف الذي تتبع له خلال كلّ سبعة أشهر إلى رئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى ذات المحكمة والأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف المختص والمفتشية العامة للقضاء والسجون
- يكون عمل جميع وكالات الجمهورية موضوع تقرير يرفعه المدعي العام لدى محكمة الاستئناف الذي تتبع له خلال كلّ سبعة أشهر إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا ورئيس المحكمة العليا والأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة الاستئناف المختص والمفتشية العامة للقضاء والسجون
- تكون هذه التقارير بعد زيارة للمحاكم والوكالات المعنية التي يجب على جميع العاملين فيها تقديم ما يطلب منهم من وثائق والإجابة على جميع الأسئلة التي يمكن أن تطرح في حدود القانون ومتطلبات العمل المتعلقة بإعداد التقرير كما يجب عليهم أن يعطوا نسخا من جميع الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة عن محاكمهم عند ما يطلب منهم الزائر ذلك
- يمكن أن يقدم لرئيس المحكمة التي تتمّ زيارتها ملاحظات مكتوبة تستهدف الرفع من مستوى الأداء أو بيان النواقص الملاحظة وله الرد عليها بشكل مكتوب
- يجب أن يقع الرد على الملاحظات خلال أسبوع في خمس نسخ وترفق نسخة منه مع كلّ نسخة من التقرير
- يمكن أن تكون هذه التقارير موضع تدارس من طرف رئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى ذات المحكمة والمفتش العام للقضاء والسجون والأمين العام للمجلس في جلسة يعقدونها بعد وصولها إليهم ويكون هذا التدارس موضوع محضر يعده الأمين العام للمجلس ويبلغ إلى رئيس الجمهورية عن طريق رئيس المحكمة العليا وإلى وزير العدل عن طريق المفتش العام
- بالنسبة للقضاء الجالس تقدر تكاليف هذه الزيارة من طرف القائم بها والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف المختص وتنفذ على حساب المصاريف الجنائية )
المادة: 11- يؤدي كل قاض عند تعيينه وقبل ممارسة وظائفه في جلسة علنية للمحكمة العليا ويده اليمنى على المصحف الشريف اليمين التالي " أقسم بالله الواحد الأحد أن أودي مهامي بإخلاص وبكل حياد مع احترام الدستور وقوانين الجمهورية وأن أحافظ على سر المداولات وأن لا أتخذ موقفا علنيا وأن لا أبين أي رأي استشاري ذا طابع خاص حول القضايا التي تدخل في اختصاص المحاكم وأن أمتنع عن كل نشاط من شأنه التأثير على أي قاض آخر وأن ألتزم كليا بالتحفظ والشرف والنزاهة التي تتطلبها هذه الوظيفة".
ولا يجوز بحال من الأحوال إعفاء أي قاض من أداء هذه اليمين التي يجب أن تؤدى في جلسة علنية أمام المحكمة العليا.
المادة: 12.- لا تتلاءم ممارسة الوظائف القضائية مع ممارسة الوظائف الانتخابية الخارجة عن التنظيمات الخاصة بالقضاة.
المادة: 13.- لا يجوز للأقارب من أصول وفروع وإخوة أو أصهار إلى الدرجة الثالثة أن يجلسوا في نفس الجلسة بوصفهم قضاة حكم أو قضاة نيابة عامة.
المادة: 14- يحظر على القاضي أن يقوم بأي نشاط سياسي أو كل نشاط آخر عام أو خاص كما تتعارض الوظائف القضائية مع كل انتداب سياسي ذا طابع انتخابي.
يمكن لوزير العدل أن يقرر منح استثناءات فردية للقضاة للتدريس أو تأدية وظائف أو نشاطات لا تمس كرامة القاضي واستقلالية.
يجوز للقضاة دون إذن مسبق القيام بأعمال علمية أو أدبية أو فنية ويحظر عليهم التطرق في الصحف والجرائد لمواضيع غير التي لها طابع مهني أو فني.
( يجب على القضاة الدفاع عن استقلالهم )
لا يحق للقضاة حتى ولو كانوا في حالة إعارة الانخراط في حزب سياسي أو التظاهر السياسي.
تحظر كل تظاهرة معادية لنظام أو شكل الحكومة وكذا كل استعراض ذا طابع سياسي يتعارض مع التحفظ الذي تفرضه الوظيفة .
لا يجوز انتخاب القضاة في الجمعيات السياسية .
لا يمكن للقضاة ممارسة حق الإضراب ويحظر عليهم أيضا القيام أو المشاركة في أي عمل مدبر من شأنه أن يوقف أو يعرقل سير المحاكم
المادة: 15.- مع مراعاة القواعد المحددة بالقانون الجنائي، فإن القضاة يتمتعون بحصانة ضد التهديدات والتهجمات التي قد يتعرضون لها أثناء ممارستهم لوظائفهم أو بمناسبة ممارستها أيا كانت طبيعتها. ويجب على الدولة التعويض عن الضرر المباشر الناتج عنها.
( للقاضي حمل مسدس للدفاع عن نفسه ويحصل عليه هو والطلقات المناسبة له بمجرد طلب مصحوب بالثمن الذي تشتريه به الدولة الموريتانية كما يدفع ثمن كلّ طلقة تمنح له يخبر القاضي بالثمن من طرف المدير العام للأمن الوطني
يقدم طلب الحصول على المسدس إلى مدير الأمن الوطني الذي يجب عليه أن يردّ عليه خلال خمسة عشر يوما من تقديمه )
وفي حالة متابعة ( أيّ قاض غير رئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى ذات المحكمة والمفتش العام ) فإن الإجراءات تتم طبقا للقواعد المتعلقة بالموضوع من قانون الإجراءات الجنائية.
المادة: 16- لا يلزم القضاة بخدمات خارج نطاق مهامهم إلا تلك التي يفرضها عليهم القانون ( تلزم موافقة المجلس الأعلى للقضاء في تشكلته الإدارية على كلّ ترتيب تنظيمي ) يحدد مشاركتهم في أعمال هيئات أو لجان غير قضائية .
