أهمية الشعور الإيجابي بعد سقوط الاستبداد!

السبت 9-06-2018| 13:30

د.حماه الله ولد السالم

يقول فاسلاف هافل في كتابه "تأملات صيفية" أنه بعد سقوط النظام الشمولي وجد أنه يجب البحث عن "الحد الأدنى من الميول الإيجابية" لدى كل شخص من أجل تلافي الفوضى.

يبدو ذلك هو المسعى العقلاني لمواجهة الحالة المريعة للمجتمعات التي عصفت فيها الدكتاتورية بكل شيئ، وأفرغت المؤسسات من معناها وسطحت التفكير ونزعت من الشعب روحه وآماله.

من هنا ينبغي تعزيز ما بقي من عناصر الروح الإيجابية لدى الشعب ولدى نخبته بالخصوص لتفادي الأسوأ وهو العدمية السياسية والصراع داخل المجتمع.

التفتيش عن عناصر "الروح الإيجابية" ليس صعبا، يمكن الاقتراب منه في أي مبادرات عقلانية ووطنية تصدر من أي طرف كان سياسي أو حقوقي، وتنميته في حوار يرسخ الطمأنينة بين الفرقاء السياسيين ويخفف من غلواء التنافر والأنانية وغياب الثقة.

كل القوى السياسية والمدنية تطورت أفكارها على مر السنوات الماضية في كل الأقطار العربية، قبل الربيع العربي وبعده، وتعزز لديها جميعا شعور بالحاجة إلى بعضها البعض واستحالة التغيير من طرف واحد أو الانفراد بالساحة.

القوى المضادة للتغيير والإصلاح تلح على التناقض بين القوى الوطنية المطالبة بالتغيير وترسخ الشعور بالخوف من المستقبل وتخيف الأطراف من بعضها البعض بل وتجعل الشعب في ريبة من حملة مشروع التغيير نفسه.

الشعور الإيجابي هو "الحل السحري" لمواجهة الروح السلبي، وهو بتعبير إيماني رحمة الله في مواجهة اليأس والقنوط.

رمضان كريم

عودة للصفحة الرئيسية