لا يمكن لأي قاض أن يحول إلى ديوان وزاري أو يكون في حالة إعارة ما لم يكمل أربع سنوات على الأقل من الممارسة الفعلية في المحاكم بعد إلحاقه بالسلك القضائي.
المادة: 17.- يجب على القاضي أن يقطن في مقر المحكمة التي ينتمي إليها. ولا يجوز له أن يتخلف إلا إذا كان في إجازة أو إذن أو عمل.
المادة: 18.- يجب على القضاة أن يرتدوا أثناء الجلسات زيا يحدد بمرسوم.
المادة: 19.- يحصل القضاة على مكافأة تتألف من الراتب وملحقاته، ويستفيدون من مزايا عينية يحددها مرسوم.
تحدد الأرقام البيانية الخاصة بكل رتبة ودرجة من السلك القضائي بمرسوم.
يتمتع القضاة بمجانية المسكن، وفي حالة عجز الإدارة عن وضع مساكن تحت تصرفهم فإنهم يمنحون تعويضا يحدد بمرسوم.
المادة: 20.- تطبق أحكام القانون الأساسي للموظفين والوكلاء العقدويين للدولة على القضاة في الحالة التي لا تتعارض فيها مع أحكام هذا القانون.
الفصل الثاني: الاكتتاب
المادة:21 : يشترط في المترشحين للسلك القضائي :
1. أن لا يقل عمر المترشح عن خمس وعشرين (25) سنة وأن لا يزيد على خمس و أربعن (45) سنة
2. أن تكون جنسيته موريتانية
3. أن يتمتع بحقوقه المدنية وبأخلاق عالية . ولهذا الغرض يلزم القيام ببحث أخلاقي سري ومعقد يلحق بالملف
4. تقديم صحيفة سوابق علية لا يزيد تاريخها على ثلاثة أشهر.
5. أن تتوفر فيه الكفاءة البدنية اللازمة لممارسة الوظائف وأن يثبت خلوه أو تحصينه أو شفاؤه من كل مرض يتطلب عطلة طويلة الأمد.
6. أن يكون حصلا على شهادة المتريز أو الليصانص في
7. أن يتم نجاحه في مسابقة اكتتاب يتلقى بعد ها تكوينا لمد سنتين في مدرسة للتكوين القضائي منشأة أو معترف بها من طرف الدولة.
يعهد للجنة المقررة في المادة 23-4 أدناه باكتتاب الأشخاص المترشحين طبقا لهذه المادة.
المادة :22 - يعين المترشحون المستكملون للشروط الواردة في المادة 21 قضاة متربصين بمرسوم بناء على اقتراح من وزير العدل وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء ويخضعون لفترة تدريبية مدتها ثلاث سنوات يقدم القاضي المتربص قبل نهايتها بحثا قضائيا ستنظم ضوابطه بمرسوم ويجب عليهم ممارسة الوظائف المكلفين بها أثناء هذه الفترة ويمكن أن يتابعوا خلالها دورات تدريبية لتحسين الخبرة.
وبعد نهاية هذه الفترة وأخذ بعين الاعتبار العلامات التي حصلوا عليها سواء فيما يتعلق بالبحث أو بنشاطاتهم المهنية حسب الترتيبات المحددة بمرسوم فإن القضاة المتربصين بعد مصادقة المجلس الأعلى للقضاء يؤكدون قضاة أو يسمح لهم بتمديد فترة التدريب لمدة سنتين أو يوضع حد لوظائفهم.
المادة: 23- استثناء من الشروط الواردة في المادة: 21 يمكن التعيين المباشر في الدرجة الثالثة من ( من الرتبة الثالثة ) من الهيكل القضائي شرط أن لا ينقص عمرهم عن خمسة وثلاثين (35) سنة :
1. الأشخاص المتوفرة فيهم الشروط المحددة في المادة21 من النظام الأساسي للقضاء والحائزين على سبع (7) سنوات على الأقل من الممارسة المهنية التي تؤهلهم خاصة لتأدية وظائف قضائية،
2 . كتاب الضبط الرئيسيين المتوفرة فيهم الشروط المحددة في المادة: 21 من النظام الأساسي للقضاء والحائزين على عشر (10) سنوات على الأقل من الممارسة الفعلية في السلك
المادة:23-1 يمكن أن يعين مباشرة في الدرجة الأولى من الرتبة الثانية من السلم القضائي الأشخاص المتوفرة فيهم الشروط المحددة في المادة:21 من النظام الأساسي للقضاء والحائزين على ثمانية عشر سنة(18) سنة على الأقل من الممارسة المهنية التي تؤهلهم خاصة لتأدية الوظائف القضائية.
المادة:23 -2 مكن أن يعين مباشرة في الدرجة الثانية من الرتبة الثانية الأشخاص المتوفرة فيهم الشروط المحددة في المادة21 من النظام الأساسي للقضاء والحائزين على عشرين (20) سنة على الأقل من الممارسة المهنية التي تؤهلهم خاصة لتأدية الوظائف القضائية.
المادة: 23-3: لا يخضع لنظام النسب الأشخاص الذين يتم تعيينهم طبقا للمواد 23 و23-1 و23-2 حين دمجهم ولا يمكن أن يتجاوز عددهم %25 من كل رتبة وتحدد السن الأعلى لاكتتابهم بخمسين سنة
المادة: 23-4 يتم التعيين المحدد طبقا للمواد 23 و23 و1و23-2 بعد رأي مطابق من اللجنة المكونة كما يلي:
- رئيس المحكمة العليا رئيسا
- المدعي العام لدى المحكمة العليا عضوا
- ممثل عن وزارة العدل عضوا
- المفتش العام للإدارة القضائية والسجون عضوا
- المدير العام للوظيفة العمومية عضوا
- أستاذ قانون من أكثر الأساتذة كفائة معين من طرف وزير التعليم العالي عضوا
- شخصان لهما كفاءة وتجربة في الشريعة أو القانون يعينهما وزير العدل عضوين
- نقيب كتاب الضبط عضوا
- نقيب الهيئة الوطني للمحامين عضوا
تحدد اللجنة الرتبة والدرجة التي يعين فيها المترشح ولها عند الاقتضاء إخضاع المعني لفترة تكوين لا تزيد على ستة (6) أشهر قبل تقلده لوظائفه.
المادة: 23-5 قبل قرار المترشح للدمج والمشار إليه بالمواد 23و23-1و23-2 يخضع لتدريب في المحاكم لمدة ستة (6) أشهر.
يلزم المترشح المقبول للتربص بالسر المهني
يعد رئيس المحكمة في شكل تقرير حصيلة تربص كل مترشح ويوجهه إلى اللجنة.
تبت اللجنة بعد مقابلة المترشح في أهليته لممارسة الوظائف القضائية وتحيل رأيها إلى وزير العدل.
المادة: 23-6 يحدد مرسوم شروط تطبيق المواد 23و23-1-2و 23-3 خاصة تلك التي تضمن دفع الأجور والحماية الاجتماعية للأشخاص الذين يخضعون لتدريب تربصي وكذا الشروط التي يتم فيها الدمج المباشر للأشخاص في سلك القضاء مع الأخذ في الحسبان عند تأسيس حقوق التقاعد سنوات النشاط المهني التي قضوها قبل تعيينهم قضاة.
المادة: 23-7 تكتسي المواد 23و23-1و23-2و23-3 طابعا انتقاليا ويمكن أن توضع نهاية لتطبيقها بناء على مرسوم وبعد رأي مطابق للمجلس الأعلى للقضاء.
الفصل الثالث: التقييم والتقدم
المادة: 24 يقيم نشاط كل قاض سنويا في بطاقة تقييم فردية تحتوي على علامة من 20 وعلى تقييم عام لمعلوماته وكفاءته المهنية والمعنوية ويجب على كل قاض أن يقدم بطاقة تقييمه إلى جهة التقييم فاتح يونيو من كل سنة ويتسلم عنها وصلا.
توجه هذه البطاقة (إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء ) وإلى وزير العدل قبل فاتح يوليو من كل سنة.
في كل سنة وقبل فاتح مايو يوجه رؤساء محاكم الاستئناف والمدعون العامون لدى هذه المحاكم إلى رئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى نفس المحكمة للإطلاع كشفا عن كل قاض يعمل بدائرتهم سواء كان في وضعية عمل أو إجازة إدارية أو عطلة طبية
يتضمن هذا الكشف ملاحظات مفصلة ومعلومات تتعلق بالقيمة المهنية والأخلاقية لكل قاض.
تتصرف المصالح المستخدمة للقضاة المعارين لجهات خارجية طبقا لما هو مبين في الفقرات 2و3و4 من هذه المادة.
المادة: 25.- يتم تقييم القضاة الجالسين من طرف لجنة تتألف من رئيس المحكمة العليا رئيسا والأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء والمستشار الأقدم الأعلى رتبة بالمحكمة العليا
تتشكل لجنة التقييم بالنسبة لقضاة النيابة العامة من المدعي العام لدى المحكمة العليا رئيسا والنائب الأول له والأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء أعضاء
في كلّ الأحوال تقابل لجنة التقييم القاضي المعني بالتقييم
وبالنسبة للقضاة العاملين في الإدارة المركزية يتم التقييم من طرف وزير العدل.
وبالنسبة للقضاة الموجودين في حالة إعارة من طرف المسؤول الأول عن القطاع المعار له.
أما المدعي العام لدى المحكمة العليا فيقيم من طرف وزير العدل بعد أخذ رأي رئيس المحكمة العليا.
المادة 26.- يتم التقدم في الدرجات داخل الرتب تلقائيا بمرور سنتين، ويلاحظ بمقرر من وزير العدل ( توجه نسخة منه إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء . )
المادة: 27 - تتم الترقية من حيث الرتبة حسب الجدارة فقط.
يجب أن يسجل القضاة في جدول التقدم من أجل الترقية إلى الرتبة الأعلى وأن يكونوا قد أنهوا درجات رتبهم.
لا تدرج فترة الاستيداع في حساب الأقدمية.
( لا ينتقل القضاة من رتبة إلى رتبة إلا بناء على قرار صادر عن التشكلة الإدارية للمجلس الأعلى للقضاء واعتبارا للمعادلة التالية:
- 20% الرتبة الأولى
- 30% الرتبة الثانية
- 50% الرتبة الثالثة )
القضاة الذين استكملوا درجات الرتبة الأولى يكونون خارج السلم ويمكن أن يمنحوا امتيازات إضافية تحدد بمرسوم.
من أجل تطبيق أحكام هذه المادة والمادة 4 من النظام الأساسي للقضاء يجوز ( للتشكلة الإدارية ) للمجلس الأعلى للقضاء أن تقوم بتوزيع استثنائي للقضاة بين مختلف رتب القضاء شريطة أن تصوت على ذلك بالإجماع وأن يترأسها رئيس المحكمة العليا
المادة: 28.- ( عند إرسال البطاقات المنصوص عليها بالمادة: 24 فإنّ رئيس المحكمة العليا والمدعي العام كلّ فيما يخصه يوجه إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء اقتراحاته من أجل ترقية القضاة المؤكدين وتأكيد القضاة المتربصين أو تمديد فترة التدريب التي كانوا يخضعون لها أو إنهاء وظائفهم )
المادة 29.- ( يقرّر الأمين العام للمجلس لوائح الاقتراحات و يوجهها إلى التشكلة الإدارية للمجلس الأعلى للقضاء في ما بين فاتح أغسطس وفاتح سبتمبر من كلّ سنة وعليه أن يرفعها إلى علم القضاة في نفس الفترة عبر نشرها في الجريدة الرسمية )
المادة: 30.- ( للقضاة الذين لم يقترحوا أن يوجهوا عريضة إلى رئيس التشكلة المختصة أللمجلس الأعلى للقضاء عن طريق الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء ترمي إلى تسجيلهم في الجدول قبل نهاية سبتمبر)
المادة: 31.- تقرر التشكلة الإدارية للمجلس الأعلى للقضاء جدول التقدمات.
ينشر الجدول، فور تقريره، في الجريدة الرسمية قبل فاتح يناير من كل سنة. بعناية الأمين العام للمجلس
ويسجل القضاة في الجدول حسب الاستحقاق وتكون الاقتراحات تبعا لترتيب الجدول.
ينتهي مفعول جدول التقدمات بانقضاء السنة التي أعد لها.
الفصل الرابع: الانتظام
المادة: 32: كل تصرف من قاض يمس من الشرف أو يتنافى مع اللياقة والرزانة يشكل خطأ تأديبيا.
يقدر هذا الخطأ في حق قضاة النيابة والقضاة العاملين بالإدارة المركزية بوزارة العدل انطلاقا من الواجبات التي تفرضها تبعيتهم التسلسلية.
كل قاض يمتنع عن تطبيق القوانين والنظم المعمول بها يكون قد ارتكب خطأ تأديبيا جسيما يمكن أن يعرضه للعقوبة الواردة في البند 7 من المادة 34 من هذا القانون النظامي
كل قاض ملزم بتصريح سنوي بممتلكاته يودع هذا التصريح في ملفه.
تطبق مدونة أخلاقية مصادق عليها من المجلس الأعلى للقضاء على القضاة.
المادة: 33.- خارجا عن كل عمل تأديبي يتمتع رئيس المحكمة العليا بسلطة توجيه إنذار ( إلى القضاة الجالسين من الدرجة الثالثة والثانية و يتمتع المدعي العام بذات السلطة وفي نفس الظروف بالنسبة لقضاة النيابة العامة.)
المادة: 34.- العقوبات التأديبية المطبقة على القضاة هي:
1. التوبيخ مع تسجيله في الملف؛
2. التحويل التلقائي؛
3. الشطب من جدول التقدمات؛
4. العزل عن بعض الوظائف
5. خفض الدرجة؛
6. تخفيض الرتبة؛
7. التقاعد التلقائي أو إنهاء الوظائف إذا كان القاضي لا يتمتع بحقوق التقاعد؛
8. الفصل مع تعليق حقوق المعاش أو دونه.
المادة: 35.- عندما يكون أحد القضاة متابعا لعدة وقائع في وقت واحد، فإنه لا يجوز أن تتخذ ضده إلا واحدة من العقوبات المقررة في المادة السابقة.
غير أن العقوبات المنصوص عليها بالفقرات 3، 4 و 5 من المادة السابقة يمكن أن تصحب بالتحويل التلقائي.
المادة: 36- ( إذا أسندت إلى أحد القضاة وقائع أو تصرفات خطيرة ويمكن التعرف عليها بوضوح فلوزير العدل في حالة الاستعجال وبعد أخذ الرأي المطابق المكتوب من رئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى نفس المحكمة والأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء أن يحظر عليه ممارسة وظائفه إلى أن يتخذ قرار نهائي في المتابعة التأديبية ) ويمكن أن يشمل هذا الحظر المؤقت في حالة الخطأ الجسيم حرمانه من مرتبه باستثناء التعويضات العائلية.
ولا يحق أن ينشر هذا القرار الذي لا يمكن أن يتجاوز مفعوله ستة أشهر
المادة: 37- تمارس السلطة التأديبية على القضاة من طرف المجلس الأعلى للقضاء في تشكلة التأديبية المختصة المشار إليها بالمادة 48 من هذا القانوني
المادة: 38.- ( الوقائع التي يمكن أن يتابع بسببها القضاة تبلغ للتشكلة التأديبية للمجلس الأعلى للقضاء عن طريق وزير العدل أو رئيس المحكمة العليا أو المدعي العام لدى ذات المحكمة أو رئيس محكمة الاستئناف الذي يتبع لها القاضي المعني أو المدعي العام لدى محكمة الاستئناف الذي يتبع له قاضي النيابة المعني
يكون إخبار التشكلة التأديبية بالوقائع عن طريق تقرير يرفع ممّن له رفعه إلى التشكلة التأديبية للمجلس الأعلى للقضاء عبر الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء
يتضمن التقرير سردا مفصلا للوقائع محلّ طلب التعهد ويتضمن طلبا صريحا بإصدار العقوبة المناسبة في حقّ القاضي المعني
يجب ان يبتّ في الطلب في أسرع وقت ممكن وعلى الأكثر خلال شهر من تقديمه )
المادة: 39- يعين رئيس التشكلة التأديبية المختصة للمجلس الأعلى للقضاء مقررا من ضمن أعضاء المجلس ويمكن أن يكلفه عند الحاجة بالقيام بتحقيق.
المادة: 40.- أثناء البحث، يستمع المقرر أو يعين من بين القضاة من يستمع إلى المعني على أن يكون المستمع مساويا للمعني في الرتبة على الأقل وعند الحاجة يستمع إلى الشاكي والشهود. ويقوم بكل إجراء تحقيقي يراه ضروريا.
المادة: 41 - إذا لم تكن هناك ضرورة للبحث أو عندما يتم البحث يدعى القاضي للمثول أمام التشكلة التأديبية المختصة بالمجلس الأعلى للقضاء.
المادة: 42.- على القاضي المعني أن يمثل شخصيا. وله إذا كان له مانع مبرر أن يستعين بأحد زملائه أو ينيبه أو يوكل أحد المحامين.
المادة: 43.- للقاضي حق الاطلاع على ملفه وكل وثائق البحث وعلى التقرير المعد من طرف المقرر. ولوكيله حق الاطلاع على نفس الوثائق.
المادة: 44.- في يوم الاستدعاء وبعد قراءة التقرير فإن القاضي مطالب بتقديم شروحه ووسائل دفاعه حول الوقائع المنسوبة إليه.
المادة:45- ( يطعن في قرارات التشكلة التأديبية للمجلس الأعلى للقضاء أمام الغرف المجمعة في تشكلة تضم اثنين على الأقل من مستشاري الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا
يتم التصريح بالنقض بعريضة أو تصريح يقدمه القاضي المعني أو وكيله للأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء خلال خمسة 5 أيام من صدور القرار أو تبليغه ويجب على الطاعن أن يقدم مذكرة طعنه خلال أسبوع من إشعاره بتحرير القرار
يتم إشعار المعني و موكله بتحرير القرار من طرف كتابة ضبط الأمانة العامة للمجلس
بعد إيداع الطاعن لمذكرته يحال الملف مباشرة إلى رئيس المحكمة العليا الذي يحيله فورا إلى المستشار المقرّر الذي يجب أن يعدّ تقريره خلال أسبوع من إحالته إليه وبعد إيداع المستشار المقرّر للتقرير يحيل رئيس المحكمة العليا الملف إلى النيابة العامة التي يجب عليها أن تعيده مصحوبا برأيها خلال أسبوع من إحالته لكتابة ضبطها وتبت الغرف المجمعة في القضية خلال أسبوع من إعادة النيابة العامة للملف وذلك على الأكثر )
المادة: 46.- يبلغ القرار المتخذ إلى رئيس الجمهورية عن طريق رئيس المحكمة العليا وإلى وزير العدل عن طريق المدعي العام ويبلغ للقاضي المعني عن طريق الأمين العام للمجلس. ويسري مفعوله من تاريخ هذا الإبلاغ. غير أنه إذا كان القرار يقضي بتطبيق إحدى العقوبات المنصوص عليها بالفقرات 5، 6، 7 و8 من المادة 34 أعلاه، فإن مفعوله يسري ابتداء من يوم التعليق.
الفصل الخامس: في المجلس الأعلى للقضاء
المادة: 47.- المجلس الأعلى للقضاء يساعد رئيس الجمهورية في ضمان استقلال القضاء إضافة إلى الصلاحيات التي تمنحه إياها أحكام القانون
المادة: 48- يتألف المجلس الأعلى للقضاء من:
- رئيس الجمهورية رئيسا
- رئيس المحكمة العليا نائبا للرئيس
- وزير العدل عضوا
- المدعي العام لدى المحكمة العليا عضوا
- نائب رئيس المحكمة العليا الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء عضوا
- المفتش العام للإدارة القضائية والسجون عضوا
- ثلاثة قضاة منتخبين من طرف زملائهم لتمثيلهم فيه لمدة سنتين أعضاء
- نقيب القضاة أو من يمثله عضوا
- نقيب المحامين أو محام معين من طرفه عضوا
- نقيب كتاب الضبط أو كاتب ضبط معين من طرفه عضوا
- ممثل عن الجمعية الوطنية غير برلماني أستاذ قانون عضوا يتم تعيينه كلّ سنة قضائية من طرف رئيس الجمعية الوطنية
- ممثل لمؤسسة المعارضة الوطنية أستاذ قانون معين من طرف رئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية يتم تعيينه كلّ سنة قضائية
تجتمع هذه التشكلة على الأقل مرّة للسنة وتطلع رئيس الجمهورية على وضعية القضاء وتقدم له تقارير عن عمل المحاكم واقتراحات تتعلق بسبل تحسين عمل القضاء والرفع من استقلاله وأدائه وتتلقى منه التوجيهات المتعلقة بالرفع من أداء عمل القضاء وتحقيق استقلاله وتحدّد عبر مرسوم العلاوة الممنوحة للأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء ونوابه وكتابة ضبط الأمانة العامة بعد اعتداد مقترحه من طرف الأمين العام بالتشاور مع رئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى ذات المحكمة
يعد جدول أعمال هذه التشكلة من طرف رئيس المحكمة العليا بمساعدة المدعي العام لدى ذات المحكمة والأمين العام للمجلس تحت إشراف رئيس الجمهورية الذي يحدّد تاريخ انعقاد دوراتها
وتعرض عليها مسودات القوانين المتعلقة بالسلطة القضائية قبل إحالتها من طرف الحكومة على البرلمان لإبداء ملاحظاته عليها
يقوم موظف معين من طرف رئيس الجمهورية بكتابة الجلسة
ينشر محضر اجتماع المجلس الأعلى للقضاء أو ملخصا منه في الجريدة الرسمية
• التشكلة الإدارية للمجلس الأعلى للقضاء وتتألف من:
- رئيس المحكمة العليا
- المدعي العام لدى المحكمة العليا
- النائب الأول لرئيس المحكمة العليا الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء
- النائب الأول للمدعي العام لدى المحكمة العليا
- المفتش العام للإدارة القضائية والسجون
- ثلاثة قضاة منتخبين من طرف زملائهم لمدة سنتين لتمثيلهم في المجلس
- بالنسبة لقضاة الحكم يرأس التشكلة الإدارية رئيس المحكمة العليا ويكون المدعي العام لدى ذات المحكمة نائبا له وبالنسبة لقضاة النيابة يرأسها المدعي العام لدى المحكمة العليا ويكون رئيس المحكمة العليا نائبا له
- من أجل أن تكون مداولة التشكلة الإدارية صحيحة يجب أن يحضر جلستها ثلاثة أرباع الأعضاء
- يكون العضو الأصغر سنّا من القضاة المهنيين كاتبا للجلسة
- بالإضافة إلى وظائف التشكلة الإدارية تجب موافقة ثلثيها على التمديد لرئيس المحكمة العليا كما تجب موافقة ثلاثة أرباعها على متابعته وتلزم موافقة ثلثي أعضائها على متابعته المدعي العام لدى ذات المحكمة كما تجب موافقة غالبيتها على متابعة المفتش العام للإدارة القضائية والسجون
- تجب موافقة التشكلة الإدارية على متابعتهم بالطرق المعينة في الفقرة السابقة حتى بعد استقالتهم أو إقالتهم أو تقاعدهم متى كانت الوقائع مرتكبة في زمن ممارستهم لوظائفهم
- تجب موافقة ثلثي أعضاء التشكلة الإدارية على إقالة واستقالة رئيس المحكمة العليا قبل انتهاء مأموريته ما لم يكن طلب الإقالة مقدما من طرفها
- لإقالة المدعي العام لدى المحكمة العليا والمفتش العام للإدارة القضائية والسجون يجب الحصول على موافقة ثلثي أعضاء التشكلة الإدارية ما لم يكن طلب الإقالة مقدما من التشكلة ذاتها
- يجب أن تصدر هذه الموافقة في شكل مكتوب إذا طلبت بشكل فردي أو قرار مكتوب تتخذه التشكلة في حالة ما إذا طلب من أعضائها إصدار الموافقة بشكل جماعي
- يمكن أن تطالب التشكلة الإدارية للمجلس الأعلى للقضاء بإقالة المفتش العام للإدارة القضائية والسجون والمدعي العام لدى المحكمة العليا ورئيس المحكمة العليا قبل انتهاء مأموريته متى شجر من أيّ منهم ما يمس بسمعة القضاء أو يتنافى مع المسئولية الدستورية للسلطة القضائية
- يمكن أن يكون طلب إقالة رئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى ذات المحكمة والمفتش العام ناتجا عن مبادرة من طرف أحد القضاة الأعضاء في هذه التشلكلة أو غيره
- يمكن لأيّ متهم أو متقاض تضرّر من تصرف لرئيس المحكمة العليا أوالمدعي العام لدى ذات المحكمة أن يقدم شكاية منه عن طريق محاميه إلى التشكلة الإدارية عبر الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء
- تحت طائلة عدم رفع شكايته للتشكلة من طرف الأمين العام للمجلس يجب أن يصحب الشاكي شكواه من المدعي العام أو رئيس المحكمة العليا بوصل خزيني يثبت دفعه لمبلغ عشرين ألف أوقية في الخزينة العامة
- إذا رفضت التشكلة الشكاية لا يسترجع الشاكي المبلغ كما يمكن أن يتعرض للمتابعة طبقا للقانون إذا كان لذلك مبرّر
- في كلّ الأحوال يجب أن تكون الشكاية أو الطلب محلّ بحث تحقيقي تجريه لجنة تتألف من الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء رئيسا وعضوية القضاة المنتخبين من طرف زملائهم لتمثيلهم في المجلس
- عند ما يقدم الطلب أو الشكاية عبر الأمين العام للمجلس يكون في أربع نسخ توجه إحداها فورا إلى رئيس المحكمة العليا والأخرى للمدعي العام لدى ذات المحكمة وأخرى للمفتش العام للإدارةالقضائية والسجون
- في جميع الحالات يجب أن تبتّ التشكلة الإدارية في طلب الإقالة أو الشكاية خلال : 30 يوما من تقديمه للأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء
- تكون جلسة التشكلة في هذه الحالة في مكتب الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء ويستدعى لها رئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى المحكمة العليا والمفتش العام للإدارة القضائية والسجون يجوز للمعني منهما الدفاع عن نفسه كما يمكن أن ينتدب محاميا أو أحد زملائه للدفاع عنه
- يترأس التشكلة رئيس المحكمة العليا في حالة طلب الإقالة أو الشكوى متعلقا بالمدعي العام أو المفتش العام
- يترأس التشكلة المدعي العام في حالة الشكوى مقدمة ضدّ رئيس المحكمة العليا
- تبدأ الجلسة بتلاوة تقرير معدّ من طرف لجنة التحقيق يقرؤه الأمين العام للمجلس أو من يعين لذلك من أعضاء التشكل من ممثلي القضاة
- يمكن أن توجه بعد تلاوة التقرير أسئلة من طرف أعضاء اللجنة للمعني الذي له الإجابة عليها أو الاعتذار عن الإجابة بعد ذلك يستمع لدفاع المعني ثم تدخل التشكلة في مداولات لا يحضرها المعني ولا دفاعه وتكون نتائج هذه الجلسة محلّ محضر ويصدر عنها قرار يتضمن حفظ الشكاية أو أو قبولها ورفض الطلب أو قبوله
- تبتّ التشكلة في طلب الإقالة أو الشكاية بقرار غير قابل لأيّ طعن يتضمن القرار سردا لوقائع الجلسة وأهمّ ما جعل الشكاية أو الطلب يقبل أو يرفض والنص على عدد الأصوات المؤيدة للرفض أو القبول وكذلك التي امتنعت عن التصويت
- تتخذ التشكلة الإدارية في هذه الحالة قرارها بالأغلبية البسيطة لأعضاء التشكلة ويعني قبول الطلب أو الشكاية مطالبة التشكلة الإدارية بإقالة المعني
- يتم تبليغ القرار يوم صدوره عبر رسالة سرية من طرف الأمين العام للمجلس لرئيس الجمهورية ووزير العدل وعبر الطرق العادية للمعني ووكيله أو هما معا ومحامي الشاكي وتحفظ نسخة منه في ارشيف الأمانة العامة للمجلس الأعلى للقضاء
- يجب على سلطة التعين إقالة المعني عند تبليغها بالقرار المتضمن موافقة التشكلة الإدارية على طلب إقالته وعلى الأكثر خلال: 15 يوما من التبليغ
- بعد مدة شهر من تبليغ القرار المؤيد للإقالة يعتبر المعني مقالا بقوة القانون وتعتبر باطلة بطلانا مطلقا جميع الأعمال التي يقوم بها باعتبار صفته السابقة للقرار وذلك ابتداء من تبليغ القرار المؤيد للإقالة له كما يكون استمراره في منصبه بعد شهر من تبليغ القرار المؤيد للإقالة له من طرف الأمين العام جناية يعاقب عليها بالسجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة ولا تحتاج المتابعة بسبب هذه الجناية لأيّ إذن أو ترخيص من أيّ جهة كانت
- في الأمور المتعلقة بالترخيص في المتابعة و طلبات الإقالة وقبول الاستقالة والبتّ في الشكاوى يجب أن يحضر جميع أفراد التشكلة الإدارية للمجلس الأعلى للقضاء الجلسة وذلك باستثناء المعني بالشكوى أو طلب الإقالة الذي يمكن أن ينيب عنه زميلا أو محاميا
- تجتمع التشكلة الإدارية مرّة في السنة على الأقلّ وذلك بدعوة من رئيس المحكمة العليا أو المدعي العام لدى ذات المحكمة أو الأمين العام للمجلس كما يمكن أن تجتمع في أيّ وقت بطلب منهم أو بطلب غالبية أعضائها
• التشكلة التأديبية للمجلس الأعلى للقضاء وتتألف من:
- النائب الأول لرئيس المحكمة العليا الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء
- النائب الثاني لرئيس المحكمة العليا
- النائب الأول للمدعي العام لدى المحكمة العليا
- النائب الثاني للمدعي العام لدى المحكمة العليا
- المفتش العام للإدارة القضائية والسجون
- القضاة المنتخبين من طرف زملائهم لتمثيلهم في المجلس الأعلى للقضاء
بالنسبة لقضاة الحكم يرأس التشكلة التأديبية النائب الأول لرئيس المحكمة العليا الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء وبالنسبة لقضاة النيابة يرأسها النائب الأول للمدعي العام لدى المحكمة العليا
في حالة تعلق المتابعة بالنائب الأول لرئيس المحكمة العليا أو النائب الأول للمدعي العام يترأس التشكلة من يليه في الترتيب في الوظيفة التي يمارس ويحل محلّ ذلك من يليه في عضوية التشكلة
من أجل أن تكون مداولة التشكلة التأديبية صحيحة يجب أن يحضر جلساتها جميع أعضائها
المادة: 49 ( تجتمع التشكلة التأديبية للمجلس الأعلى للقضاء بالمحكمة العليا بدعوة من رئيس المحكمة العليا أو المدعي العام لدى ذات المحكمة أو الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء كما تجتمع بنفس المحكمة كلّما تمّ تعهيدها من طرف من له ذلك )
المادة: 50 - ( الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء هو النائب الأول لرئيس المحكمة العليا وبالإضافة إلى وظائفه التي يسند له القانون يعد تقريرا للمجلس ويتلقى جميع الطلبات الموجهة إلى المجلس من طرف القضاة ويقدمها للمجلس
يمكن أن يعين الأمين العام للمجلس نائبا أو نائبين له من مستشاري المحكمة العليا وكاتب ضبط أو أكثر بعد التشاور مع رئيس المحكمة العليا والمدعي العام لدى ذات المحكمة وموافقتهما المكتوبة على اقتراحاته
يقوم نائبا الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء بما يكل لهما من المهام المتعلقة بالأمانة العامة للمجلس
يكون للأمين العام للمجلس كتابة ضبط خاصة يطلق عليها كتابة ضبط الأمانة العامة للمجلس الأعلى للقضاء بها كاتب ضبط أو أكثر تقوم بمساعدة الأمين العام ونوابه واستقبال الطلبات المقدمة له أو للمجلس وكذا التقارير المرفوعة إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء
تحدّد علاوة الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء ونوابه ورئيس كتابة ضبط الأمانة العامة للمجلس بمرسوم صادر عن المجلس الأعلى للقضاء )
الفصل السادس: الإنابة في الوظائف القضائية
المادة: 51.- في حالة شغور وظيفة في القضاء، أو إذا كان صاحبها مريضا أو متغيبا أو في عطلة، ومع مراعاة قواعد القانون المتعلق بالتنظيم القضائي، يمكن أن تسند جهة التعيين هذه الوظيفة إلى كل قاض على سبيل الوكالة فضلا عن الوظائف التي يشغلها.
ولا يجوز أن ينوب أي قاض في وظيفة يرأس فيها قاضيا أعلى منه رتبة.
( في كلّ الأحوال عندما ينوب قاض قاض آخر أو يعين رئيسا لمحكمتين تفصل بينهما مسافة 20 كلم تمنح له علاوة شهرية قدرها عشرون ألف ( 15000) أوقية تعويضا عن التنقل والسكن الإضافي )
المادة: 52.- لا يجوز أن تسند مهمة قاضي حكم إلى قاضي نيابة عامة وكالة ولا أن تسند مهمة قاضي نيابة عامة إلى قاضي حكم على سبيل الوكالة.
الفصل السابع: في الحالات التي يكون فيها القضاة
المادة: 53.- يكون القاضي في إحدى الحالات التالية:
1. حالة خدمة أو عطلة شرعية؛
2. حالة إعارة؛
3. حالة استيداع؛
4. حالة تجنيد.
المادة: 54-1: يمكن لأعضاء الأسلاك الإدارية المكتتبين عن طريق السلك الطويل بالمدرسة الوطنية للإدارة والأساتذة الجامعيين الحائزين على دكتوراه حسب الشروط المنصوصة في المواد التالية أن يوضعوا في حالة إعارة قضائية ليمارسوا وظائف في الرتبة الثانية .
المادة: 54 -2: : يمكن أن يوضع في حالة إعارة قضائية من أجل ممارسة وظائف في الرتبة الثانية الأشخاص المبينون في المادة 54-1 الحائزين علي عشر( 10 ) سنوات علي الأقل من الممارسة المهنية الفعلية في أحد المناصب المحددة في المادة 54-1 .
المادة: 54-3: تقرر الإعارة بعد أخذ رأي مطابق من اللجنة المنشأة بموجب المادة 23-4 وذالك بواسطة مقرر مشترك بين وزير العدل والوزير الذي يتبع لوصايته سلك المعني .
يخضع الأشخاص المبينون في المادة 54-1 الموضوعين في حالة إعارة قضائية حصريا للنظام الأساسي للقضاء .
المادة: 54-4: قبل مباشرة الوظائف القضائية يوضع الأشخاص المبينون في المادة 54-1 الموضوعين في حالة إعارة قضائية لفترة تربص تمتد لمدة ستة ( 6) أشهر وتحدد طبيعة التربص من طرف اللجنة النصوص عليها في المادة 23-4 .
يخضع الأشخاص المبينون في المادة 54-1 خلال فترة التربص لمقتضيات المادة 22 من النظام الأساسي للقضاء
يؤدى الأشخاص المبينون في المادة 54-1 اليمين طبقا للمادة 11 من النظام الأساسي للقضاء .
المادة: 54-5: تحدد الإعارة القضائية بخمس سنوات قابلة للتجديد حسب الحاجة وخلال هذه الفترة لا يمكن أن توضع نهاية للإعارة القضائية قبل حولها إلا بطلب من المعني أو في حالة ما اتخذت في حقه أحدي العقوبات المنصوص عليها في المادة 34 من النظام الأساسي من القضاء إذا وضعت نهاية للإعارة تطبق مقتضيات المادة: 54-7 إن دعت الحاجة .
المادة: 54-6 : تمارس السلطة التأديبية في حق الأشخاص المبينين في المادة 54-1 والموضوعين في حالة إعارة قضائية من طرف المجلس الأعلى للقضاء في تشكلته التأديبية المختصة.
ويمكن خارجا عن العقوبات المنصوصة في المادة 34 من النظام الأساسي للقضاء النطق بإنهاء الإعارة القضائية للمعني كعقوبة مانعة لأي عقوبة تأديبية أخري .
عندما تكون العقوبات المتخذة في حق الشخص المبين في المادة 54-1 الموضوع في حالة الإعارة والمنصوص عليها في 5-6-7-8- من المادة 34 من النظام الأساسي للقضاء فإنها ترتب نفس الآثار اتجاه السلك الأصلي .
المادة: 54-7: لا يمكن أن يتجاوز عدد الإعارات القضائية ربع مناصب الرتبة الثانية
المادة 54-8: يحدد مرسوم عند الاقتضاء إجراءات تطبيق الإعارة القضائية
المادة: 55.- تمنح عطلة سنوية معوضة مدتها 45 يوما متتالية للقضاة الموجودين في الخدمة.
ولهم أن يستفيدوا من إجازة المرض والإجازات الطويلة وإجازات المشاركة في المسابقات والامتحانات حسب الشروط المقررة للموظفين الآخرين.
المادة: 56.- عند انتهاء حالة الاستيداع وبعد التأكد من التأهيل للخدمة بعد الاستيداع التلقائي يعاد القاضي للعمل في مكان يتناسب مع رتبته، وفي حالة عدم تأهله يفصل عن العمل أو يحال إلى التقاعد.
القاضي الذي يمتنع عن وظيفة أسندت إليه في الظروف المشار إليها بالفقرة السابقة يعين تلقائيا في وظيفة أخرى تناسب رتبته، فإذا امتنع عن هذه الأخيرة يفصل عن العمل أو يحال إلى التقاعد.
المادة: 57.- تتم إعارة القضاة أو وضعهم في حالة استيداع بالطرق المقررة لتعيينهم.
تنظم إعارة القضاة المتربصين ووضعهم في حالة استيداع بموجب مرسوم.
يجب أن تجدد الإعارة كل سنتين وإلا أصبحت لاغية.
يعتبر القضاة المعارون إلى قطاع وزاري أو هيئة أخرى لشغل وظائف قضائية أو قانونية كما لو كانوا في حالة خدمة بالنسبة لزمن الخدمة ومدة العطلة.
لا تتم إعادة القضاة إلى قطاعهم إلا بالطرق التي يتم بها تعيينهم.
الفصل الثامن: التوقف عن العمل
المادة: 58.- يشطب على القاضي من سلك القضاة في الحالات التالية:
1. الوفاة؛
2. الاستقالة الشرعية المقبولة؛
3. التقاعد؛
4. الفصل.
المادة: 59.- لا تكون الاستقالة إلا بطلب صريح مكتوب من المعني يعبر فيه عن رغبته غير المشروطة في مغادرة سلك القضاة.
( لا تعتبر الاستقالة إلا عندما تقبل من طرف التشكلة الإدارية للمجلس الأعلى للقضاء ويسري مفعولها ابتداء من اليوم الذي يحدّده المجلس )
المادة: 60.- قبول الاستقالة يجعلها غير قابلة للرجوع فيها ولا تمنع من القيام بإجراءات تأديبية بسبب وقائع لم تظهر إلا بعد قبولها.
المادة: 61.- (سنّ التقاعد بالنسبة للقضاة هي خمس وستون 65 سنة قابلة للزيادة بخمس 5 سنوات عندما يقدم القاضي طلبا يستهدف ذلك يكون مرفقا بشهادة طبية تثبت القدرة البدنية لطالب التمديد على ممارسة الوظائف القضائية
يقدم طالب التمديد طلب التمديد خلال الشهر السابق لتقاعده للجنة المنصوص عليها بالمادة: 23-4 الذي يجب عليها أن تبت فيه بقرار غير قابل لأيّ طعن خلال شهر من تقديمه
في 31 ديسمبر من السنة السابقة لسنة تقاعده يكون القاضي خارج الإطار بقوة القانون ما لم يكن تعرض خلال مساره المهني لعقوبة تأديبية
يجوز للقاضي أن يستفيد من حقّه في التقاعد كاملا إذا طلب ذلك عندما يستكمل عشرين سنة 20 من الخدمة
المادة: 62.- يحق للقضاة المتقاعدين الذين مارسوا الخدمة القضائية مدة عشرين (20) سنة كاملة أن يعينوا في الشرفية من طرف السلطة المخولة حق التعيين.
المادة: 63.- القضاة الشرفيون يبقون ملحقين بصفتهم تلك بالمحكمة التي كانوا يعملون بها.
المادة: 64.- يتمتع القضاة الشرفيون بالتشريف والامتيازات المقررة لحالتهم، وبوسعهم أن يحضروا في البذلة الرسمية الحفلات الرسمية لمحاكمهم، ويأتي ترتيبهم بعد القضاة المساوين لهم في الرتبة.
المادة: 65.- ( يطبق على القضاة نظام معاش خاص يحصل بموجبه القاضي على ثلثي الدخل الصافي له انطلاقا من آخر راتب يتلقاه )
المادة: 66.- (معدلة بالقانون رقم 010-95 بتاريخ 5 فبراير 1995) تلغى كل الأحكام السابقة المخالفة لهذا القانون وخاصة الأمر القانوني رقم 139-82 الصادر بتاريخ 2-11-1982 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاء. وكذلك كل النصوص المعدلة أو المكملة له.
استثناءا من أحكام الفقرة الأولى من هذه المادة تطبق مقتضيات المادة 21 من الأمر القانوني رقم 139-82 بتاريخ 2 نوفمبر 1982 المعدل بالأمر القانوني 103-86 بتاريخ فاتح يوليو 1986 على القضاة المتربصين المكتتبين سنتي 1983 و1984. وبإمكان المجلس الأعلى للقضاء أن يقرر سريان هذه المقتضيات بأثر رجعي على هاتين المجموعتين.
المادة: 67.- ينشر هذا القانون وفق إجراءات الاستعجال وينفذ باعتباره قانونا للدولة.

​​​​​​

عودة للصفحة الرئيسية